صغار التلاميذ يغشون أقل من زملائهم الكبار

الأربعاء 2013/09/11
يشعر الغشاش بأنه ذكي وراض عن قدراته العقلية

لايبتسيغ (ألمانيا)- قالت خبيرة ألمانية في الطب النفسي أن صغار التلاميذ أقل غشا في الواجبات المدرسية والاختبارات من أقرانهم الأكبر سنا.

و أوضحت الأستاذة بريخيته لاتسكو المشرفة على الدراسة التي أجراها باحثون بكلية التربية بجامعة لايبتسيغ أن الدراسة أظهرت أن 20 بالمئة فقط من التلاميذ في الفصل الدراسي السادس الابتدائي هم الذين يجدون الغش في الامتحانات وفي الأعمال المنزلية أمرا طبيعيا ومقبولا مقارنة بـ 80 بالمئة من التلاميذ في سن الثانوية العامة الفصل الدراسي الإثني عشر.

وبررت لاتسكو هذه الظاهرة بأن صغار التلاميذ أكثر خوفا من أن يضبطوا أثناء الغش، وأنهم يرون أن الغش أمر غير أخلاقي.

كما رأت أستاذة علم النفس الألمانية أن المدرسين يساعدون دون أن يدروا على تزايد الاستعداد للغش لدى التلاميذ كلما تقدم بهم المسار التعليمي وذلك بسبب تزايد الضغوط على هؤلاء لتحقيق نتائج أفضل.

وفي نفس السياق أشارت دراسة أعدتها نيكول رودي، الباحثة في جامعة واشنطن إلى أن سبب الاستمتاع بالغش، سواء في ممارسة الألعاب البسيطة أو في الحياة العامة، هو شعور الغشاش بأنه ذكي وراض عن قدراته العقلية مضيفة: "التفكير بالقدرة على ارتكاب الغش والنجاح في إبقاء الأمر سرا يجعل الغشاش يشعر وكأنه قد أنجز شيئا"، أما ديفيد كالاهان، الباحث وصاحب كتاب "ثقافة الغش"، فقد أعرب عن صدمته إزاء الخلاصات التي وصلت إليها الدراسة، وخاصة اكتشافها بأن معظم الغشاشين لا يشعرون بالذنب أو بتضارب في الأحاسيس.

وأوضح العاملون على الدراسة أن استنتاجاتهم قد تكون موضع جدل باعتبار أنهم سجلوا المشاعر الأولى التى تنتاب الغشاشين، والتي غالبا ما ترتبط بالزهو والسرور، ولكن يمكن أن يعقب ذلك شعور بتأنيب الضمير في فترات لاحقة، وتشرح رودي قائلة: "هناك شعور آنى بالسرور، ولكننا لا نعرف تأثير الغش على شعور الإنسان مع تقدم الوقت".

والجدير بالذكر أن الدراسة اعتمدت على مراقبة أداء مجموعة من الأفراد الذين سمح لها بممارسة الغش في لعبة لتجميع الكلمات يفترض أنها للأذكياء، وقد أعرب الذين مارسوا الغش عن سرورهم بعد المسابقة بشكل يفوق بكثير أولئك الذين رفضوا اللجوء إلى وسائل غير مشروعة.

21