صفاقس تبحث مصاعب المرور من الحداثة إلى المعاصرة

الاثنين 2016/10/03
ندوة فكرية دولية حول الإبداعية المعاصرة

صفاقس (تونس)- شهدت مدينة صفاقس التونسية فعاليات الندوة الفكرية الدولية حول “الإبداعية المعاصرة ومصاعب المرور من الحداثة إلى المعاصرة” التي نظمتها تظاهرة “صفاقس عاصمة الثقافة العربية 2016”، بالاشتراك مع اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين والجمعية التونسية للجمالية والشعر، وذلك بمشاركة مفكرين وفنانين وجامعيين من تونس وعدد من الدول على غرار قطر ومصر والمغرب الأقصى وفرنسا.

وتحدّث الباحث محمد بن حمودة منسق الندوة، بالخصوص، عن الحيثيات التي حفت باختيار موضوع التظاهرة بدءا بتحديد مفاهيم التراث والحداثة والمعاصرة والتي جعلت التعامل مع التراث اللامادي تعاملا يقتصر على الإبداع ويهمل الإبداعية. ويذكر بن حمودة أن الاهتمام بالإبداع له أغراض، إذ يتم ربط التراث اللامادي بمعلم تاريخي أو بمشغولة تراثية مما يصرف الاهتمام عن أهمية الطاقة التعبيرية التي كانت وراء إنجاز تلك المعالم.

أما الإبداعية فهي في رأيه تحوير للعلاقات بين الناس وهو ما يفسر جزئيا أو كليا واقعة أن تونس لم تسجل أي عنصر من عناصر ثقافتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية والتابع لليونسكو. ويعتبر منسق الندوة في هذا السياق أن كل ما يوجد داخل المدينة العتيقة بصفاقس مثلا هو منتوج ثقافي. ولدى استعراضه لمفهوم التقدم أشار إلى أن هذا المفهوم ارتبط لمدة طويلة بالرفاه، إلا أنه تغيّر الآن وصار يعني جودة الحياة وأعطى مثالا على ذلك بمدينة صفاقس التي احتضنت المجمع الكيميائي بحثا عن التقدم، إلا أنها خسرت جودة الحياة.

وتؤكد المنسقة العامة لتظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية هدى الشريف الكشو، من جهتها، على أهمية هذه الندوة الفكرية الدولية التي تدخل في إطار فعالية الندوات المبرمجة ضمن تظاهرة صفاقس عاصمة الثقافة العربية، مبيّنة مدى استجابتها لجانب من فلسفة التظاهرة وهو طرح الإشكاليات الحقيقية ومنها المتعلقة بالإبداع الفكري والفني والأدبي لفهم ما جرى وما يجري بما من شأنه أن يخول استيعاب التحولات التي يعيشها عالمنا اليوم وفقا لإيقاعات زمنية وتاريخية لا تخضع ضرورة لمفهوم التعاقب وفق قولها.

فيما استعرض رفيق بوعزيز، رئيس جامعة صفاقس خلال مداخلته، المحطات التاريخية التي تؤكد على أن تونس هي من أولى الدول العربية التي كانت سباقة في الدخول إلى مرحلة الحداثة، فهي التي ألغت نظام العبودية وكان لها أول دستور، وهي أيضا أول بلد عربي وضع مجلة الأحوال الشخصية، مؤكدا أن الإبداعية والفنون عامة مدعوة لتكون منيرة للطريق ومعبدة له للولوج إلى المعاصرة. وتضمنت الندوة الفكرية الدولية 8 جلسات علمية شارك فيها مفكرون وفنانون وجامعيون من قطر ومصر والمغرب الأقصى.

14