"صفحة جديدة" في العلاقات السعودية الإيرانية

الاثنين 2014/09/22
سعود الفيصل: التعاون بين البلدين من شأنه أن يحقق الاستقرار في المنطقة

نيويورك - قالت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية إن ايران والسعودية عقدتا أول اجتماع على مستوى وزراء الخارجية منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني عام 2013 في بادرة على ذوبان محتمل للجليد بين القوتين المتنافستين في الخليج.

ولمح وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف بعد اجتماعه مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل في نيويورك الى ان المحادثات قد تؤدي الى تحسن العلاقات.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية عن ظريف قوله إن الاجتماع الذي عقده أمس الأحد مع وزير الخارجية السعودي سيفتح "صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين.

ونسبت الوكالة إلى ظريف قوله بعد الاجتماع الذي استغرق ساعة "نعتقد أنا ونظيري السعودي أن هذا الاجتماع سيكتب الصفحة الأولى من فصل جديد في العلاقات بين بلدينا".

وأضاف: "نأمل ان يسهم هذا الفصل الجديد بشكل فعال في اقرار السلام والامن الاقليمي والعالمي ويؤمن مصالح الامم المسلمة في أنحاء العالم".

كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثاته مع نظيره السعودي سعود الفيصل في نيويورك، بأنها تفتح فصلاً جديداً في العلاقات بين البلدين، وتأتي في مسار إرساء السلام والأمن الدولي ومصالح الأمة الإسلامية.

جاء ذلك في تصريح أدلى به ظريف عقب اللقاء الذي استغرق ساعة واحدة، أمس الأحد، في نيويورك، بمناسبة مشاركتهما في اجتماعات الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

في الوقت ذاته نقلت الوكالة عن الامير سعود قوله انه يدرك حساسية الموقف في اشارة الى التقدم الذي يحرزه مقاتلو "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا.

وقال وزير الخارجية السعودي ان بلاده تدرك أهمية وحساسية هذه الأزمة والفرصة المتاحة الآن. وعبر عن اعتقاده بامكانية تفادي اخطاء الماضي باستغلال هذه الفرصة الثمينة حتى يمكن التعامل بنجاح مع هذه الازمة.

واستطرد ان السعودية وايران دولتان تتمتعان بنفوذ في المنطقة والتعاون بينهما سيكون له آثار واضحة في اقرار الامن الاقليمي والعالمي.

كما أكد الأمير سعود الفيصل، ومن منطلق إدراك أهمية وحساسية هذه الأزمة والفرصة المتاحة لمواجهتها، "نعتقد أننا يمكننا، من خلال اغتنام هذه الفرصة وتجنب الأخطاء السابقة، تحقيق النجاح في مواجهة هذه الأزمة الحساسة جداً".

وكان الفيصل قد وجه دعوة إلى ظريف، قبل أشهر، لزيارة السعودية وإجراء محادثات فيها، غير أن ظريف اعتذر عن عدم تلبية الدعوة، لتزامنها مع إحدى جولات المفاوضات بين إيران والغرب حول البرنامج النووي الإيراني.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية التي تعصف بالمنطقة جراء تصاعد نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية" من شأنها أن تكون مناسبة سانحة جدا من أجل فتح صفحة جديدة بين البلدين بعد علاقات تميزت بالتوتر والحذر، في المقابل يرى متابعون للشأن الإيراني أن طهران أظهرت خبثها المعهود في وقت يستعد فيه التحالف الدولي للانقضاض على تنظيم ما يسمى بـ"داعش" والقضاء عليه، لتظهر للغرب بيد تحمل فيها إمكانية التعاون معهم لتفادي خطر المتطرفين الإسلاميين المطل برأسه على حدودها في مقابل تخفيف القيود الغربية التي تعتبرها خانقة على برنامجها النووي التي تدّعي سلميته.

1