صفحة على فيسبوك تحصي القذائف على دمشق

الاثنين 2014/10/06
تشكل الصفحة مساحة للبعض للشكوى من الوضع السوري واستمرار الحرب

دمشق – على موقع فيسبوك في الإنترنت، ينشط عدد من السوريين على صفحة تحصي سقوط قذائف الهاون التي يطلقها مقاتلون معارضون على مختلف أحياء العاصمة مما يسمح لسكانها باتخاذ تدابير الحيطة والحذر في تنقلاتهم.

ومنذ دخول دمشق على خط المناطق المتوترة في صيف 2012، يعيش سكانها على وقع قذائف الهاون التي تتساقط بشكل شبه يومي على أحياء عدة، فتقفر الطرق ويحل الخوف لساعات ويتصاعد التوتر.

ورغم أن المعارك بين القوات النظامية ومجموعات المعارضة المسلحة تقتصر على أحياء محددة عند أطراف العاصمة، فإن قذائف الهاون غالبا ما تطال وسط إحدى أقدم مدن العالم المأهولة. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تتسبب قذائف الهاون في قتل عشرين شخصا كمعدل شهري، إلا أن الحصيلة كانت أعلى في أحيان كثيرة. ففي الأسبوع الأول من أغسطس، قتل ثلاثون شخصا بينهم أربعة أطفال بقذائف هاون.

وقبل أشهر، أنشأ خمسة شبان صفحة على “فيسبوك” تحمل عنوان “يوميات قذيفة هاون في دمشق”، وقد نالت حتى الآن أكثر من 300 ألف “لايك”. وفي التعريف عنها، قالت إدارة الصفحة “مهمتنا نشر أخبار الهاون ليس إلا، ونعمل على توثيق عدد القذائف التي تسقط يوميا وشهريا على العاصمة”.

ويقول أنس أسود، أحد مديري الصفحة، “كل قذيفة حكاية في حد ذاتها. شهداؤنا ليسوا مجرد أرقام”. ويقول ماهر المونِّس، مدير آخر للصفحة، “نحن فريق صغير. أحيانا ننجح في الوصول مباشرة إلى مكان القصف، أحيانا يستغرق ذلك بعض الوقت”.

ومما ورد على الصفحة اليوم الجمعة “سقوط قذيفة هاون في حي القصور في ملحق بآخر طابق ببناء مطل على مدرسة بسام حمشو، وسبب تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة هو سقوطها على خزان وقود مما أدى إلى انفجاره”. وأفاد خبر آخرعن “سقوط قذيفة هاون في محيط حي المهاجرين ولا أنباء عن إصابات”.

وبعد ذلك، نشرت الصفحة شريط فيديو عن “أجواء عيد الأضحى في الشام” مع صور زحمة في سوق الحميدية، فعلق أحدهم “الله يحمي الشام، بتجنن شو ما صار فيها بيضل فيها حياة (…) الله يفرج يا رب”.

وبحسب إحصاءات الصفحة، بلغت قذائف الهاون على العاصمة رقما قياسيا في يوم الانتخابات الرئاسية في الثالث من يونيو الماضي، وهي انتخابات أبقت الرئيس بشار الأسد في سدة الرئاسة لولاية ثالثة. وسجل في ذلك اليوم سقوط 150 قذيفة هاون على مناطق مختلفة في دمشق.

19