صفحة نادرة من المصحف الأزرق نجمة مزاد بريطاني

عشاق القطع الفنية النادرة على موعد في صالة المزادات بونهامز بالعاصمة البريطانية بوسط لندن مع وثيقة يرجح أنها تعود إلى القرن التاسع وأنها أخذت من تونس، وهي صفحة من المصحف الأزرق النادر بالخط الكوفي ستعرضها دار كريستيز.
الثلاثاء 2017/04/25
جواهر عربية بين أياد غربية

لندن – يعرض مزاد ستنظمه دار كريستيز في بريطانيا في 27 أبريل الحالي، صفحة من المصحف الأزرق النادر بالخط الكوفي من جملة أعمال فنية من العالمين الإسلامي والهندي.

وقالت كريستيز في بيان لها إن الصفحة التي ستعرض في المزاد مأخوذة من أحد المصحفين الوحيدين المعروفين على مستوى العالم والمكتوبين على رق أزرق بخط كوفي مذهب. وأضافت أن تدوين المصحف الأزرق يرجع إلى القرن التاسع وكان في تونس في الأغلب لصالح أحد الأثرياء نظرا لاستخدام الذهب في الكتابة وأن القيمة التقديرية للرقعة تتراوح بين 100 ألف و150 ألف جنيه إسترليني (بين 128 ألفا و192 ألف دولار تقريبا).

وأوضح البيان أن جرد مكتبة جامع القيروان الكبير في تونس يشير إلى وجود مخطوطات كتبت بالذهب على رق أزرق داكن لكن لم يتضح تماما إن كان الجرد يشير إلى مخطوطة واحدة أم مخطوطتين نظرا لتعرض البعض من الأجزاء للتلف.

وأكد البيان أن الأرجح هو الإشارة إلى مخطوطتين إحداهما توصف بأنها في سبعة مجلدات بخط كبير ومكتوبة بالذهب على رق أزرق داكن بالخط الكوفي، مضيفا أن الوصف يبدو قريبا إلى حد كبير من الصفحة التي ستعرض في مزاد كريستيز.

وأثير الكثير من الجدل حول منشأ هذه المخطوطة المهمة. وكان صبغ الجلود باللون الأزرق الداكن يهدف إلى تقليد مخطوطات الإمبراطورية البيزنطية التي كانت باللون الأرجواني. لكن البيان أشار إلى أن القائمين على نسخ المصاحف في العالم الإسلامي خلال القرنين التاسع والعشر الميلادي لم يتمكنوا من الحصول بشكل مباشر على الصدف الذي يستخرج منه اللون الأرجواني لذا استخدموا الأزرق الداكن بدلا منه.

وتابع أن مجلدات هذه المخطوطة تفرقت لكن الأجزاء الكبرى منها موجودة في المتاحف الوطنية بتونس.

ووفقا لمصادر إعلامية أفادت رئيس الإسلامية والفن الهندي في دار كريستيز في لندن سارة بلامبلي أن تدوين الكلمات بشكل واضح وأنيق جعل الخط الإسلامي من “أقدم والأكثر احتراما لفنون الإسلام. ويعتبر مثالا للفن الإسلامي”.

وأضافت أن دار كريستيز ستجلب للمزاد مجموعة غير عادية من المصاحف التي تثبت تطور نسخ من القرآن عبر القرون، وتعكس هذه الأعمال الجميلة روعة الخط والإضاءة.

وتابعت “الصفحة الزرقاء تعتبر شاهدا على المصاحف المبكرة الأكثر أهمية التي نعرفها اليوم، وهناك مناقشات جارية لإسناد دقيق، ولكن من المسلم به عموما أنه تم نسخها في القرن الـ9، في تونس”.

وتشمل الصفحة التي ستعرضها كريستيز في المزاد جزءا من سورة آل عمران ثالث سور القرآن الكريم.

24