صفقات أفريقية تمهيدا لاستثمار اتصالات الإمارات في اتصالات المغرب

الثلاثاء 2014/05/06
اتصالات الإماراتية تضع نصف استثماراتها الخارجية في سلة الاتصالات المغربية

الرباط – أعلنت شركة اتصالات المغرب أمس أنها وقعت مع شركة اتصالات الإمارات اتفاقا من أجل اقتناء فروعها العاملة في كل من بنين وساحل العاج والغابون والنيجر وجمهورية إفريقيا الوسطى وتوغو.

وذكر بيان للشركة المغربية أن الاتفاق يشمل أيضا “بريستيج تيليكوم” التي تقدم خدمات تكنولوجيا الإعلام لفروع اتصالات المغربية في تلك البلدان.

وتشمل هذه الصفقة التي تقدر قيمتها بنحو 650 مليون دولار، اقتناء مساهمات اتصالات الإماراتية في رأس مال هذه الشركات وكذلك شراء اتصالات المغرب لقروض المساهمين.

أحمد جلفار: استثمار اتصالات في المجموعة المغربية يساوي نصف استثماراتها الخارجية.

وأوضح البيان أن إتمام هذه الصفقة يظل مرهونا بعدد من الشروط ومنها إنهاء عملية شراء اتصالات الإماراتية لحصة شركة فيفندي الفرنسية في اتصالات المغرب البالغة 53 بالمئة والتي تنتظر موافقة السلطات المعنية في البلدان حيث تعمل الفروع المشمولة بالاتفاق.

وفي سبيل إتمام الصفقةوقعت اتصالات الاماراتية اتفاقية لبيع حصتها في العمليات القائمة في كل من بنين وجمهورية إفريقيا الوسطى والجابون وساحل العاج والنيجر وتوجو بقيمة 650 مليون دولار أميركي، إلى اتلانتيك تيليكوم “إي.تي” واتصالات بنين الدولية المحدودة و”إي آي بي إل” واتصالات المغرب، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية.

5.82 مليار دولار مقابل الحصول على حصة فيفندي الفرنسية البالغة نحو 53 بالمئة في اتصالات المغرب

وتهف الخطوات التي اتخذتها الشركتان المغربية والإماراتية لتسوية تضارب المصالح في الشركات التابعة للشركتين في البلدان الأفريقية لإتمام صفقة استحواذ اتصالات الاماراتية على حصة الأغلبية في اتصالات المغرب.

وكانت اتصالات الامارات قد خطت الأسبوع الماضي خطوة كبيرة وحاسمة بحصولها على قرض كبير لإتمام الصفقة.

وأعلنت أنها وقعت اتفاقية أمنت بموجبها قرضا بقيمة 4.37 مليار دولار لتمويل شراء حصة مجموعة فيفيندي الفرنسية العملاقة في شركة اتصالات المغرب.

وقالت الشركة الاماراتية في بيان انها وقعت “اتفاقية قرض متعدد العملات مع 17 بنكا عالميا وإقليميا ومحليا، وذلك لغاية تمويل صفقة الاستحواذ على حصة فيفيندي في شركة اتصالات المغرب”.

وتوصلت فيفيندي المتخصصة في مجال الإعلام الى اتفاق مع “اتصالات” الإماراتية من أجل بيع حصتها للمجموعة الإماراتية مقابل 4.2 مليار يورو (5.82 مليار دولار).

وقال أحمد جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات الاماراتية إن استثمار اتصالات في الشركة المغربية سيمثل نحو نصف استثماراتها الخارجية الأخرى في 16 بلدا والتي سترتفع بهذه الصفقة الى نحو 11.8 مليار دولار.

أحمد جلفار: "استثمار اتصالات في المجموعة المغربية يساوي نصف استثماراتها الخارجي"

وذكرت مصادر مطلعة أن المجموعة الإماراتية ستمول بقية الصفقة ذاتيا، لكنها لم تكشف موعد اتمام الصفة الذي قالت إنه أصبح في حكم المؤكد.

وتملك الحكومة المغربية 30 بالمئة من أسهم شركة اتصالات المغرب المدرجة في بورصة الدار البيضاء.

وتدير اتصالات الاماراتية عمليات في السعودية ومصر كما ان لديها مشاركات في أفريقيا وآسيا. وتشير ارقامها ان لديها 141 مليون مشترك في 16 بلدا.

وكان أحمد جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات الاماراتية قد أكد منذ فبراير الماضي إن المجموعة توصلت إلى اتفاقيات التمويل اللازمة لإتمام صفقة شراء حصة أغلبية في شركة اتصالات المغرب من مجموعة فيفيندي الفرنسية.

وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات الخارجية لاتصالات يقدر بنحو 6 مليارات دولار قبل صفقة المغرب، باستثناء السوق السعودية التي تمتلك المجموعة فيها حصة 26 بالمئة من شركة “موبايلي”، والتي حاولنا زيادتها إلى 50 بالمئة، بيد أن هيئة تنظيم الاتصالات السعودية تفرض قيوداً تحول دون رفع النسبة.

وقال جلفار “إنه لو كنا نملك أكثر من 26 بالمئة في موبايلي السعودية لتجاوزت إيرادات المجموعة من استثماراتها الخارجية 50 بالمئة من إجمالي الإيرادات”، موضحاً أن اتصالات تركز خـــلال العام الحـــالي من خلال موبايلي على قـــطاع الأعمال السعودي، في ضوء النمو الملحــوظ في تقنية المعلومات.

وأكد أن الأسواق الخارجية تمثل نحو 30 بالمئة من إجمالي إيرادات المجموعة و20 بالمئة من الأرباح، مقابل 70 بالمئة من الإيرادات و80 بالمئة من الأرباح من سوق الإمارات، السوق الرئيسي للمجموعة.

وتتزايد مساهمة الأسواق الخارجية في إيرادات وأرباح اتصالات عاماً بعد آخر، ويعتبر السوقان السعودي والمصري أهم سوقين بين الأسواق الخارجية، حيث تحتاج بقية الأسواق إلى فترة من الوقت لترتفع نسبة مشاركتها في الإيرادات والأرباح.

وقال جلفار “إن الوحدة الأفغانية حققت أرباحاً بعد 3 سنوات، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها أفغانستان، وفي ظل محدودية السوق من حيث عدد السكان قياسيا إلى أسواق كبيرة مثل السعودية ومصر”.

وأضاف “إن منح الجهاز القومي للاتصالات في مصر رخصة رابعة للهاتف المتحرك للشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر البنية التحتية يعد خطوة غير مسبوقة الأمر الذي سيلحق الضرر ببقية المشغلين” وهو ما دفع كل من اتصالات وفودفوان واورانج للاعتراض على ذلك واللجوء للتحكيم الدولي.

11