صفقات الإعارة.. لعبة الكبار في سوق مفتوحة

الاثنين 2017/07/17
مثال للانتقال المشروط

لندن- ارتبطت صفقات الإعارة في سوق الانتقالات في جميع أندية العالم بأنها حركة تنقلات اضطرارية، إما لرغبة لاعب في البحث عن تحد جديد لتراجع مشاركاته مع فريقه وإما ناد يبحث عن تعويض النقص في أحد المراكز لفترة قصيرة وإما بانتظار الأندية الصغيرة والمتوسطة لرديف الكبار.

ولكن في سوق الانتقالات الصيفية للعام الجاري تحولت صفقات الإعارة إلى سلاح فعال لجأت إليه أندية مثل بايرن ميونيخ ويوفنتوس بطل الكالشيو 6 مواسم متتالية، وأتلتيكو مدريد وصيف أوروبا مرتين.

وتنوعت أغراض هذه الأندية من صفقات الإعارة، حيث ضم أتلتيكو مدريد فيتولو لاعب إشبيلية مقابل 37 مليون يورو قيمة فسخ عقده مع الفريق الأندلسي ثم أعاره إلى لاس بالماس لمدة ستة أشهر.

وتحول الفريق الكناري بصفقة استعارة فيتولو إلى معسكر إعداد للاعب لحين انتقاله إلى أتلتيكو مدريد بعد رفع عقوبة الإيقاف الموقعة ضده من الاتحاد الدولي لكرة القدم بمنعه من قيد لاعبين جدد حتى يناير 2018.

وفي موجة جديدة بسوق الانتقالات انتشرت صفقات الإعارة المشروطة بإلزامية البيع مثلما فعل إيه سي ميلان بالتعاقد مع لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسي من آتالانتا مقابل 8 مليون يورو على سبيل الإعارة لمدة موسمين مع إلزامية الشراء بدفع 20 مليون يورو في 2019.

صفقات الإعارة من هذا النوع تبقى سلاحا ذا حدين، فإذا نجحت فإن الأندية الكبيرة ستحقق استفادة قصوى بضم لاعب بسعر بخس إضافة إلى الاحتفاظ به نهائيا بمقابل مادي أقل كثيرا من الأسعار المتداولة

وبنفس السيناريو انضم دوغلاس كوستا إلى يوفنتوس قادما من بايرن ميونيخ معارا لمدة موسم مقابل 6 مليون يورو مع إلزامية الشراء مقابل 40 مليون يورو. أما ريال مدريد فقرر إعارة نجمه الكولومبي جيمس رودريغجيز إلى بايرن ميونيخ لمدة موسمين مقابل 10 مليون يورو مع أولوية النادي البافاري في ضمه نهائيا مقابل 35 مليون يورو.

ورغم الهالة الإعلامية الكبيرة التي حظيت بها صفقة انتقال النجم الكولومبي إلى بايرن ميونيخ وبأنه سيكون أحد الخيارات المفضلة لمدرب الفريق كارلو أنشيلوتي، فإن مهاجم بايرن ميونيخ السابق البرازيلي جيوفاني إلبير يؤكد أن الكولومبي جيمس رودريغيز الوافد الجديد من ريال مدريد لا يضمن المشاركة أساسيا مع الفريق البافاري.

وقال إلبير “لا يوجد أي ضمان أن رودريغيز سيلعب أساسيا مع بايرن، لا أحد يضمن مكانه في الفريق بغض النظر عما كان يحدث مع يورغن كلينسمان في الماضي”. وأضاف “مثل ريال مدريد، يوجد العديد من النجوم في بايرن ميونيخ والمدير الفني سوف يمنح المشاركة للاعبين الأفضل”.

وهو ما يؤكد أن الضامن الوحيد لأي لاعب منتقل، خصوصا في صفقات الإعارة المشروطة هو إظهار قدرته على التأقلم السريع مع المجموعة وافتكاك مكانه بين النجوم على غرار ما يحصل في ريال مدريد والكل يعرف ما مر به الدولي الويلزي غاريث بيل.

ووجه اللاعب السابق نصيحة للنجم الكولومبي بقوله “على رودريغيز أن يعمل بجد لكي يصبح جزءا من الفريق، وأنا أتطلع لرؤيته يلعب إلى جانب نجوم الفريق مثل روبرت ليفاندوفيسكي وفرانك ريبيري”.

وتبقى صفقات الإعارة من هذا النوع سلاحا ذا حدين، فإذا نجحت فإن الأندية الكبيرة ستحقق استفادة قصوى بضم لاعب بسعر بخس إضافة إلى الاحتفاظ به نهائيا بمقابل مادي أقل كثيرا من الأسعار المتداولة حاليا في سوق الانتقالات، والتي تجاوزت الـ100 مليون يورو.

وعلى النقيض، فإذا لم تحقق صفقات الإعارة المذكورة الآمال المعقودة عليها فإن حجم الخسارة المالية الواقعة على الأندية التي ستكون ملزمة بالشراء نهائيا يمكن تعويضها ببعض الحقوق التسويقية مثل بيع القمصان أو الاحتفاظ بنجم قد يجلب لها أموالا من دوريات أخرى واعدة تسعى وراء شراء الأسماء الرنانة في عالم كرة القدم مثل الدوري الصيني والهندي.

23