صفقة ألمانية تفضح العلاقة السرية بين إيران وإسرائيل

الأربعاء 2016/12/07
أموال إسرائيلية، أرباح إيرانية

القدس- اكد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ان اسرائيل كانت على علم بان عدوتها اللدودة ايران من المساهمين في المجموعة الالمانية التي ستسلم الدولة العبرية ثلاث غواصات اضافية.

ويدور جدل منذ ايام في اسرائيل بعدما كشفت وسائل الاعلام ان شركة الاستثمارات الخارجية الايرانية العامة التي تدير رؤوس الاموال الموظفة في شركات اجنبية، تملك 4,5 بالمئة من مجموعة "تيسنكروب مارين سيستمز" الالمانية.

وذكر خبراء عسكريون ان الغواصات التي طلبت اسرائيل شراءها ويمكن تزويدها بصواريخ نووية، تهدف قبل كل شيء الى القيام بمهام تجسسية قبالة سواحل ايران او شن هجمات في حال نشوب حرب نووية بين البلدين.

وقال ليبرمان الذي نقل التلفزيون العام تصريحاته "كنا نعرف ان ايران مساهمة في المجموعة الالمانية منذ 2004". وبحديثه عن العام 2004، يشير الوزير الاسرائيلي الى ثلاث غواصات تم طلبها مؤخرا، وكذلك خمس غواصات المانية حصلت عليها الدولة العبرية وخامسة سيتم تسليمها قريبا.

وقال ليبرمان ان اسرائيل "لم يكن لديها خيارات اخرى" غير المجموعة الالمانية للحصول على غواصات. ونقلت وسائل الاعلام عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل حصلت من المجموعة الالمانية على ضمانات بعدم حصول الايرانيين على معلومات سرية عن الغواصات التي سلمت من قبل او التي ستتسلمها الدولة العبرية.

واكدت المجموعة الالمانية ان شركة الاستثمارات الايرانية كانت تملك سبعة بالمئة من اسهمها قبل ان تنخفض هذه المساهمة الى اقل من خمسة بالمئة اعتبارا من مايو 2003، لكن بدون ان توضح نسبة المساهمة الدقيقة للهيئة الحكومية الايرانية. واثار عقد الغواصات هذا جدلا كبيرا حتى قبل الكشف عن مساهمة ايران.

وتعتبر اسرائيل ان ايران هي عدوها الرئيسي في المنطقة. وثار الجدل بسبب تلميحات بان طهران يمكن ان تستفيد من مشتريات الدفاع الاسرائيلية. وقال الاعلام الاسرائيلي ان شركة "اي اف اي سي الايرانية القابضة لا تزال تمتلك 4,5 بالمئة من اسهم الشركة الالمانية".

وعنونت صحيفة يديعوت احرنوت "اموال اسرائيلية، ارباح ايرانية". وذكرت تقارير في ذلك الوقت ان الولايات المتحدة ضغطت على الشركة الالمانية لتخفيض الحصة الايرانية الى اقل من خمسة بالمئة. كما تم اخراج ممثل الحكومة الايرانية من مجلس الاشراف على الشركة.

وتردد ان اسرائيل تتفاوض على شراء ثلاث غواصات بسعر اجمالي هو 1,2 مليار يورو (1,3 مليار دولار) لاستبدال اقدم سفن في اسطولها الحالي "دولفين" الذي بدأ الخدمة عام 1999. وتمتلك اسرائيل خمسة من الغواصات الالمانية المتطورة ومن المقرر تسليمها الغواصة السادسة في 2017، بحسب معاريف.

والشهر الماضي امر النائب العام الاسرائيلي افيشاي ماندلبلت الشرطة بالتحقيق في مزاعم بالسلوك الخاطئ من شخص مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في شراء الغواصات. وتحدث الاعلام عن تضارب في المصالح بشان الدور الذي لعبه محامي عائلة نتانياهو ديفيد شيمرون الذي قيل انه يعمل كذلك وكيلا في اسرائيل لشركة تاسنكروب.

وقالت مصادر عسكرية خارجية ان غواصات دولفين يمكن ان تحمل صواريخ برؤوس نووية. ويعتقد ان اسرائيل هي الدولة الشرق اوسطية الوحيدة التي تمتلك قوة نووية، الا انها ترفض تاكيد او نفي ذلك.

1