صفقة التايفون البريطانية لقطر مصدر قلق مالي وسياسي

قلق بريطاني من دعم صفقة لبيع طائرات مقاتلة من طراز "تايفون" إلى قطر وسط مخاوف من عجز الدوحة عن الوفاء بالتزاماتها.
الأربعاء 2018/09/05
مخاطر كثيرة

لندن - حذرت وثائق حكومية بريطانية من أن إتمام صفقة لبيع طائرات مقاتلة من طراز “تايفون” إلى قطر سيتطلب دعما “غير مسبوق” من دافعي الضرائب البريطانيين، وتهدد بضياع المليارات على الموازنة العامة.

وكشف تقرير صحافي للكاتب كارلي ريد بصحيفة “دايلي تليغراف” البريطانية، أن تقريرا حكوميا صدر عن وزارة الخزانة البريطانية مؤخرا تم تسريبه، ذكر أن مسؤولي الوزارة أعربوا عن قلقهم من أن تقديم الدعم المالي للصفقة التي تبلغ قيمتها 6 مليارات جنيه إسترليني يخاطر بـ”مليارات من تمويل وزارة الخزانة”، إذا عجزت قطر عن الوفاء بالتزاماتها.

وأشار التقرير إلى أن  المسؤولين بوزارة الخزانة البريطانية قالوا إن الصفقة بلغت مستوى غير مسبوق من الدعم لمشتر واحد وبها مخاطرة بتقويض “وكالة ائتمان الحكومة” من خلال التركيز على نحو 25 بالمئة من مخاطر مدخراتهم في صفقة واحدة.

وقادت حملة المبيعات شركة “بي.آيه.أي سيستمز” البريطانية العملاقة التي قالت قالت إنه من المتوقع أن يبدأ تسليم الطائرات في أواخر 2022، وإن التعاقد يتوقف على “شروط التمويل واستلام الشركة الدفعة الأولى وهو ما يتوقع أن يتحقق في موعد لا يتجاوز منتصف عام 2018”.

وكشفت الوثيقة المسربة عن مخاوف البيع وأظهرت أن الاتجاه الوزاري قد تم السعي إليه على أساس “المصلحة الوطنية”.

وشدّد التقرير على أن قطر أصبحت معزولة في السنوات القليلة الماضية نتيجة لقيام الدول المجاورة لها بقطع العلاقات مع بسبب الاتهامات الموجهة لها بدعمللإرهاب.

وعندما تم توقيع الاتفاقية، قال وزير الدفاع البريطاني، غافين ويليامسون “ستدعم هذه الطائرات الضخمة مهمة الجيش القطري للتصدي للتحديات التي نعاني منها في منطقة الشرق الأوسط، وستدعم الاستقرار في المنطقة وتوفر الأمن في الوطن”.

وقالت الحكومة إنه قد يتم التوصل إلى اتفاق رسمي بحلول نهاية الشهر. فيما قال متحدث باسم شركة “بي.آيه.أي سيستمز” إنه من المتوقع أن تحصل الشركة على الدفعة الأولى من قطر في الربع الثالث من هذا العام.

وتعمل “تايفون” بمحركين، وتصنع أيضًا بواسطة شركة “إيرباص”، ويمكنها أن تصل إلى سرعة قصوى تبلغ 1500 ميل في الساعة.

3