صفقة الرافال تقلع بالعلاقات الفرنسية القطرية إلى مدار جديد

الثلاثاء 2015/05/05
تمرير الصفقة نجاح لدبلوماسية هولاند التي أخرجت فرنسا من تقوقعها

الدوحة - وقّعت فرنسا أمس اتفاقية تبيع بموجبها 24 طائرة رافال لقطر في صفقة قاربت قيمتها 7 مليار دولار واعتبرت مظهرا للتنامي السريع لعلاقات البلدين، ووجها من أوجه الوفاق السياسي بينهما بشأن العديد من الملفات الإقليمية.

كما رأى مراقبون في تمرير هذه الصفقة بما تمثله من زخة أوكسيجين للصناعة الحربية الفرنسية نجاحا لدبلوماسية حكومة الرئيس هولاند والقائمة على تفعيل عامل المبادرة والانغماس في قضايا الشرق الأوسط والمنطقة العربية، والقطع مع دبلوماسية الحياد والميل إلى التقوقع التي طبعت السياسة الفرنسية خصوصا في عهد الرئيس الأسبق جاك شيراك.

وجرى توقيع الصفقة في العاصمة القطرية الدوحة بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إنّه “جرى خلال الجلسة بحث علاقات التعاون الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها على مختلف الصعد، وبما يحقق المصالح الاستراتيجية المشتركة”. وجرى التوقيع في إطار صفقة طائرات الرافال على اتفاقية عقد تسليح تلك الطائرات وعلى الاتفاق الخاص ببرنامج امتلاكها، والتوقيع أيضا على إعلان نوايا بين وزارتي الخارجية القطرية والفرنسية، بشأن التعاون في تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وكان بيان لقصر الإليزيه كشف، الخميس الماضي، أن الرئيس الفرنسي اتفق مع أمير قطر، على إبرام صفقة تبيع بموجبها بلاده 24 طائرة رافال لقطر.

وكانت فرنسا قد بدأت بيع طائرات رافال التي مضى على بـدء تصنيعها 27 سنة، للمرة الأولى في شهر فبرايـر الماضي لمصر ثم توصلت إلى اتـفاق مع الهند من أجل بيـع 36 طائرة.

وبالصفقة الموقّعة أمس تصبح قطر الدولة الثالثة التي تشتري من فرنسا طائرات رافال.

وصدر في أعقاب لقاء الشيخ تميم والرئيس هولاند بيان مشترك اعتبر أن زيارة الرئيس الفرنسي للدوحة “أعطت دفعة جديدة وطموحة للعلاقات بين البلدين، وخاصة في مجالي الدفاع والأمن”.

وشدد أمير قطر والرئيس الفرنسي- بحسب البيان- “على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في عالم يعاني العديد من الأزمات”.

وورد أيضا في البيان ترحيب البلدين “بالاتفاق الذي أبرم الإثنين والذي ينص على شراء قطر 24 طائرة رافال مقاتلة، مما يؤكد اختيار دولة قطر، فرنسا، كشريك استراتيجي في مجال الدفاع”. وأعلن البلدان أنهما يعتزمان “تطوير شراكة شاملة سعيا منهما إلى تعزيز قدرات الجيش القطري، مع التركيز بوجه خاص على مجموعة من المعدات في بعض المجالات الرئيسية، كما هو الحال في مجال الطيران العسكري”.

3