صفقة الصواريخ الروسية الإيرانية محل انتقادات غربية

الأربعاء 2015/04/15
صواريخ اس-300 من شأنها أن تزيد من عدوانية إيران في المنطقة

باريس- يرى محللون ان اعلان موسكو عن رفع الحظر على تسليم ايران صواريخ اس-300 يشكل رسالة تجارية وسياسية متعددة الاوجه موجهة الى طهران والغربيين على حد سواء.

واثار اعلان الكرملين الاثنين الماضي عن رفع الحظر على تسليم ايران هذه المنظومات التي تعادل صواريخ باتريوت الاميركية القادرة على اسقاط طائرات واعتراض صواريخ، مخاوف الغرب وسيلا من ردود الفعل في اجواء سياسية واستراتيجية متوترة.

كما أثار الاعلان تساؤلات وانتقادات في منطقة تشهد أزمات عدة ضالعة فيها ايران من سوريا الى العراق واليمن، بينما دخلت المفاوضات حول الملف النووي الايراني مرحلتها النهائية.

وعبرت اسرائيل عن القلق من اجراء "سيزيد من عدوانية ايران في المنطقة ويقوض الأمن في الشرق الاوسط"، بحسب بيان اصدره مكتبه، وانتقدت الولايات المتحدة القرار "غير البناء" لموسكو.

وقال الخبير في القضايا الجيوسياسية الدولية فرنسوا هايسبورغ مقللا من اهمية بيان موسكو ان "الاعلان عن رفع الحظر على تسليم الشحنة امر وتسليمها فعليا امر آخر". واضاف ان العلاقات الروسية الايرانية "معقدة" وهما "ليسا بلدين يتبادلان الثقة بشكل طبيعي وعفوي"، ويشار في هذا السياق إلى أن روسيا لم تحدد اي موعد لتسليم الصواريخ واكدت انها بحاجة الى ستة اشهر على الاقل لانجاز انتاجها.

ويؤثر ملف الصواريخ اس-300 على العلاقات الروسية الايرانية منذ 2010 عندما منعت موسكو تسليم هذه الصواريخ بموجب قرار للامم المتحدة يفرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي. وطالبت طهران التي شعرت باستياء كبير، بتعويضات قدرها اربعة مليارات دولار لهذا العقد الذي وقع في 2007 بقيمة 800 مليون دولار.

وقال هايسبورغ ان "قصة هذه الصواريخ اس-300 تشبه الى حد ما قضية ميسترال" في اشارة الى السفينتين الحربيتين الفرنسيتين اللتين تم بيعهما الى موسكو وعلقت باريس تسليمهما بسبب النزاع الأوكراني.

ويسمح الاعلان لروسيا التي تقوم بانشاء المفاعل النووي الايراني الوحيد في بوشهر وتجري مفاوضات لبناء مفاعلات جديدة، بان تؤمن لنفسها موقعا امام احتمال انفتاح السوق الايراني في حال تم التوقيع على اتفاق نهائي حول النووي.

ورأى جيريمي بيني من مجلة جينز ويكلي ديفانس ان "روسيا تأمل في ان يحترم الاتفاق (المتعلق بالصواريخ اس-300) لتتمكن من دخول السوق الايرانية بلا عقبات".

وجاء الاعلان الروسي بينما سيجري مفاوضو الدول الكبرى وطهران المفاوضات الاخيرة والاكثر حساسية للتوصل الى اتفاق نهائي حول النووي الايراني بحلول 30 حزيران/يونيو.

1