صفقة "العهدة الثالثة" بين المالكي وإيران

الأربعاء 2014/02/26
المرور للولاية الثالثة عبر خامنئي

واشنطن - طالبت الولايات المتحدة رئيس الوزراء العراقي بتوضيح ما جاء من تقارير عن إبرام صفقة أسلحة وذخائر بقيمة 195 مليون دولار مع إيران، خاصة في ظل اتهامات بأن الصفقة لا تعدو أن تكون عربون بقائه لعهدة ثالثة.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي “لقد اطلعنا بالتأكيد على هذه المعلومات. إذا كان ذلك صحيحا، فإنه يثير قلقا كبيرا”.

وكانت بساكي ترد على سؤال حول تقرير لوكالة رويترز في بغداد أكد استنادا إلى وثائق رسمية أن إيران باعت العراق أسلحة وذخائر بقيمة 195 مليون دولار.

وقال مراقبون إن الأميركيين لا يجدون مبررا لخطوة المالكي خاصة أنهم وعدوا بتسليمه أسلحة وطائرات بينها مقاتلات أباتشي في حربه على “داعش” سوى أنه يثبت ولاءه مجددا لإيران ومرشدها الأعلى علي خامنئي، وأنه لا يفوت الفرصة كي يثبت لواشنطن أن العلاقة معها مبنية على البراغماتية والخداع.

ورجح المراقبون أن تكون لخطوة المالكي أبعاد داخلية، ذلك أن طهران تمسك بورقة الأحزاب الدينية، وهي الأقدر على تحقيق رغبته في البقاء في كرسي رئاسة الوزراء لعهدة ثالثة.

ويعتبر الساسة العراقيون مباركة ايران ضرورية لسعيهم الى السلطة. ولم يفز المالكي بفترته الثانية في رئاسة الحكومة عام 2010 إلا بعد أن مارست ايران ضغوطا على الاحزاب الشيعية التي كانت تعارضه.

ويتهم كثير من العراقيين ايران بتمويل ميليشيات شيعية عراقية قويت شوكتها في السنتين الاخيرتين مع تدهور الوضع الامني.

وتزين صور الزعيم الايراني الاعلى علي خامنئي ملصقات منتشرة الان في شتى انحاء بغداد احتفاء بالمقاتلين الشيعة العراقيين الذين لاقوا حتفهم في سوريا.

وقال المحلل العراقي المقيم في عمان يحيى الكبيسي “نحن لدينا هنا صفقة سياسية وليست صفقة سلاح”.

وأضاف الكبيسي المحلل في المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية “انها تهدف من جهة الى تمويل ايران والتي هي بأمس الحاجة الى العملة الصعبة من الدولارات.. ومن جهة اخرى فهي تهدف وبوضوح الى كسب تأييد طهران لصالح ولاية ثالثة للمالكي”.

ويثير حرص المالكي على تسليح الجيش وتوجهه إلى السوق الروسية والأميركية والصينية والإيرانية أسئلة في آن واحد، شكوك المراقبين بشأن تشكيله دكتاتورية عسكرية خلال الولاية المنتظرة، خصوصا وأن خيار التسليح يأتي على حساب مشاغل أهم على رأسها التنمية وتحسين الأوضاع الاجتماعية المتردية وإصلاح البنى التحتية المتهالكة.

وتفيد الوثائق أن إيران وقعت مع العراق اتفاقا لبيعه أسلحة وذخائر قيمتها 195 مليون دولار في نهاية نوفمبر وبعد أسابيع من عودة المالكي من واشنطن حيث حث إدارة الرئيس باراك أوباما على تزويد حكومته بأسلحة إضافية لمحاربة المسلحين المرتبطين بالقاعدة.

ويشعر البعض في واشنطن بالقلق من تزويد العراق بمعدات عسكرية أميركية حساسة إذ يرون أنه يوثق علاقته بإيران أكثر مما ينبغي.

1