صفقة النظام الصاروخي لتركيا تظهر تنامي نفوذ الصين

الخميس 2013/10/17
رئيس الوزراء الصيني يرحب بنائب رئيس الوزراء التركي علي باباكان

أنقرة- ربما تكون صفقة الصواريخ المتطورة التي تعتزم تركيا إبرامها مع الصين رغم اعتراضات شركائها في حلف شمال الأطلسي قد أغضبت واشنطن وعواصم أخرى لكنها لم تكن مفاجأة.

وعندما كانت الولايات المتحدة تنفق مليارات الدولارات وتخسر مئات القتلى في العراق وأفغانستان كانت بكين تواصل بهدوء تعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وتعتبر الولايات المتحدة من الناحية العسكرية القوة الاقليمية المهيمنة وبفارق كبير في ظل احتفاظها بحاملة طائرات قرب الخليج وعشرات السفن الحربية الأخرى وقواعد رئيسية في عدد من دول الخليج.

وسعت الصين للسير على خطى روسيا في القيام بدور بارز في الشرق الأوسط وإن كان جرى تهميشه أحيانا في قضايا مثل سوريا. ومن الناحية العسكرية أيضا يزداد وجود الصين رسوخا. فبالإضافة الى الاحتفاظ بقوة من ثلاث سفن لمكافحة القرصنة في المحيط الهندي وإرسال سفن إلى البحر المتوسط من حين لآخر نشرت بكين قوات حفظ سلام ضمن قوة الأمم المتحدة في لبنان.

وقد يكون اختيار تركيا صفقة نظام دفاع صاروخي من طراز إف.دي-2000 بقيمة 3.4 مليار دولار من الصين بدلا من النظم الأميركية أو الاوروبية المنافسة مؤشرا على أشياء ستحدث مستقبلا.

وقالت كريستينا لين وهي مسؤولة أمريكية سابقة تعمل الآن باحثة بكلية الدراسات الدولية «هذا جرس إنذار… الصين تتطلع لدور أكبر في الشرق الأوسط وهي تحظى بقبول متزايد هناك.» وتخضع الشركة التي تصنع النظام الصاروخي لعقوبات أميركية لانتهاكها الحظر المفروض على إيران وكوريا الشمالية وسوريا بموجب قانون حظر انتشار الأسلحة.

ورغم أن مسؤولين أتراكا قالوا إن الصفقة لم تتم بصورة نهائية حتى الآن إلا أن من المرجح أن تمضي قدما.

ويشكو مسؤولون أميركيون وآخرون من دول حلف شمال الأطلسي من أن نظام الدفاع الصاروخي الصيني قد لا يكون متوافقا مع أنظمة الحلف وربما يزيد من مخاطر التعرض لهجمات عن طريق الإنترنت.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الدول الغربية تبالغ في رد فعلها تجاه قرار تجاري في الأساس. ويقول محللون إن تداعيات «الربيع العربي» وتخلي واشنطن عن حلفاء قدامى مثل الرئيس المصري حسني مبارك دفع بعض الحكومات للبحث عن حليف بديل.. حتى أن شركاء للولايات المتحدة لفترات طويلة يشعرون بذلك.

وقال العاهل الأردني لوسائل إعلام صينية في الشهر الماضي إنه شخصيا لديه علاقات صداقة بزعماء صينيين حاليين وسابقين. وأضاف «نحن مهتمون بالبناء على هذه العلاقة… لأن الصين تلعب دورا حيويا في دعم السلام والاستقرار العالمي ولها دور مؤثر في القضايا الإقليمية».

5