صفقة اندماج في بريطانيا تكشف عمق ضغوط مقاطعة الدوحة

جهاز قطر للاستثمار يدعم محادثات الاندماج الجارية بين سلسلة متاجر البقالة البريطانية ومنافستها أسدا التابعة لمجموعة وول مارت في محاولة للهروب من المقاطعة.
الاثنين 2018/04/30
عنوان آخر للخسائر القطرية

الدوحة - تراهن قطر على صفقات الاندماج التي تنوي الدخول فيها للهروب من تداعيات المقاطعة الخليجية التي أربكت اقتصادها وجعلت معظم القطاعات في شلل غير مسبوق وأجبرتها على اللجوء إلى احتياطاتها النقدية لمعالجة الأزمة.

وكشف مصدر مطلع أمس أن جهاز قطر للاستثمار، أكبر مساهم في مجموعة جي.سينسبري البريطانية، يدعم محادثات الاندماج الجارية بين سلسلة متاجر البقالة البريطانية ومنافستها أسدا التابعة لمجموعة وول مارت.

وتعتبر سينسبري، ثاني سلسلة في قطاع تجارة التجزئة في بريطانيا، وتستحوذ على حوالي 17 بالمئة من السوق، وفق بيانات رسمية.

ونسبت وكالة روتيرز للمصدر المطلع قوله إن “بيان جي.سينسبري المنتظر صدوره الاثنين بخصوص المباحثات سيوضح موقف جهاز قطر للاستثمار في هذا الشأن”، وقد أحجمت سينسبري عن التعليق على الصفقة أمس.

ولم يعلق المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، على ما إذا كانت الصفقة ستقلص حصة جهاز قطر للاستثمار في سينسبري أو الحجم المحتمل لحصته في المجموعة الناتجة عن الاندماج.

الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني: صندوق قطر للاستثمار لن يبيع أصولا في الخارج لجمع السيولة
الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني: صندوق قطر للاستثمار لن يبيع أصولا في الخارج لجمع السيولة

وكانت تقارير ذكرت في وقت سابق هذا الشهر أن المفاوضات بين أكبر متجرين للتجزئة في العالم، قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، للاندماج في صفقة قيمتها 10 مليارات جنيه إسترليني (13.8 مليار دولار).

ويملك جهاز قطر للاستثمار، المصنف ضمن أكبر عشرة صناديق سيادية في العالم، حصة تبلغ 22 بالمئة في سينسبري التي قالت السبت إنها “تجري مباحثات بلغت مراحلها المتقدمة بشأن دمج ثاني وثالث أكبر سلسلتي متاجر بقالة في بريطانيا”.

ونُقل عن الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار في الآونة الأخيرة قوله إن “الصندوق لا يسيل أصولا في الخارج لدعم النظام المصرفي في البلاد”، وذلك منذ أن فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حظرا على بلاده في يونيو الماضي، بسبب دعمها للإرهاب.

وقال الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني إن “الصندوق لا يريد بيع أصول في الخارج من أجل جمع سيولة وإنه على وشك الإعلان عن ‘صفقة العمر'”.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن أصول صندوق قطر للاستثمار تبلغ نحو 300 مليار دولار، لكن في ظل ضغوط المقاطعة خسرت الدوحة مليارات الدولارات، ونزحت الكثير من الأموال إلى الخارج بسبب غموض الوضع الاقتصادي.

وتخسر سلاسل متاجر بقالة كبرى في بريطانيا، ومن بينها موريسونز التي تحتل المرتبة الرابعة، حصتها السوقية لصالح آلدي وليدل الألمانيتين. كما أنه ينبغي عليها التعامل مع الطلب المتزايد على متاجر بيع منتجات البقالة عبر الإنترنت وتوجه أمازون في هذا المجال.

واتجهت تيسكو الشهر الماضي إلى تشديد قبضتها على قطاع الأغذية في المملكة المتحدة، حيث أكملت شراء مجموعة بوكر للبيع بالجملة في صفقة بلغت قيمتها أربعة مليارات جنيه إسترليني.

وسيولد الاندماج منافسا قويا لتيسكو، المهيمنة على السوق البريطانية، كما أنه سيساعد الشركتين المندمجتين على الاستثمار في تقديم المزيد من المنتجات للمستهلكين بأسعار تنافسية.

وتواجه شركات تجارة التجزئة التقليدية في بريطانيا تحديات كبيرة، أبرزها النمو المتسارع لمنافسيها على الإنترنت، وبالتالي عليها تحمل مخاطر المنافسة التي تفرضها شركات مثل علي بابا الصينية وأمازون الأميركية.

11