صفقة تايم وارنر: المشهد الإعلامي الأميركي تنتظره تحديات جديدة

الاثنين 2016/10/24
إمبراطورية "تايم وارنر" في قبضة "آي تي آند تي"

نيويورك – أعلنت شركة آي تي آند تي” الأميركية للاتصالات، السبت، التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على مجموعة “تايم وارنر” المالكة لشبكتي التلفزيون “سي إن إن” و”إتش بي أو” واستوديوهات “وارنر براذرز” للسينما، في صفقة بقيمة 85.4 مليار دولار ستبدل المشهد الإعلامي الأميركي.

وأوضحت “آي تي آند تي” في بيان أن قيمة الصفقة ترتفع إلى 108.7 مليار دولار مع إضافة قيمة الديون التي تشملها.

وسبق أن أفادت تقارير إخبارية بأن مجموعة الاتصالات وافقت على دفع أكثر من 80 مليار دولار لـ”تايم وارنر” التي تنتج مسلسل “غايم أوف ثرونز” (صراع العروش) الذي يلقى رواجا هائلا في العالم.

وستولد من هذه الصفقة شركة عملاقة تملك مجموعة واسعة من الوسائل الإعلامية والترفيهية والقنوات لبثها، وتحظى بحصص ضخمة في السوق في قطاعي الإعلام والاتصالات اللذين يدران أرباحا طائلة.

وقال رئيس “آي تي آند تي”، راندال ستيفنسون، في بيان له إنه “اقتران مثالي لشركتين تملكان قوى متكاملة ويمكنهما إعطاء رؤية جديدة لكيفية عمل قطاع الإعلام والاتصالات بالنسبة إلى الزبائن، ومصممي المحتويات، والموزعين والمعلنين”.

في المقابل، تعهد دونالد ترامب المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية في مؤتمر انتخابي بإحباط الصفقة إذا فاز في انتخابات الرئاسة المقررة في الثامن من نوفمبر المقبل، بحجة أنها تعمل ضده وضد الناخبين. وعند إعلانه لبرنامجه للمئة يوم الأولى كرئيس للولايات المتحدة، في بلدة جيتيسبرج، تحدث ترامب عن علاقته بوسائل الإعلام الأميركية والتي اعتبر أنها تغطي حملته بصورة تفتقر إلى العدالة بهدف مساعدة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، قائلا أمام مؤيديه إنهم “يحاولون قمع صوتي وأصوات الأميركيين”.

ومن المقرر أن يتم إبرام الصفقة بشكل رسمي في نهاية 2017 وستتم عملية الاستحواذ نقدا وعبر الأسهم. وسيملك مساهمو “تايم وارنر” الذين سيتلقون 107.50 دولار للسهم، ما بين 14.4 بالمئة و15.7 بالمئة من الكيان الجديد، فيما يمتلك مساهمو “آي تي تي” باقي رأسمال المجموعة.

وستدقق سلطات مكافحة الاحتكار والطبقة السياسية الأميركية في عملية الاستحواذ هذه، إذ سيكون حجم الكيان الجديد وحده أكثر من 300 مليار دولار في البورصة، وستتراوح نشاطاته بين الاتصالات الهاتفية والإعلام، مرورا بالتلفزيون والإنترنت.

وأعلنت الصفقة في وقت تواجه فيه الشركات الإعلامية تحديات عديدة، من تراجع التلفزيون نتيجة اعتماد الزبائن بشكل متزايد على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية لمشاهدة برامجهم. وبلغت عائدات “إيه تي آند تي” 147 مليار دولار عام 2015، فيما بلغت عائدات تايم وارنر 28 مليار دولار.

18