صفقة تبادل أسرى بين السعودية والمتمردين اليمنيين

الأربعاء 2016/03/09
العريف أسعد الكعبي عقب استعادته من الحوثيين

الرياض- اعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن في بيان الاربعاء مبادلة جندي سعودي اسير مع سبعة متمردين حوثيين، في اطار مساع "للتهدئة" عند حدود البلدين تشمل ادخال مواد انسانية.

ويأتي التبادل، وهو الاول بين حوثيين وجنود من التحالف منذ بدأ الاخير عملياته في اليمن قبل زهاء عام، غداة تأكيد مصادر، تواجد وفد حوثي في جنوب السعودية للتباحث حول تهدئة حدودية.

وقد أعلنت قيادة قوات التحالف أن شخصيات قبلية واجتماعية يمنية سعت لإيجاد حالة من التهدئة على الحدود اليمنية المتاخمة للمملكة لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية للقرى اليمنية القريبة من مناطق العمليات، وقد استجابت قوات التحالف لذلك عبر منفذ علب الحدودي".

واضاف البيان "كما تم استعادة المعتقل السعودي العريف جابر أسعد الكعبي وتسليم عدد سبعة أشخاص يمنيين تم القبض عليهم في مناطق العمليات بالقرب من الحدود السعودية الجنوبية".

واعربت قيادة التحالف عن "ترحيبها باستمرار حالة التهدئة في اطار تطبيقها لخطة اعادة الامل بما يسهم في الوصول الى حل سياسي برعاية الامم المتحدة وفق قرار مجلس الامن رقم 2216".

وبدأ التحالف في 26 مارس 2015 توجيه ضربات جوية في اليمن دعما لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي، ضد الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذين سيطروا على مناطق عدة في اليمن بدءا من صيف العام 2014، ابرزها العاصمة صنعاء.

ووسع التحالف في صيف 2015 عملياته في اليمن، لتشمل تقديم دعم ميداني بالجنود والمعدات والتدريب للقوات الحكومية اليمنية، ما مكنها من استعادة خمس محافظات جنوبية، مع تواصل المعارك في مناطق اخرى.

وقام الحوثيون خلال الاشهر الماضية، بقصف المناطق الحدودية في جنوب السعودية، وتبادلوا اطلاق النار مع حرس الحدود. وادت هذه الهجمات لمقتل اكثر من 90 شخصا في المملكة، معظمهم عسكريون.

وكانت مصدر قريب من المفاوضين افاد ان "وفدا حوثيا يتواجد على الحدود الجنوبية للسعودية لاجراء مباحثات حول وقف لاطلاق النار على الحدود الجنوبية للمملكة".

واكد مصدر آخر ان "المحادثات تتركز فقط على وقف لاطلاق النار على الحدود من دون اي التزام بشأن قصف المدن والمناطق التي تتواجد فيها المليشيات الحوثية".

وتحاول الامم المتحدة من دون جدوى حتى الآن، استئناف المفاوضات بين اطراف النزاع، اثر جولة اولى عقدت في سويسرا بين 15 ديسمبر الماضي و20 منه.

وبحسب المنظمة الدولية، ادى النزاع في اليمن منذ مارس 2015 الى مقتل زهاء 6100 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين.

وتتزامن المحادثات مع هدوء واضح في القتال على الحدود السعودية اليمنية وهي من أكثر الجبهات دموية في الصراع. كما تراجعت الغارات الجوية التي يشنها التحالف على العاصمة اليمنية صنعاء.

وفيما يسلط الضوء على الخلافات الإقليمية أشار مسؤول عسكري إيراني كبير إلى أن إيران قد ترسل مستشارين عسكريين لليمن لمساعدة الحوثيين.

وأشار البريجادير جنرال مسعود جزايري نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية إلى أن إيران قد تدعم الحوثيين بنفس أسلوب دعمها لقوات الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وسئل جزايري عما إذا كانت إيران سترسل مستشارين عسكريين إلى اليمن مثلما فعلت في سوريا فقال "الجمهورية الإسلامية تشعر بواجبها لمساعدة الشعب اليمني بأي وسيلة بوسعها ولأي مستوى ضروري."

وتتهم السعودية إيران بدعم حركة الحوثيين التي أطاحت بالحكومة المعترف بها دوليا وهو ما دفع التحالف الذي تقوده المملكة للتدخل في مارس العام الماضي.

1