صفقة تنهي أزمة السفير الأردني المختطف في ليبيا

الثلاثاء 2014/05/13
السفير الأردني يصل إلى عمان ونائب الملك وكبار المسؤولين في استقباله

عمان - أطلق سراح السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان، الثلاثاء، ضمن صفقة سلم خلالها الأردن الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون في المملكة منذ أكثر من سبع سنوات بتهمة الإرهاب ليقضي بقية عقوبته في سجون ليبيا.

وكان العيطان خطف في منتصف ابريل الماضي في طرابلس، فيما تعاني ليبيا عموما من إنعدام الأمن منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ووصل العيطان على متن طائرة أردنية إلى مطار ماركا في عمان عند الساعة 10:20 بالتوقيت المحلي (07:20 تغ) حيث كان في مقدمة مستقبليه نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين وكبار المسؤولين الأردنيين وأفراد عائلته.

وقال العيطان، الذي كان يرتدي بدلة كحلية وقميص أزرق فاتح اللون وبدا عليه التعب للصحافيين "لقد عاملوني (الخاطفين) بطريقة حضارية وانسانية وبارك الله فيهم".

وأضاف وسط الزغاريد وهتاف عائلته بحياة الملك، أن "جلالة الملك (عبدالله الثاني) وراء هذا (الافراج) وكل الحكومة ومؤسساتها التي تعمل بجد وإخلاص من أجل أبناء هذا الوطن".

وحول هوية الخاطفين، اكتفى العيطان بالقول "إنهم من قبل عائلة الدرسي". وأضاف: "ليس لدينا أي ثأر (في ليبيا) وهم ليس لديهم أي ثأر عندنا".

وحول إمكانية عودته لممارسة مهام عمله في ليبيا، قال "لما لا، ولكن ستكون الأمور مختلفة"، مشيرا إلى أن "الأوضاع لا تسر كثيرا في ليبيا".

وكان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني خالد الكلالدة أعلن الثلاثاء أن "الأردن تسلم السفير فواز العيطان في تمام الساعة 06:30 (03:30 تغ) الثلاثاء".

وأضاف أن بلاده سلمت السلطات الليبية الأسبوع الماضي الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون لديها منذ أكثر من سبع سنوات "لإمضاء باقي عقوبته في السجون الليبية"، مشيرا إلى أن "ذلك يأتي تطبيقا للاتفاقية التي جرى توقيعها مع الجانب الليبي قبل عشرة أيام" والتي تنص على تبادل المعتقلين.

وكانت الحكومة الليبية أقرت في الثامن من مايو اتفاقا لتبادل معتقلين مع الأردن وذلك بعد ثلاثة أسابيع على خطف العيطان والذي طلب خاطفوه لقاء الإفراج عنه إطلاق سراح جهادي ليبي معتقل في الأردن. لكن الحكومة الليبية لم تقدم حينها مزيدا من التفاصيل حول الاتفاق الذي قد يكون على علاقة بخطف العيطان.

ولم تعلق طرابلس على الفور على عملية التبادل. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، لم يرغب وزير العدل الليبي صلاح المرغني بالادلاء بأي تصريح حول الموضوع.

وخطف العيطان في منتصف ابريل في وسط طرابلس من خلال سيارتين بدون لوحات احداهما "بي ام دبليو" يقودها مجهولون ملثمون هاجموا السفير وسائقه، واختطفوا السفير واقتادوه إلى جهة غير معروفة.

وأصيب سائق السفير جراء الهجوم برصاصتين. وهو ثاني هجوم يتعرض له دبلوماسيون وأجانب في هذا البلد الذي يعاني من انعدام الأمن منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ولم تتبن أي جهة عملية الخطف، لكن مصادر ليبية لم تستبعد حينها أن تكون عملية خطف العيطان على صلة بمطلب الافراج عن الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون في الأردن منذ اكثر من سبع سنوات.

والدرسي كان محكوما في الأردن منذ 2007 بالسجن المؤبد بتهمتي "القيام بأعمال إرهابية" و"حيازة مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع"، بعد أن أتهم بمحاولة وضع متفجرات في قاعة استقبال في مطار الملكة علياء الدولي (30 كلم جنوب عمان).

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تستهدف البعثات الدبلوماسية باستمرار بهجمات أو عمليات خطف.

وخطف مسلحون في يناير خمسة دبلوماسيين مصريين وأفرجت عنهم بعد يومين. كما خطف موظف في السفارة التونسية في طرابلس في مارس.

وافادت مصادر دبلوماسية في طرابلس ان عمليات الخطف غالبا ما ترتكبها ميليشيات تحاول من خلال ذلك التوصل إلى الافراج عن ليبيين معتقلين في الخارج.

1