صفقة شورله تكشف خبرة مورينيو في أسواق اللاعبين

الخميس 2015/02/05
غربال مورينيو يلحق شورله بفرانك لامبارد وأشلي كول

لندن - تخلى نادي تشيلسي عن أسماء تعتبر أسطورية بالنسبة إليه، مثل فرانك لامبارد وأشلي كول، كما أنه استغنى عن لوكاكو وانتدب دروغبا ولويك ريمي، لتصل عملية إعادة الهيكلة التي يجريها الفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو إلى تغيير الفريق بأكمله.

نجحت إدارة نادي فولفسبورغ الألماني في كسب ود المهاجم أندري شورله مقابل 29 مليون يورو، في صفقة فاجأت كثيرين بقيمتها أكثر من مفاجأة خروج اللاعب الألماني من تشيلسي، لأن الأخير لم ينل ثقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو منذ التحاقه بالنادي اللندني خلال الفترة الثانية. وتعد صفقة شورله أكثر الصفقات عمقا في سوق الانتقالات الشتوية، فهي تعطي الكثير من الإشارات والدروس.

فصحيح أن مورينيو ليس الرجل الذي يفاوض ويبيع، لكنه من الواضح أنه من يقرر، فانتقاد شورله وصلاح بدأ منذ شهر أكتوبر الماضي انتهى برحيلهما، كذلك كان الحال مع لوكاكو وصامويل إيتو وآخرين ممن دخلوا معه في خلافات.

يبدو أن جرح ريال مدريد مستمر مع جوزيه مورينيو حتى الآن، فالمدرب البرتغالي يتجنب بشكل واضح أي مشكلة تبقى في الدكة، حيث يتخلص منها دون أي تردد، لأنه ما زال يذكر ما جرى مع إيكر كاسياس وسيرجيو راموس. القصة بدأت بعدم إبقاء من يعانده ويحاربه علانية مثل لوكاكو، أو لاعب قد يطلب اللعب أساسيا مثل فرانك لامبارد، أو شخص لا يعجبه في التدريبات مثل أشلي كول.

مورينيو يؤمن بسلوك اللاعبين أيضا، فالتسريبات تتحدث عن أن مشكلة شورله وصلاح كانت في التدريبات وليست في الملعب، كانت بعدم إظهار الحماس الذي يفضله “السبيشل وان”، وبالتالي هو أصر على هذا المبدأ، وفي نفس الوقت تجنب القنابل الموقوتة.

صفقة الألماني شورله تعد أكثر الصفقات عمقا في سوق الانتقالات الشتوية، فهي تعطي الكثير من الدروس

ويقوم تشيلسي بتحصيل مبالغ مالية كبيرة من خلال التفريط في لاعبيه، شورله ودي بروين ولوكاكو الذين عادوا بمبالغ مالية كبيرة للنادي، وهذا عكس عقلية “البلوز” السابقة التي تكونت مع وصول رومان أبراموفيتش عام 2003. فقد ظهر تحسن كبير جدا في النادي اللندني على مستوى الإدارة الرياضية، ولعل تحقيق النادي للأرباح في الموسم الماضي لم يكن صدفة، كما أن نجاحه في خفض نسبة ميزانية الأجور من الميزانية الكلية هو إنجاز آخر، والأداء في سوق الانتقالات من حيث استقطاب لاعبين بجودة عالية وقدرة على خدمة الفريق لسنوات، لهو مؤشر ثالث مهم جدا.

ليس بسبب شورله، بل بسبب مسيرة كاملة منذ أحرز دوري أبطال أوروبا مع بورتو، فالبرتغالي لا يمنح فرصة للاعب غير جاهز، تكرر ذلك مع ريال مدريد وتشيلسي في الفترتين، في حين نجا أوسكار وأزبلكويتا وهازارد لأنهم نضجوا قبل وصوله. هذا الكلام لا ينطبق على شورله، لأنه لاعب بخبرة كبيرة بغض النظر عن سنه، فهو فائز ومساهم بلقب كأس العالم 2014، بل ينطبق أكثر على لوكاكو ومحمد صلاح، ومن قبل كان هناك نفس الحال في ريال مدريد وإنتر ميلان. ويبدو أداء مورينيو مع المواهب الشابة الهجومية في خط الوسط والهجوم غير مقنع، لكنه مع الدفاع يصبح حالة أخرى، خصوصا مع تقديم رافائيل فاران وحاليا زوما للبلوز.

في الطرف المقابل غاب فولفسبورغ عن الواجهة بعد أن فاز بلقب الدوري، لكنه يعمل بجد خلال الفترة الأخيرة، فقام باستقدام أسماء ليست بالقليلة وكانت مطلوبة لفرق كبرى مثل لويس غوستافو وكيفن دي بروين، وختمها الآن بأندري شورله.

فرق الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم أنفقت 172 مليون يورو لشراء اللاعبين في سوق الانتقالات الشتوية

ومع تذكر قوة النادي المالية ودمجها مع جودة لاعبين آخرين متواجدين، اصطادهم فولفسبورغ بصمت أمثال ريكاردو رودريغيز وإيفان بيرسيتش، فإن عودة النادي الألماني إلى الواجهة والاستقرار هناك تبدو مسألة وقت لا أكثر، وعلى الثلاثي شالكه وليفركوزن ودورتموند الحذر منها.

وتعلم فولفسبورغ من أخطائه التي ارتكبها بعد وصوله إلى القمة في عصر دجيكو وغرافيتي، ومع تحسن أوضاعه المالية واستقراره في البطولات الأوروبية وتوقعات بتعاقده مع مدرب جديد، الموسم المقبل، يصبح من المنطقي توقع تحسن كبير في أدائه مع هذه العقلية التي تبدو إيجابية. وأنفقت فرق الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم 172 مليون يورو لشراء اللاعبين في سوق الانتقالات الشتوية الذي أقفل الاثنين الماضي.

وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام فإن مجموع ما أنفقته الأندية الإنكليزية هذا الموسم وصل إلى 1.2 مليار يورو بعد أن كانت الأكثر نشاطا في فترة الانتقالات الصيفية قبيل انطلاق الموسم. ويذكر أن أندية النخبة في إنكلترا أبرمت صفقات في اليوم الأخير من الميركاتو وصلت قيمتها إلى 60 مليون يورو مقابل 45 مليون يورو في اليوم الأخير من الفترة ذاتها في العام الماضي.

وحصل تشيلسي متصدر الدوري على خدمات الكولومبي خوان كوادرادو من فيورنتينا الإيطالي في صفقة قدرتها الصحف الإنكليزية بنحو 31 مليون يورو. لكن الأرقام الحالية لا تزال بعيدة تماما عن تلك التي تحققت في يناير 2011 والتي وصلت إلى 300 مليون يورو، متضمنة صفقة انتقال الأسباني فرناندو توريس من ليفربول إلى تشيلسي مقابل 66 مليونا.

22