صفقة طائرات "مريبة" تعصف بالخطوط الكويتية

الثلاثاء 2013/11/26
معظم طائرات الخطوط الكويتية يزيد عمرها على 20 عاما

الكويت – أحدثت صفقة لشراء خمس طائرات من شركة جيت أيرويز الهندية لحساب الخطوط الجوية الكويتية أزمة كبيرة بين الشركة ووزارة المواصلات، أدت إلى إيقاف عمل رئيس مجلس إدارة الخطوط الكويتية وإيقاف إبرام الصفقة.

قررت شركة الخطوط الجوية الكويتية اليوم وقف إتمام صفقة شراء خمس طائرات مستعملة من طراز أيرباص أيه 330 من شركة "جيت أيروايز" الهندية.

وأدى الاعلان عن الصفقة الى إيقاف عمل رئيس مجلس إدارة الشركة سامي النصف من قبل وزرير المواصلات عيسى الكندري، وتكليف جسار الجسار بمهام المنصب.

كما تم منع النصف من التوقيع على أي اتفاق أو أي ارتباط مع الشركة الهندية وغيرها.

وأوضح الكندري أن قراره يأتي بعدما أعلن النصف في مؤتمر صحفي يوم الأحد عزمه اتمام صفقة شراء 5 طائرات مستعملة من الشركة الهندية على الرغم من طلب الوزير وقف اجراءات الصفقة.

وكانت الخطوط الجوية الكويتية قد أعلنت أنها تعتزم شراء خمس طائرات ايرباص من شركة جت ايرويز الهندية بقيمة 77 مليون دينار (272 مليون دولار).

وقال مصدر مطلع على الصفقة إن الشركة الكويتية كانت تتفاوض في البداية على تأجير الطائرات الخمس وهي من طراز أيه-330 مستعملة بمبلغ 134 مليون دينار لمدة ثماني سنوات لكنها عدلت عن التأجير وفضلت الشراء.

وقال سامي النصف لوكالة رويترز أمس إنه قد تم إبلاغه بوقفه عن العمل بسبب خلاف حول الصفقة التي كانت الشركة تعتزم إتمامها.

وكان النصف قال في مؤتمر صحفي إن الشركة تعتزم شراء الطائرات الخمس التي يبلغ عمرها خمس سنوات تقريبا من شركة ايرباص التي ستقوم بدور الوسيط مع الشركة الهندية لتعويض تقادم طائرات الناقل الكويتي حيث بلغ عمر بعضها 22 عاما.

وأوضح النصف أنه لم يذهب أمس لمكتبه وأنه ينتظر "حتى يتبلور الموقف" وأنه يدرس اتخاذ الإجراءات القانونية حيال قرار الإيقاف الذي صدر من وزير المواصلات.

وذكر أن سبب الإيقاف يعود لسوء فهم مغزى تصريحاته السابقة. وقال إن القرار "قائم على مؤتمر صحفي لم يذكر فيه ما ذكر في سبب الإيقاف عن العمل."

وأكد النصف أن "كتاب الإيقاف عن العمل يركز على أني قلت إني ذاهب للتوقيع على العقد… بينما المؤتمر كان لتفنيد ما قيل عن أن الطائرات مصنوعة في الهند وأنها سيئة… المؤتمر الصحفي كان لإيضاح حقائق."

ونقلت صحيفة القبس الكويتية أمس عن وزير المواصلات الكندري قوله إنه وجه كتابا في 18 نوفمبر الجاري إلى النصف طلب فيه "وقف اجراءات تلك الصفقة… كما كنت عقدت معه اجتماعا طلبت منه فيه ايضا وقف الصفقة لكننا فوجئنا بالمؤتمر الصحفي الذي دعا إليه النصف الأحد."

وأكد أن القرارات المتعلقة بشراء أو بيع أو تأجير الطائرات هي "عمل أساسي وأصيل" لمجلس الإدارة وأن الجمعية العمومية للشركة المتمثلة في الهيئة العامة للاستثمار المملوكة للدولة هي الجهة المخولة بمحاسبة مجلس الإدارة "وليس أي طرف آخر" لأن الخطوط الكويتية تخضع لقانون الشركات.

ودافع النصف عن الصفقة وقال إن "الطائرات كانت قادمة للكويت بالتأجير… نحن توجهنا لشرائها بنصف الثمن."

ويرى النصف أن الصفقة كانت بمثابة "الجسر" لحين استلام الشركة للطائرات الجديدة المتفق عليها مع أيرباص وأن الخطوط الجوية الكويتية كانت تعتزم تأجير الطائرات الخمس لكنها وجدت أن "الشراء كله مزايا" فاتخذت قرار الشراء "للحفاظ على المال العام."

وأضاف أن الشركة الكويتية ستتسلم الطائرات الخمس بحالة المصنع "كأنها… جديدة" وأن تعاملها كله سيكون مع شركة أيرباص المصنعة للطائرات.

وتعد الخطوط الكويتية من أقدم الخطوط الجوية الخليجية، وكانت من أكبر شركات الطيران في المنطقة إلا أن مكانتها تراجعت بشكل كبير في العقدين الماضيين.

وتثور في الكويت بين حين وآخر خلافات بشأن إدارة الأموال والاستثمارات العامة، خاصة بشأن إدارة صندق الأجيال الذي يدير الفوائض المالية الكبيرة التي تراكمت لدى الكويت على مدى عقود.

11