صفقة للتحالف الدولي تسمح لقوافل المتشددين بمغادرة الرقة

الأحد 2017/10/15
نحو السيطرة الكاملة على المعقل الأبرز لداعش

كوباني (سوريا) – تمكن التحالف الدولي في سوريا من عقد صفقة بموجبها يسمح لقوافل المتشددين بمغادرة الرقة في إطار عملياته التي تهدف لتحرير المنطقة.

وتمت الصفقة بعد وساطة من مجلس الرقة المدني وشيوخ العشائر العربية، إذ تفضي لتوفير ممر آمن لتنفيذ عملية إجلاء مدنيين في آخر نقاط سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة.

وأوضح التحالف أن الهدف من الاتفاق هو “تقليل الخسائر في صفوف المدنيين على أن يتم استثناء الإرهابيين الأجانب في داعش”، ما يوحي أن التسوية تتضمن خروج مقاتلين سوريين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن عن اتفاق على عملية إجلاء من مدينة الرقة السورية يستثني الجهاديين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بعدما باتت قوات سوريا الديمقراطية على وشك السيطرة على معقل الجهاديين الأبرز بالكامل.

ولم يحدد التحالف ما إذا كانت القافلة التي ستخرج من الرقة ستضم مقاتلين سوريين إلى جانب المدنيين.

على جبهة أخرى مع تنظيم الدولة الإسلامية، سيطر الجيش السوري السبت على مدينة الميادين أحد آخر معاقل التنظيم المتطرف في شرق البلاد.

وقال التحالف الدولي الذي يدعم قوات سوريا الديمقراطية في معركتها ضد الجهاديين، في بيان “تم تنظيم قافلة من الحافلات لمغادرة الرقة في الـ14 من أكتوبر بموجب تسوية توسط فيها مجلس الرقة المدني وشيوخ العشائر العربية”.

نحو 1500 مدني تمكنوا خلال الأسبوع الماضي من الوصول إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية

وقاد مجلس الرقة المدني الذي يضم ممثلين عن أبرز عشائر الرقة خلال الأيام القليلة الماضية محادثات لتوفير ممر آمن لإخراج المدنيين العالقين في آخر نقاط سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة. وأوضح التحالف أن الهدف من الاتفاق هو “تقليل الخسائر في صفوف المدنيين على أن يتم استثناء الإرهابيين الأجانب في داعش”، ما يوحي أن التسوية تتضمن خروج مقاتلين سوريين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد مصدر عسكري في الرقة أن “الحافلات متوقفة حاليا في إحدى القرى وسيتم إرسالها لأخذ الدواعش ونقلهم لاحقا باتجاه (محافظة) دير الزور” شرق البلاد.

ويأتي بيان التحالف حول الإجلاء بعد ساعات على تصريح له أعلن فيه عن “استسلام نحو مئة إرهابي من تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة” خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأكد أنه “لا يسمح للمقاتلين الأجانب بمغادرة الرقة”.

وقال مسؤول محلّي في محافظة الرقة، في وقت سابق، إن مقاتلين من التنظيم المتطرف في الرقة استسلموا مساء الجمعة إلى قوات سوريا الديمقراطية.

وأبلغ هؤلاء مجلس الرقة المدني ووسطاء من العشائر قرار استسلامهم، وفق المسؤول الذي أشار إلى أنهم “سلموا أسلحتهم”.

وأكد المسؤول أنهم مقاتلون “محليون وليسوا أجانب”، من دون أن يحدد عددهم. وأوضح “الأجانب لم يسلموا أنفسهم حتى الآن”.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته أن كل المقاتلين السوريين في التنظيم المتطرف خرجوا من الرقة مع عائلاتهم إلى جانب مدنيين آخرين خلال الأيام الخمس الماضية، مقدرا عددهم بنحو مئتين.

وقدر رئيس المرصد رامي عبدالرحمن عدد المقاتلين الأجانب المتبقين في الرقة بـ”150 عنصرا كحد أقصى”.

وقال عبدالرحمن إن المقاتلين الأجانب “يطالبون بالمغادرة دفعة واحدة باتجاه مناطق سيطرتهم في محافظة دير الزور” في شرق البلاد.

وسبق أن شهدت مناطق عدة في سوريا حوصر فيها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية مفاوضات أدت إلى خروج مقاتلي التنظيم منها، وهو ما حصل في العاشر من مايو في مدينة الطبقة التي تقع على بعد نحو خمسين كيلومترا غرب الرقة.

وتم إجلاء المئات من مقاتلي التنظيم مع أفراد من عائلاتهم نهاية أغسطس من منطقة حدودية بين لبنان وسوريا إلى شرق سوريا، بموجب اتفاق مع حزب الله اللبناني.

وعقدت جماعة حزب الله صفقة تسمح بموجبها لعناصر من داعش بركوب حافلات والخروج من جرود عرسال والتوجه إلى دير الزور. وشارك في الاتفاق النظام السوري.

تم إجلاء المئات من مقاتلي التنظيم مع أفراد من عائلاتهم نهاية أغسطس من منطقة حدودية بين لبنان وسوريا إلى شرق سوريا، بموجب اتفاق مع حزب الله اللبناني

وأثارت هذه الصفقة جدلا واسعا، إذ تم توجيه اتهامات لجماعة حزب الله بإبرام صفقات على حساب الجيش اللبناني.

وشارفت العمليات التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية منذ السادس من يونيو على نهايتها مع انكفاء مقاتلي التنظيم بشكل أساسي إلى وسط المدينة حيث يتحصّنون في المستشفى الوطني والملعب البلدي كما في مبان عدة في أحياء محيطة.

وقال نوري محمود، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، “داعش على وشك الانتهاء في الرقة خلال أيام”.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية بفضل الدعم الجوي للتحالف الدولي من طرد التنظيم المتطرف من نحو تسعين بالمئة من الرقة.

ويدعم التحالف الدولي بالغارات والسلاح والمستشارين قوات سوريا الديمقراطية في المعارك التي تخوضها منذ أكثر من أربعة أشهر في الرقة.

وقال التحالف، السبت، إن نحو 1500 مدني تمكنوا خلال الأسبوع الماضي من الوصول إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

على صعيد آخر، سيطر الجيش السوري وحلفاؤه السبت على مدينة الميادين وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مصدر عسكري. وأكد المصدر العسكري أن القوات الحكومية “تطارد فلول تنظيم داعش الهاربة من المدينة”، كما تقوم “بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون في شوارع وساحات المدينة”.

3