صقور النهضة يفشلون في تركيز مكتب سياسي عن طريق الانتخاب

الاثنين 2016/05/23
دمقرطة النهضة أمر صعب

تونس - أكد القيادي بحركة النهضة التونسية، العجمي الوريمي، الأحد، أن مجلس شورى الحركة صوت خلال مؤتمر الحركة العاشر المنعقد بمدينة الحمامات (شرق) منذ الجمعة الماضية، لصالح اختيار أعضاء المكتب التنفيذي بالتعيين من قبل الرئيس، والتزكية من مجلس الشورى.

وأضاف الوريمي “ذهبنا إلى المؤتمر بورقة واحدة، وكان بالإمكان تقديم ورقتين، واحدة تدافع عن الانتخاب وورقة تدافع عن التزكية، لكن مجلس الشورى اختار بالتصويت أن يكون اختيار المكتب التنفيذي من الرئيس، وعرض الأعضاء على التزكية من مجلس الشورى”.

وتابع الوريمي “الرأي الآخر المخالف كان حاضرا بقوة في المؤتمر، ودافعوا عن رأيهم وأخذوا ما يكفي من وقت لتوضيح موقفهم ثم تم التصويت”.

وكانت دوائر من داخل كواليس مؤتمر حركة النهضة ذكرت أن خلافات عميقة تفجرت على خلفية سعي “صقور” الحركة إلى تشديد الخناق على راشد الغنوشي باتجاه تركيز تركيبة المكتب السياسي بناء على انتخابه مباشرة من قبل المؤتمرين، فيما يستميت “الشيخ” والمقربون منه في انتزاع تفويض من أغلبية المؤتمرين يمكنه من “اختيار التركيبة” بنفسه.

وعلى الرغم من تكتم الحركة على الخلفيات السياسية والتنظيمية التي وقفت وراء “انشطار” المؤتمرين ما أدى إلى غياب عدد من القيادات عن أشغال المؤتمر، ذكرت تسريبات من داخل الكواليس أن تمسك الغنوشي باختياره لتركيبة القيادة المرتقبة قابلته انتفاضة من قبل قيادات عقائدية متنفذة ذات أغلبية تطالب بانتخاب التركيبة.

وقالت الدوائر إن الغنوشي يدفع باتجاه تزكية قيادات مقربة منه تتبنى نفس التوجهات العامة تساعده خلال المرحلة القادمة على إدارة شؤون النهضة بأريحية بعيدا عن ضغوط قيادات تحاول “التخفيف” من سطوته الروحية والسياسية والتنظيمية وتتوجس من سقف التنازلات التي يبديها.

ويرى أنصار الشق الدعوي أن الغنوشي يقود النهضة بـ”طريقة قسرية تناهضها القواعد والكوادر” باتجاه أكثر ما يمكن من التنازلات في ظل ضغوط محلية وخارجية أكثر مما هي خيارات قد تهدد كيان النهضة كحركة إسلامية. ولم تتردد الدوائر في التأكيد على أن المؤتمرين انشقوا إلى شقين؛ شق من الصقور يرفض تزكية الغنوشي للمكتب السياسي تحت عنوان “دمقرطة النهضة” وشق مقرب من الغنوشي يدافع عن “التزكية” مخافة هيمنة الصقور على المكتب السياسي، خاصة بعد انتخاب علي العريض رئيسا للمؤتمر.

ويبدو أن انتخاب العريض فاجأ الغنوشي ورأى فيه مؤشرا قويا على أن شق الصقور بات يمثل تهديدا جديا لنفوذه وقدرته على تأمين تموقع القيادات السياسية المقربة منه ضمن مواقع صنع القرار وفي مقدمتها تركيبة المكتب السياسي في حال انتخابه مباشرة من قبل المؤتمرين.

ومنذ انطلاق أشغال المؤتمر تركزت اهتمامات الشقين على ضمان أكثر ما يمكن من حظوظ التموقع صلب المكتب السياسي الذي سيتولى رسم سياسات الحركة خلال الفترة القادمة أكثر مما تركزت على أي شيء آخر باعتباره سيمهد الطريق أمام إفراز “خليفة” لراشد الغنوشي.

والسبت كشف عبداللطيف المكي أن “هناك اختلافات في الآراء بشأن طريقة اختيار أعضاء المكتب السياسي”.

ولفت المكي إلى “وجود من يرغب في المحافظة على الطريقة القديمة والمتمثلة في اختيار الأعضاء من قبل رئيس الحركة ثم تتم تزكيتهم من قبل مجلس الشورى، ولكن هناك من يساند فكرة انتخاب جميع الأعضاء من المؤتمر لتكريس المزيد من الديمقراطية”.

4