صقور ملف الهجرة يشكلون "محورا" يعمق الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي

الخلاف بشأن التشدد في سياسة الهجرة الألمانية بات يهدد التوازن الهش لائتلاف ميركل.
الخميس 2018/06/14
مأزق ميركل

برلين - يسعى وزراء الداخلية الإيطالي والنمساوي والألماني  (صقور أوروبا) إلى تشكيل محور للتصدي للهجرة غير الشرعية، ما سيزيد من انعدام التفاهم الأوروبي حول هذا الموضوع.

ويشكل هذا الإعلان بالنسبة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تراجعت شعبيتها في بلدها لسياستها المتعلقة بالهجرة السخية جدا، ضربة قاسية في اختبار القوة مع وزير داخليتها المحافظ البافاري هورست زيهوفر.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الخلاف بشأن التشدد في سياسة الهجرة الألمانية بات يهدد التوازن الهش لائتلافها الذي يضم حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي واليمين البافاري والاشتراكيين الديمقراطيين.

وسيضم هذا المحور الذي يذكر بالتحالف الفاشي خلال الحرب العالمية الثانية، تحديدا وزراء الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني والنمساوي هربرت كيكل اللذين ينتميان إلى اليمين المتطرف ونظيرهما المحافظ الألماني هورست زيهوفر.

وفي برلين لا يبدو أنه تمت تسوية الخلاف بين أنجيلا ميركل ووزير داخليتها، منذ أن رفضت المستشارة الأحد أحد الإجراءات التي اقترحها زيهوفر للحد من دخول طالبي اللجوء.

ويريد الوزير أن يبعد حتى الحدود الألمانية المهاجرين المسجلين في بلد أوروبي آخر، لكن المستشارة ترفض ذلك خشية أن تتخذ كل دولة هذه الخطوة ما يقيد حرية التنقل في أوروبا.

وأعلن المستشار النمساوي المحافظ سيباستيان كورتز إلى جانب زيهوفر في برلين إنشاء “محور متطوعين للتصدي للهجرة غير الشرعية” مع روما وبرلين.

وقال كورتز “إنني مسرور للتعاون الجيد الذي نرغب في إقامته بين روما وفيينا وبرلين”، مضيفا “أعتقد أن من الأهمية بمكان الا ننتظر حلول الكارثة كما حصل في 2015 بل أن نتحرك لوقفها في الوقت المناسب”.

وكان كورتز يلمح إلى وصول مئات الآلاف من طالبي اللجوء إلى أوروبا وقرار ميركل باستقبال هؤلاء المهاجرين. وذكر أن “هدفنا الرئيسي هو التقدم في ملف حماية الحدود الخارجية” للاتحاد الأوروبي، حيث يراهن كورتز أيضا مع دول أخرى على إنشاء مراكز لاستقبال مهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي.

وطلب دعم هولندا والدنمارك لإنشاء مراكز إيواء خارج حدود الاتحاد الأوروبي، ما من شأنه نسف مشروع ميركل إنشاء نظام لجوء مشترك، وهو موضوع سيطرح للنقاش خلال قمة الاتحاد الأوروبي نهاية يونيو.

وجعل رئيس الوزراء النمساوي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الأول من يوليو، من التصدي للهجرة غير الشرعية عنوان حملته التي أوصلته إلى السلطة في نهاية 2017 على رأس ائتلاف مع اليمين المتطرف.

5