صلاة باطلة

الأحد 2015/09/06

حضرت إلى مكتبي وقت أن كنت رئيس تحرير الجمهورية، منقبة، ما إن جلست حتى روت.. وأفاضت!

خطورة ما قالته جعلني أطلب منها أن تكتبه بخط يدها، وتدوّن رقم هويتها الشخصية، وتليفون منزلها والجوال الخاص بها، وتأكيدا لكلامها قدمت رقم بلاغها للنائب العام وفيه حكايتها المثيرة، ورغم كل البراهين التي قدمتها لم أنشر قصتها، كانت تتهم شيخا شهيرا بمعاشرتها في الحرام، والشيخ له جمهوره التليفزيوني، ومسجده الذي يؤم الناس فيه.

المصريون يطلبون بركته أينما حل، لم أرغب في نشر قصتها خوفا على الإسلام، سألت المرأة بعد أن خلعت نقابها: كيف وأنت بهذا الجمال والخبرة بعد أن تزوجت مرتين، أن يخدعك رجل ويعيش معك في الحرام؟

أجابت: كيف أراجع وأتأكد من رجل تأتمنه الدولة على الإسلام! ما يقوله يصدقّه الملايين، لا يمكن أن أتصور ارتكابه لمعصية..

كانت تصلي العشاء يوميا في مسجده بعمارة فاخرة يمتلكها بحي المهندسين الراقي، وما أن تنتهي من التسبيح والاستغفار حتى تلحقه إلى شقته في دور مرتفع، كان يستقبلها في غرفة أولاده ذات المدخل الخاص عندما تكون زوجته غائبة، استغلها جسديا وعقليا.

دخلت به إلى عالم الإنترنت ووضعت شرائطه وأدعيته على موقع خاص صممته بنفسها، عاد عليه ذلك بخير وفير، استغلته شركاته المتخصصة في الحج والعمرة.

قال لها إنه تزوجها بغرض المتعة وهو حلال، وأظهر لها كتبا تؤيد رأيه، فجأة هجرها ولفظها ولم يعد يرد على مكالماتها، سألت شيخا آخر، فقال لها أنها ارتكبت الزنا.

طاردته طالبة منه أن يصحح أخطاءه وبعد ذلك يطلقها، لم يفعل، كانت شجاعة ذهبت إلى النيابة وهاتفتني طالبة النشر، لأن “الشيخ” في التحقيق الآن..

تأكدت من مصادري، نشرت، جاء في التحقيق وصفها لجسمه وعلامات مميزة فيه، وقدمت رسائل شخصية وعاطفية منه على تليفونها المحمول، ما إن نشرنا حكايتها حتى هاجت الدنيا، لم يستطع الشيخ تكذيبها بعد نشر محضر النيابة ونص التحقيقات، كل ما فعله أنه نشر إعلانا في الأهرام يقول فيه “إذا جاءكم فاسق بنبأ”.. إلى آخر الآية الكريمة.

كسدت شركاته للحج والعمرة، ولم يعد يستضيفه أحد، ولم يجد بدا من الزواج بالفتاة ثم طلقها، غسل سمعته بورقة، ونسى الناس حكايته وعادت شركاته للازدهار.

وحدث أن سافرت للحج بعدها بعام ووجدته يؤم المصلين على عرفات، بتكليف من شركة سياحية سافرت معها وليست من شركاته، وفورا انسحبت من الصلاة لأنها في رأيي باطلة أن تصلي خلف شيخ زان.

المهم أنه عاد لنجوميته، ساند المجلس العسكري والإخوان والسيسي، ثم انصرف الناس عنه رغم محاولاته بعد أن اكتشفوا مواهبه التمثيلية، وليست الدينية.

24