صلاحيات رئيس الوزراء تعيد الخلافات في جنوب السودان إلى الواجهة

الثلاثاء 2014/11/25
سلفاكير ميارديت ورياك مشار وافقا على إنهاء القتال في البلاد

جوبا - نفى مايكل مكوي لويث، وزير الإعلام في جنوب السودان، أن يكون طـرفا النزاع قد اتفقا على منح رئيس الوزراء المقتــرح أي صلاحيات تنفيذية خــلال الفترة الانتقالية التي ستستمر لمدة ثلاثين شهرا.

وأشار الناطق باسم وفد الحكومة المفاوض في تصريحات لوكالة “الأناضول”، أمس الاثنين، إلى أن الخلاف الأساسي مع المتمردين حاليا حول سلطات رئيس الوزراء، موضحا أن نظام الحكم الفيديرالي يتطلب أن يكون للرئيس نائب.

يأتي ذلك فيما يواصل مسؤولو الطرفين التراشق بالاتهامات حول خرق الهدنة بينهما لعديد من المرات خلال الأسابيع الماضية، ما تسبب في تفاقم الكارثة الإنسانية التي رصدتها منظمات أممية طيلة أشهر.

ولم يعلق المتمرّدون على هذا الموقف الذي على ما يبدو أنه سيعصف بالاتفاق الهش المبرم بينهما وهو ما سيعيد، بحسب مراقبين، عملية المفاوضات برمتها إلى المربع الأول.

بيد أن المسؤول في حكومة جوبا أكد على أن الجولة المقبلة من التفاوض قد تقود إلى اتفاق نهائي إذا ما قدم المتمردون المزيد من التنازلات من أجل إحلال السلام في بلد يعاني من حرب أهلية طاحنة منذ منتصف ديسمبر العام الفارط.

وقال لويث “الحكومة ظلت ملتزمة بجميع الاتفاقيات التي وقعت عليها لوقف العدائيات”، محمّلا في الوقت نفسه المسؤولية للمتـــمردين بخرق الاتفاق الأخير المبـرم بينهما.

مايكل مكوي لويث: لا اتفاق مع المتمردين على منح رئيس الوزراء صلاحيات تنفيذية

وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة رياك مشار قد وافقا في الثامن من الشهر الجاري على إنهاء القتال وذلك بعد قمة عقدت بوساطة الهيئة الحكومة لدول شرق أفريقيا “إيغاد” في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ويرى محللون أن الأزمة في جنوب السودان ستمر في الفترة القادمة بأوقات حرجة بسبب المواقف المتباينة بين طرفي الصراع وهو ما سيصعّب من انتشال البلاد من الكارثة التي تعيشها.

واتهم المجتمع الدولي في، وقت سابق، الحكومة والمتمردين بارتكاب جرائم حرب، وفقا للقانون الدولي، بعد أن سجلت بعثات الأمم المتحدة انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأسفر الصراع منذ 11 شهرا عن سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل وتشريد أكثر من مليون شخص، كما دفع أحدث دولة في العالم البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة إلى شفا المجاعة.

5