صلاح بادي المعاقب دوليا رئيسا لجهاز المخابرات بحكومة الوفاق الليبية

الصراع داخل حكومة الوفاق انتهى بانتصار الإسلاميين على حساب فايز السراج ومستشاريه.
السبت 2019/10/05
بادي مطلوب للأمم المتحدة والولايات المتحدة

طرابلس - تلتزم حكومة الوفاق الليبية الصمت إزاء أنباء عن تعيين المدرج على قائمة العقوبات الدولية صلاح بادي على رأس جهاز الاستخبارات العسكرية، وهو ما يعزز التوقعات بصحة تلك الأنباء التي تأتي في وقت يبدو فيه رئيس الحكومة فايز السراج محاصرا أكثر من أي وقت مضى من قبل تيار الإسلام السياسي.

وفاجأت صفحة ما يسمى بـ”لواء الصمود” على فيسبوك الليبيين بقرار تعيين بادي آمرا لجهاز الاستخبارات العسكرية التابع لحكومة الوفاق، مشيرة إلى أنه سيباشر مهامه بداية من يوم الأحد المقبل.

واستبعد مراقبون أن يكون السراج قد قام بتعيين بادي في هذا المنصب الحساس بشكل رسمي لما فيه من تحد للمجتمع الدولي، مرجحين أن يكون الإسلاميون هم من قاموا بتكليفه بهذه المهمة في إطار سياسة الأمر الواقع التي كثيرا ما يستخدمونها، ما يعني تجريد السراج من صلاحياته وتحويله إلى مجرد أداة لخدمة أجنداتهم.

ويرى هؤلاء المراقبون أن الصراع الذي نشب داخل حكومة الوفاق في بداية هجوم الجيش على طرابلس انتهى بانتصار الإسلاميين على حساب فايز السراج ومستشاريه، مستندين في ذلك إلى انصياع السراج شبه التام لرؤية الإسلاميين المتطرفة في إدارة المعركة سواء على الصعيد السياسي أو العسكري.

وعكست كلمة السراج خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي التي وصفت بالمتطرفة، خضوعه للإسلاميين، لاسيما عندما أعلن رفضه الاعتراف بالقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر كطرف في العملية السياسية، وهو الموقف الذي ضغط الإسلاميون طويلا لتتبناه حكومة الوفاق ويعد تحديا لدعوات المجتمع الدولي إلى استئناف المحادثات ووقف إطلاق النار دون شروط مسبقة.

ويشارك صلاح بادي الذي ارتبط اسمه بجرائم كثيرة من بينها حرق مطار طرابلس الدولي في 2014، بقوة في معركة التصدي لدخول الجيش إلى طرابلس، حيث يقود ميليشيا لواء الصمود التي تقاتل جنبا إلى جنب مع ميليشيات أخرى تابعة لحكومة الوفاق كانت قد خاضت حربا لطرد قواته من العاصمة.

Thumbnail

وظهر بادي في أكثر من مناسبة منذ بدء الجيش معركة السيطرة على طرابلس، عبر مقاطع فيديو يتهم فيها حكومة الوفاق باحتكار القرار والتقصير في حق “الثوار المدافعين عن الدولة المدنية”.

ومثلت انتقادات بادي حينئذ جزءا من حملة ضغوط مارسها الإسلاميون على السراج الذي تحدثت أنباء عن فتحه لقنوات تواصل مع الجيش في بداية المعركة ما يعني أنه كان مستعدا للتفاوض  مع الجيش.

ويرفض الإسلاميون استئناف العملية السياسية التي ستسمح للجيش بالتفاوض من موقع أقوى مما كان عليه قبل الرابع من أبريل تاريخ انطلاق عملية تحرير طرابلس من الميليشيات، ويحاولون منذ أكثر من شهر تحقيق انتصار عسكري يتيح لهم دخول المحادثات بموقف أقوى وهو ما عكسه فتحهم لجبهات جنوب ووسط البلاد، إضافة إلى شنهم عددا من الهجمات على مواقع تابعة للجيش في محاولة لانتزاعها باءت أغلبها بالفشل.

وفي نوفمبر الماضي أدرجت لجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي صلاح بادي على قائمة العقوبات متهمة إياه بتقويض السلم والعملية السياسية في ليبيا بعد تنفيذه عدة هجمات ضد قوات موالية لحكومة الوفاق.

وبدورها فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بادي بعد أيام من قرار مجلس الأمن وقالت في بيان “إن الفصيل المسلح التابع لصلاح بادي استخدم صواريخ جراد شديدة التدمير في مناطق مرتفعة الكثافة السكانية خلال الجولة الأخيرة من القتال بطرابلس (أغسطس 2018) وإنه لعب دورا حاسما في معارك في عام 2014 دمرت تقريبا المطار الدولي الرئيسي في العاصمة”.

1