صلاح فضل يكتب عن جماليات الإبداع الروائي العربي

الخميس 2015/04/16
مقالات الكتاب تُضيء النصوص السردية

القاهرة - في إطار اهتمامها بمواكبة الإبداع الروائي الذي يشهد طفرة هائلة وغير مسبوقة من حيث الكم، مصريا وعربيا، وبما يستدعي الحاجة إلى حركة نقدية موازية تقيم هذا الإبداع وتكشف عن قيمه الجمالية ورؤاه الفكرية، صدر عن الدار المصرية اللبنانية كتاب جديد للناقد صلاح فضل بعنوان “سرديات القرن الجديد”، ضمن سلسلة “رؤى نقدية”.

يفصح صلاح فضل في مقدمة كتابه “سرديات القرن الجديد” عن انتمائه إلى دائرة النقد التطبيقي المعني بالممارسة أكثر من القول في التنظير وإرساء الأصول والقواعد التي تحدد تلك الممارسة، يقول فضل “بين يدي القارئ الكريم عدد ضخم من المقالات النقدية التي تنتمي كلها إلى مجال الخطاب النقدي التطبيقي الموجه لكافة القراء ممن اطلعوا على الأعمال الأدبية أو لم يقرؤوا نصوصها، ومن ثمّ فهي مقاربات مركزة تسعى لاكتشاف تقنياتها الفنية وقياس درجة شاعريتها وحساسية لغتها وبؤرة اهتمامها”.

ويبرز فضل أن مقالات الكتاب “تهدف إلى إضاءة النصوص السردية التي عالجتها من داخلها وتشجيع تذوق المتلقي لها مع إشارات وجيزة في مدخل كل مقال إلى شخص المبدع ومجمل خبرته الفنية والجمالية لمن لا يعرفه أو لمن لم يسبق للقراء مقاربة وقراءة عمل من أعماله”.

يقع الكتاب في قسمين كبيرين؛ الأول خصصه المؤلف لـ”سرد المصريين الكبار”، متابعا فيه بالنقد والقراءة التحليلية الكشف عن جماليات الإبداع الروائي لأكبر وأهمّ الأسماء الروائية التي عرفها المشهد المصري خلال العقود الخمسة الأخيرة، يكاد فضل لا يغادر اسما كبيرا له منجز سردي واضح دون أن يتعرض له بإضاءة كاشفة لعمل أو أكثر، فنرى في هذا القسم مقالات عن: خيري شلبي وسليمان فياض ورضوى عاشور وصنع الله إبراهيم ومحمد البساطي ومحمد ناجي ونوال السعداوي ومحمد جبريل وفؤاد قنديل وأحمد الشيخ ومحمود الورداني ويوسف القعيد وإبراهيم عبدالمجيد وإبراهيم عيسى وآخرين.

أما القسم الثاني، المعنون بـ”مشهد السرد العربي”، فخصصه الناقد لمتابعة النتاج الروائي للكتاب العرب، متابعا فيه كما في القسم الأول حركة الإبداع الروائي في العالم العربي، من خلال محورين؛ الأول يتناول فيه نتاج الكتاب العرب من أبرز الأسماء والأكبر سنا مثل إبراهيم الكوني وحنا مينا وإبراهيم نصر الله، مرورا بأسماء الأجيال الأحدث مثل خالد خليفة وسحر خليفة ولينا هويان الحسن وسنان أنطون وعلي المقري وربيع جابر وعلوية صبح، وصولا إلى أسماء أحدث أجيال الكتابة العربية مثل أحمد سعداوي وسعود السنعوسي وجنى فواز الحسن وآخرين.

فيما يغطي المحور الثاني النتاج الروائي العربي وفق الامتداد الجغرافي، فنكاد لا نجد بلدا عربيا غير ممثل بكاتب أو أكثر.

14