صلاح يترقب الانضمام إلى قائمة أساطير الكرة الأفريقية

ماني وأوباميانغ يتطلعان لمفاجأة في جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2018، وهيرفي رينار وأليو سيسيه ومعين الشعباني يتنافسون على أفضل مدرب.
الثلاثاء 2019/01/08
منافسة ثلاثية على عرش أفريقيا

سيكون محبو كرة القدم الأفريقية بصفة عامة والجماهير العربية على وجه الخصوص على موعد مع كشف النقاب عن الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2018، المقدمة من الاتحاد الأفريقي (كاف)، خلال حفله السنوي الذي ينظمه بالعاصمة السنغالية داكار.

القاهرة - يتنافس النجم الدولي المصري محمد صلاح هداف فريق ليفربول الإنكليزي مع زميله السنغالي في الفريق الأحمر ساديو ماني، بالإضافة إلى الغابوني الدولي بيير إيميريك أوباميانغ مهاجم أرسنال الإنكليزي على جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2018، المقدمة من الاتحاد الأفريقي. لتتجدد المواجهة بين اللاعبين الثلاثة عقب انضمامهم إلى القائمة النهائية المرشحة للحصول على الجائزة في عام 2017، والتي حسمها صلاح لصالحه في النهاية.

وتعتبر هذه هي الجائزة الأهم والأرفع للاعبي الكرة في القارة السمراء، حيث انطلقت نسختها الأولى عام 1970 عبر مجلة (فرانس فوتبول) الفرنسية حتى عام 1994، فيما بدأ الاتحاد الأفريقي تنظيمها عام 1992 حتى وقتنا الحالي.

ويسعى (الفرعون المصري) إلى مواصلة هوايته في حصد الجوائز والألقاب الفردية والاحتفاظ بالجائزة التي توج بها في العام الماضي، حيث يبدو هو المرشح الأوفر حظا لنيل الجائزة المرموقة وإهداء الكرة العربية الجائزة للعام الثالث على التوالي، بعدما سبق أن أحرزها النجم الجزائري رياض محرز عام 2016. ويأمل محمد صلاح في الانضمام إلى قائمة أساطير الكرة الأفريقية الذين توجوا بالجائزة مرتين متتاليتين.

إنجازات كثيرة

حقق صلاح العديد من الإنجازات في العام الماضي، بفضل أدائه اللافت مع ليفربول سواء في النصف الثاني من الموسم الماضي أو النصف الأول من الموسم الحالي. وكان صلاح هو اللاعب الأفريقي الوحيد، الذي جاء ضمن أفضل عشرة لاعبين في العالم، المقدمة من مجلة (فرانس فوتبول) في الشهر الماضي، الذي شهد أيضا احتفاظه بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2018 من هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، متفوقا على أوباميانغ وماني، بالإضافة إلى المدافع المغربي المهدي بنعطية والغاني توماس بارتي.

وشهد العام الماضي أيضا مشاركة صلاح في بطولة كأس العالم التي جرت بروسيا، حيث أحرز هدفين مع منتخب بلاده في مرمى منتخبي روسيا والسعودية، ليتقاسم لقب الهداف التاريخي للمنتخب المصري في المونديال مع اللاعب الراحل عبدالرحمن فوزي.

المغربي أشرف حكيمي والإيفواري فرانك كيسيه والنيجيري ويلفريد نديدي يتنافسون على جائزة أفضل لاعب شاب

واحتل صلاح المركز الرابع في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف بالدوريات الأوروبية الكبرى، سواء مع فريقه أو منتخب بلاده في 2018، بعدما سجل 44 هدفا في 56 مباراة مع ليفربول أو منتخب مصر. وتوزعت أهداف صلاح بين 28 هدفا في الدوري الإنكليزي وثمانية أهداف بدوري الأبطال وهدف في كأس إنكلترا وسبعة أهداف مع المنتخب المصري، الذي حسم تأهله لنهائيات كأس الأمم الأفريقية المقررة في الصيف المقبل.

في المقابل، يطمح أوباميانغ لاستعادة الجائزة التي حصل عليها في عام 2015، حيث يتسلح بتألقه في الدوري الإنكليزي هذا الموسم، في ظل تقاسمه صدارة هدافي المسابقة مع النجم الدولي الإنكليزي هاري كين برصيد 14 هدفا. وانتقل أوباميانغ لأرسنال في مطلع العام الماضي قادما من بوروسيا دورتموند الألماني، ليبدأ مسيرة التألق مع الفريق اللندني، لكنه لم يكن على نفس المستوى مع منتخب بلاده، الذي مازال عاجزا حتى الآن عن حجز مقعده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، قبل جولة على انتهاء مباريات التصفيات. وأحرز أوباميانغ 24 هدفا في 42 مباراة لعبها مع أرسنال والمنتخب الغابوني خلال عام 2018.

من جانبه، يحلم ساديو ماني بالحصول على الجائزة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية، خاصة بعدما ظهر بشكل لا بأس به في المونديال الروسي، الذي شهد تسجيله لهدف لكنه لم يقف حائلا دون خروج منتخب (أسود التيرانغا) المبكر من الدور الأول في المسابقة. وشارك ماني في تأهل المنتخب السنغالي لنهائيات كأس أمم أفريقيا، لكنه لم يتمكن من تسجيل أي هدف خلال مشوار التصفيات.

وبشكل عام، أحرز ماني 25 هدفا مع ليفربول، بواقع 14 هدفا بالدوري و11 بدوري الأبطال، كما قام بصناعة سبعة أهداف أخرى، وقاد الفريق الأحمر برفقة صلاح للصعود لنهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخسر 1-3 أمام ريال مدريد الإسباني، لكن مشواره الدولي لم يكن جيدا بعدما اكتفى بإحراز هدف وحيد في تسع مباريات.

جوائز أخرى

يشهد الحفل اليوم تقديم العديد من الجوائز الأخرى، من بينها جائزة أفضل لاعب شاب، التي يتنافس عليها المغربي أشرف حكيمي، ظهير أيمن بوروسيا دورتموند الألماني، مع الإيفواري فرانك كيسيه والنيجيري ويلفريد نديدي لاعبي ميلان الإيطالي وليستر سيتي الإنكليزي على الترتيب.

ويتنافس على جائزة أفضل مدرب للرجال كل من الفرنسي هيرفي رينار والسنغالي أليو سيسيه، اللذين قادا منتخبي المغرب والسنغال في المونديال الماضي، بالإضافة إلى التونسي معين الشعباني مدرب الترجي، الذي توج مع الفريق الملقب بـ”شيخ الأندية التونسية” بلقب دوري أبطال أفريقيا العام الماضي للمرة الثالثة في تاريخه.

 أما جائزة أفضل مدرب لفريق نسائي فيتنافس عليها كل من ديسيري إيليس مدربة منتخب جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى جوزيف ندوكو وتوماس دينيربي، مدربي منتخبي الكاميرون ونيجيريا على الترتيب. وتضم قائمة المرشحين للحصول على جائزة أفضل منتخب أفريقي للرجال، كلا من منتخبي مدغشقر وموريتانيا، اللذين تأهلا لنهائيات كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى، بالإضافة إلى منتخب أوغندا، في حين تضم قائمة أفضل منتخب نسائي كلا من جنوب أفريقيا والكاميرون ونيجيريا.

جائزة أفضل منتخب أفريقي للرجال تضم منتخبي مدغشقر وموريتانيا، اللذين تأهلا لنهائيات كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى، بالإضافة إلى منتخب أوغندا

ويتم اختيار الفائز بأي فئة من فئات الجوائز على أساس الأداء في الفترة بين فبراير ونوفمبر 2018، حسبما أعلن كاف على موقعه الإلكتروني الرسمي. وأشار كاف إلى أن الفائزين بجائزتي لاعب العام على صعيد الرجال والسيدات سيتم اختيارهما عبر لجنة الاتحاد الأفريقي الفنية وخبراء الإعلام والأساطير، بجانب مدربي الأندية المتأهلة لدور الثمانية بمسابقتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية الأفريقية)، ومدربي وقائدي المنتخبات الـ54 الأعضاء في كاف.

أما الفائزون بجوائز أفضل لاعب شاب، ومدرب العام لفرق الرجال، ومدرب العام لفرق السيدات، ومنتخب العام للرجال، ومنتخب العام للسيدات سيتم اختيارهم من لجنة كاف الفنية، وخبراء الإعلام، والأساطير، بجانب مدربي الأندية المتأهلة لدور الثمانية بدوري الأبطال والكونفدرالية فقط.

وكشف كاف أن جائزة “هدف العام” سيتم اختيارها بناء على تصويت جماهيري، كما سيتم اختيار أفضل 11 لاعبا في أفريقيا (تشكيلة العام) بالتنسيق مع النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو).

وأعلن كاف أن حفل اليوم سيحظى بحضور ثلاث رؤساء، هم الرئيس السنغالي ماكي سال، والرئيس الرواندي بول كاغامي، وأسطورة الكرة الأفريقية السابق جورج ويا الرئيس الليبيري الحالي.

وكشف كاف أن الملغاشي أحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي، وصل إلى داكار، حيث يلتقي على هامش تواجده مع السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) والسنغالية فاطمة سامورا الأمين العام لفيفا.

23