صلاح يتقمص دور البطل في ليفربول

بوكيتينو يشيد بتوتنهام بعد التأهل لأدوار خروج المغلوب بتعادله 1-1 مع مستضيفه برشلونة.
الخميس 2018/12/13
الثقة تصنع الأبطال

يؤكد محمد صلاح تواجده في بؤرة الضوء، بعدما قاد ليفربول للصعود إلى دور الـ16 بمسابقة دوري أبطال أوروبا. وسجل الفرعون المصري هدف ليفربول الوحيد في المباراة التي انتهت بفوز الفريق الإنكليزي على نابولي الإيطالي، والتي أقيمت بملعب “أنفيلد”، ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة لدور المجموعات بمسابقة دوري أبطال أوروبا.

ليفربول (إنكلترا) - واصل محمد صلاح مستواه المذهل ليقود ليفربول إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لكن المدرب يورغن كلوب كان ممتنا “لإنقاذ العمر” من الحارس أليسون بعد الفوز 1-صفر على نابولي. وكان الانتصار الضئيل كافيا لتأهل ليفربول على حساب نابولي الذي دخل المباراة وهو في صدارة المجموعة الثالثة، لكنه ودع البطولة بفارق الأهداف المسجلة إذ تساوى الفريقان برصيد تسع نقاط وفي المواجهات المباشرة أيضا.

وشاهد كلوب والجماهير المتوترة بملعب أنفيلد صمود ليفربول في اللحظات الأخيرة وسط شعور بالراحة بعد الإنقاذ المذهل من البرازيلي أليسون الذي انطلق من خط مرماه ليحرم أركاديوش ميليك من هز شباكه. وقال كلوب “لا أملك الكلمات لوصف الإنقاذ الذي قام به أليسون. كان إنقاذ العمر. لم يكن الإنقاذ فقط. أليسون قام بالعديد من الأشياء بهدوء. الإنقاذ كان مذهلا ولا يصدق ولم يسبق أن شاهدت مثل هذا الأمر”.

وكانت إشادة كلوب بصلاح صاحب هدف الفوز مختصرة. وقال “الهدف الذي أحرزه محمد يا له من هدف. لا يصدق”. وبعد ما حققه صلاح في ليفربول في فترة قصيرة يمكن التماس العذر لمتحدث لبق مثل كلوب عن عدم امتلاكه الكلمات الكافية لامتداح اللاعب المصري. وفاق تسجيله 44 هدفا بجميع المسابقات في موسمه الأول في أنفيلد كل التوقعات حتى بدا أن أهدافه السبعة في أول 15 مباراة في الدوري هذا الموسم بالإضافة إلى اثنين في دوري الأبطال أمر هزيل.

وفي غضون أسبوع أوضح صلاح أهميته لفريق المدرب كلوب. وأحرز ثلاثة أهداف في الفوز في بورنموث ليقود ليفربول إلى صدارة الدوري، كما كان هدفه الرائع أمس في مرمى نابولي بعد عمل فردي كافيا لبلوغ دور الستة عشر. ومع عودة صلاح إلى مستواه مثل الموسم الماضي وبوجود دفاع اهتزت شباكه ست مرات فقط في الدوري حتى الآن يبدو أن ليفربول وصل إلى قمة مستواه في الوقت المناسب.

لكن التأهل إلى أدوار خروج المغلوب بصعوبة جعل كلوب يعتقد أنه من المبكر جدا الحديث عن الفرق التي تقف بين صاحب خمسة ألقاب في كأس أوروبا ولقب آخر. وقال كلوب “لم أكن متأكدا من وجودنا في القرعة (دور الستة عشر). لا أهتم بمن سيكون منافسنا”.

واعتذر الدولي الجزائري فوزي غلام لجماهير نادي نابولي، عقب الإقصاء من منافسات دوري أبطال أوروبا. ووعد الظهير الأيسر لنادي نابولي، جماهير الفريق بالتدارك في منافسة الدوري الأوروبي. وقال في تصريحات صحافية “لم نكن محظوظين بعد أن قدمنا مباريات كبيرة في دور المجموعات، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل الخسارة”.

كارلو أنشيلوتي فشل في الوصول إلى مرحلة خروج المغلوب للمرة الأولى، عندما يشارك في البطولة القارية كمدرب

وأردف “نعتذر كثيرا لجماهير نابولي، لكننا نعدها بالتدارك في الدوري الأوروبي”. وبخصوص مواجهة ليفربول، أوضح “المباراة لم تكن سهلة والنسق فيها كان عاليا، والأمور ازدادت صعوبة بعدما تلقينا الهدف”. ويشار إلى أن لقاء ليفربول هو الثاني بالنسبة لغلام بعد عودته من الإصابة التي دامت حوالي 13 شهرا.

وودع كارلو أنشيلوتي المدير الفني لنابولي منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة واحتلال المركز الثالث في المجموعة الثالثة.

وذكرت شبكة “أوبتا” للإحصائيات، أن أنشيلوتي فشل في الوصول إلى مرحلة خروج المغلوب للمرة الأولى منذ موسم (2000- 2001)، عندما يشارك في البطولة كمدرب.

وأضافت أن كارليتو تمكن من الوصول إلى الدور التالي للمجموعات في الـ12 موسما الأخيرة له في المسابقة. وتأهل باريس سان جرمان كمتصدر للمجموعة الثالثة برصيد 11 نقطة، وليفربول ثانيا بـ9 نقاط، بينما خرج نابولي رغم حصوله على 9 نقاط، إلا أن فارق الأهداف كان لصالح الفريق الإنكليزي.

ومن جانبه قال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير إن فريقه أكمل “مهمة مستحيلة” في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدما تعافى من بداية كارثية ليتأهل لأدوار خروج المغلوب بتعادله 1-1 مع مستضيفه برشلونة.

وخسر توتنهام 2-1 أمام إنترناسيونالي في أول مباراة ثم 4-2 أمام برشلونة وفرط في تقدمه ليتعادل 2-2 مع مستضيفه أيندهوفن ليحصل على نقطة واحدة بنهاية نصف المشوار.

وأحيا توتنهام آماله بعد فوزين صعبين على الفريقين الهولندي والإيطالي في إنكلترا، غير أن الأمور بدت سيئة عندما تقدم عثمان ديمبلي لبرشلونة بملعب نو كامب بهدف مذهل من مجهود فردي. لكن الفريق الإنكليزي خطف بطاقة التأهل بفضل هدف لوكاس مورا المتأخر وتفوقه في المواجهات المباشرة على إنترناسيونالي الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع ضيفه أيندهوفن.

وأنهى الفريقان المجموعة ولدى كل منهما ثماني نقاط، لكن فوز توتنهام 1-0 على إنترناسيونالي في لندن كان حاسما. وأبلغ بوكيتينو الصحافيين “أنا سعيد للغاية وفخور. أتذكر أن بعد مباراة أيندهوفن لم يؤمن أي شخص بإمكانية التأهل. كانت مهمة مستحيلة لكننا هنا الآن وبلغنا الدور التالي”.

وتابع “هذا إنجاز هائل للنادي. نحن سعداء لجماهيرنا التي حضرت إلى هنا وحول العالم. هذه دفعة معنوية كبيرة للنادي واللعب في أدوار خروج المغلوب على ملعبنا الجديد في العام الجديد يمثل حافزا كبيرا لنا”. وبدا أن آمال توتنهام في مواصلة مشواره في البطولة الأوروبية البارزة انتهت عندما أدرك ماورو إيكاردي التعادل لإنترناسيونالي.

وأشار بوكيتينو إلى أن لاعبيه دخلوا في صراع نفسي بمحاولة الحفاظ على التعادل مع برشلونة أو السعي للفوز في حالة تسجيل إنترناسيونالي هدفه الثاني في المباراة الأخرى. وقال “كان من الصعب السيطرة على الأمور في آخر عشر دقائق. اللاعبون علموا بنتيجة مباراة إنترناسيونالي لكن من الصعب ترجمة ما يجب فعله على أرض الملعب”.

23