صلوات إلكترونية ضد "الموت المجاني" بمصر

الثلاثاء 2017/05/23
مسلمون ومسيحيون يصلون لأجل حياة يوسف

القاهرة – جسد نحيل، وخصلات شعر متناثرة، وملامح باسمة تعلوها نظارة طبية عريضة، هي بطاقة التعارف التي قدمها الطفل يوسف (13 عاما) للمصريين، وهو ينازع الموت عقب إصابته بطلقة نارية طائشة في المخ.

ففي حادث أثار تعاطف ودهشة المصريين على السواء، تداول رواد منصات التواصل بمصر صورا لطفل يدعى "يوسف" أصيب في حادث وصفوه بـ”الغامض”، أرقده في غرفة عناية مركزة بأحد المستشفيات بين موت قريب وطيف حياة.

وأصيب يوسف بطلق ناري طائش من سلاح كاتم للصوت، وسقط أثناء وقوفه مع أصدقائه في منطقة 6 أكتوبر (غربي القاهرة)، وفق رواية متداولة لذويه على منصات التواصل وأحاديث البرامج المتلفزة.

وعقب ساعات من وقوع الحادث مساء الخميس الماضي، تداول رواد منصات التواصل بمصر صورا للطفل يوسف دوّنت في أسفلها عبارة لوالدته مروة قناوي تقول فيها “ابني يحتضر (..) لن أيأس من رحمة الله، ولن أتركك بسهولة يا يوسف (..) أحتاج شموع الكنائس، ودعاء المساجد، وزيارة أولياء الله الصالحين، ودعوات المعتمرين (..) صلوا ليوسف”.

وانتشر هاشتاغ على منصات التواصل بمصر باسم #صلوا_ليوسف، ليحظى بمشاركة ودعاء المئات من المسيحيين والمسلمين بمصر، كما طالبوا أجهزة الأمن بسرعة الكشف عن ملابسات الواقعة.

وقال حساب على موقع فيسبوك يحمل اسم شريف شيكو “امسكوا المصاحف، وانزلوا المساجد، واذهبوا إلى الكنائس، وأنيروا الشموع وادعوا ليوسف”.

وقالت معلقة “لا يوجد في الحياة شيء يساوي ابتسامة طفل لوالدته.. يارب يوسف يعود إلى حضنها قريبا”.

وانهالت المشاركات على هاشتاغ #صلوا_ليوسف، عقب تدوين والدته مروة قناوي على حسابها الشخصي بمنصات التواصل الاجتماعي عبارة “انقطعت كل السبل إلا سبيلك يا الله”.

وكتبت الناشطة المصرية السياسية، إسراء عبدالفتاح “‏اللهم يا من تحيي العظام وهي رميم أحيي العافية في بدن يوسف بن مروة وألبسه تاج الصحة ونبض الحياة”.

وتداول نشطاء ورواد منصات التواصل الاجتماعي بمصر صورة فوتوغرافية لعدة أطفال تراوحت أعمارهم بين (13 و16 عاما) يحتشدون ممسكين بمصاحف في مكان قيل إنه “غرفة العناية المركزة التي يرقد بداخلها الطفل يوسف”.

وأثارت الصورة المتداولة لأصـدقاء الطفل يوسف غضب عدد من المشاركين بالتـعليقات حيال ما لقبوه بـ”الموت المجاني في شوارع مصر”.

19