صمت الحكومة التونسية تجاه قضية الصحفي بوناب يدفع لتدويلها

الاثنين 2014/07/07
اللجنة الحقوقية تجنبت التصعيد في التعامل مع قضية بوناب طيلة 3 سنوات

تونس- هددت لجنة حقوقية تونسية، بتدويل قضية الصحفي التونسي، محمود بوناب، المحتجز في قطر منذ أواخر عام 2011، بعد اتهامها للسلطات القطرية بـ”التعسف” في نظر قضيته.

ودعت “اللجنة الوطنية لمساندة الصحفي محمود بوناب” (مستقلة)، نهاية الأسبوع خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة، الرئاسات الثلاث في تونس (رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي) إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية في القضية.

ومحمود بوناب، صحفي تونسي ومؤسس قناة الجزيرة للأطفال وقناة براعم التابعة لشبكة الجزيرة، ويقبع قيد الإقامة الجبرية في قطر منذ أواخر سنة 2011، حيث تتهمه السلطات القطرية بـ”إهدار” المال العام.

وقال ناجي البغوري، نقيب الصحفيين التونسيين وعضو اللجنة، خلال المؤتمر، إن “اللجنة تجنبت التصعيد في التعامل مع القضية طيلة 3 سنوات؛ نزولا عند رغبة الدولة التونسية التي وعدت بحلحلة الوضع عبر مساع دبلوماسية مكثفة بين البلدين".

وتابع البغوري، “لكن وأمام تلاعب القضاء القطري والصمت المطبق للحكومة التونسية إزاء ما يطال محمود بو ناب من انتهاكات، فإن اللجنة في إطار تصعيد موقفها، تدرس تدويل القضية بالتفاعل مع منظمات عالمية مثل منظمة العفو الدولية”. واعتبر البغوري أن صمت الرئاسات الثلاث فيما يخص قضية بوناب غير مبرر أبدا.

وتابع قائلا أن “أموال قطر ليست مبررا لإهانة مواطن تونسي، وقد برهنت هذه الدولة على أنها لا تحترم اتفاقيات حقوق الإنسان، ولا تحترم الشعوب التي قامت بثورة".

من جانبها، قالت سعيدة قراش، عضو اللجنة المساندة لبوناب، “فوجئنا بقرار المحكمة القطرية في جلسة الخميس الماضي، الذي يقضي بتعيين لجنة من ثلاثة خبراء من الهيئة العامة للإعلام، والهيئة العامة للإذاعة، والتلفزة القطرية، للاطلاع على أوراق القضية وكلفة الإنتاج التلفزيوني لقناة الجزيرة للأطفال من سنة 2005 إلى 2011″. واعتبرت قراش قرار المحكمة “مجحف في حق بوناب، إذ يحمله أعباء تسديد أتعاب ونفقات هذه اللجنة”. وأوضحت، “بوناب ما هو إلا مؤسس قناة الجزيرة للأطفال وقناة براعم، وهو عضو مجلس الإدارة كغيره من الأعضاء، وأيضا هو المدير التنفيذي للقناة، أي أن مهمته تتمثل في تنفيذ قرارات مجلس الإدارة لا غير".

وكانت السلطات القطرية رفضت منح تأشيرات للجنة مساندة محمود بوناب لحضور إحدى جلسات القضية في 26 يونيو الماضي، باستثناء عضو يحمل جواز سفر سويسري تمكن من دخول قطر، بحسب أعضاء في اللجنة.

18