صمت الحكومة يشرع قتل الصحافيين في جنوب السودان

الخميس 2016/09/29
اتهامات للحرس الرئاسي للرئيس سالفا كير بخطف فوني

نيروبي – عثر على جثة الصحافي الجنوب سوداني اساك فوني الذي خطف في يونيو الماضي، دون أي معلومات عن ملابسات القتل.

وأعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” الأربعاء في بيان أنه عثر على جثة فوني الاثنين في مزرعة تقع بالقرب من قرية كيريبي حيث تعيش أسرته في جنوب البلاد قرب الحدود مع أوغندا، ودعت السلطات إلى كشف ملابسات مقتل الصحافي.

وكان الصحافي المستقل خطف مع شقيقه اندروغا من منزل الأسرة في 4 يونيو الماضي.

وقال شاهد لموقع “ساوث سودان ليبرتي نيوز” إن الخاطفين كانوا يرتدون أزياء “كتيبة النمور” -الحرس الرئاسي للرئيس سالفا كير- بحسب المنظمة.

وأضافت المنظمة أن فوني قتل على ما يبدو بعيد خطفه الذي لم تتبنه أي جهة. ولم يعثر على شقيقه. وقالت كليا خان سريبر “إن منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ تدين اغتيال الصحافي ايساك فوني وتطلب من السلطات فتح تحقيق بهدف تحديد المسؤولين عن هذه الجريمة الخسيسة وإحالتهم إلى القضاء”.

وأضافت أنه “عند وقوع الخطف، تميز موقف السلطات بغياب أي رد فعل، هذا الصمت لا يمكن أن يستمر. يجب وضع حد للإفلات من العقاب المعمم السائد في هذا البلد والذي يجعل مثل هذا الابتزاز ممكن الحدوث”.

وكان قد تم توقيف فوني الذي عمل لصالح صحيفة “سودان تربيون”، في جوبا سنة 2009 بسبب كتاباته عن أعضاء في الحكومة والجيش تورطوا في فضيحة مالية. وأعيد توقيفه وحبسه سرا في مركز شرطة في جوبا بين 28 مارس و2 مايو 2011 في سياق حملة قمع للصحافيين الجنوب سودانيين.

وتستهدف السلطات بشكل خاص الصحافيين والحقوقيين الذين بات العديد منهم يعيشون مختبئين أو غادروا البلاد، منذ بداية العام وخصوصا منذ المعارك الدامية في جوبا بين 8 و11 يوليو.

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” قد نددت بوضع جورج ليفيو في السجن منذ نحو عامين دون أي اتهام ضده، كما نددت باحتجاز الفريد تابان في مكان سري 13 يوما في يوليو وأغسطس.

وأفادت لجنة حماية الصحافيين بأن عدد الصحافيين الذين قتلوا في جنوب السودان عام 2015 فقط بلغ سبعة صحافيين.

وجاء جنوب السودان في المرتبة 140 من 180 دولة في تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة عام 2016.

18