صمت دولي ومعارضة داخلية يهددان بتقويض اتفاق حفتر – معيتيق

مؤسسة النفط الليبية ترفض رفع القوة القاهرة عن منشآت ينتشر داخلها الجيش.
الاثنين 2020/09/21
اتفاق بانتظار التطبيق

طرابلس – يثير صمت المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة والبعثة الأممية إلى ليبيا، تجاه اتفاق النفط بين القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق الذي ينص على إعادة ضخ النفط تكهنات متصاعدة بفشل الاتفاق الذي تم برعاية روسية.

ويبدو أن معارضة شخصيات سياسية بارزة في حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج لاتفاق أُعلن يوم الجمعة لاستئناف إنتاج النفط في البلاد، أوقفت الاتفاق، أو جمدته على الأقل في الوقت الحالي.

ورفعت المؤسسة الوطنية للنفط التي يسيطر عليها الإسلاميون حالة القوة القاهرة عن المنشآت والموانئ النفطية التي تعتبرها آمنة، لكنها قالت إن الإجراء سيظل ساريا على المنشآت التي يتواجد فيها مسلحون.

وشنت المؤسسة في الفترة الماضية حملة تهدف إلى الضغط لإخراج الجيش من الموانئ والحقول النفطية، متهمة إياه بنشر قوات من مرتزقة فاغنر الروسية، وهي الاتهامات نفسها التي ترددها الولايات المتحدة وتنفيها روسيا.

وقادت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية جهودا لإعادة ضخ النفط، ونشرت السفارة الأميركية بيانا أكدت فيه موافقة حفتر على إعادة استئناف الإنتاج، في ما ينظر مراقبون إلى الاتفاق على أنه يقوض جهود واشنطن والبعثة الأممية.

وحذر معهد “أميركان إنتربرايز” من زيادة “التشرذم في كل من شرق ليبيا وغربها، مما قد يؤدي إلى قتال داخلي بين الميليشيات”، معتبرا “صفقة” إنهاء الإغلاقات النفطية التي رعتها روسيا تقويضا لجهود الأمم المتحدة والولايات المتحدة من أجل رفع الحصار عن موارد الطاقة.

ويخفف الاتفاق النفطي الذي جرى برعاية روسية الضغط على الجيش الليبي الذي كان ينظر إليه على أنه معرقل للمصالح الليبية والدولية جراء إغلاق قبائل موالية له للموانئ النفطية احتجاجا على التقسيم غير العادل للثروة وتمويل المرتزقة السوريين من عائدات النفط، ويعكس المعادلة بما يجعل مؤسسة النفط المعرقل للإنتاج والمتسبب في تدهور الوضع المعيشي ومعاناة الليبيين.

وتريد الولايات المتحدة إخراج الجيش بشكل كامل من المناطق الحيوية “سرت والموانئ النفطية” وإبعاده إلى ما بعد مدينة أجدابيا، وهو المقترح الذي يرفضه حفتر وبالتأكيد يرفضه أيضا حلفاؤه الدوليون روسيا وفرنسا ومصر.

وعكس بيانان منفصلان لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج ورئيس البرلمان عقيلة صالح نهاية أغسطس الماضي وجود اتفاق بشأن إخلاء المنطقة وفسح المجال لقوات دولية وعناصر شرطة من الطرفين لحمايتها.

وكان صمت عقيلة صالح عن اتفاق حفتر ومعيتيق لافتا للانتباه، وهو ما عزز التكهنات بوجود تنافس بينه وبين القيادة العامة للجيش التي سحب المجتمع الدولي الكثير من رصيدها التفاوضي وحاول خلال الفترة الماضية فرض عزلة عليها ومنح الرصيد لرئيس البرلمان.

وباستثناء الترحيب الروسي لم يصدر أي تعليق بشأن الاتفاق الذي جرى بين امراجع غيث، وزير المالية في الحكومة المؤقتة في الشرق، وأحمد معيتيق في مدينة سوتشي الروسية بعد اجتماعات استمرت شهرا كاملا.

ودعت وزارة الخارجية التابعة للحكومة المؤقتة في الشرق، البعثة الأممية لدى ليبيا بشكل خاص إلى “التعامل بإيجابية مع هذا الإعلان”.

وأضافت في بيان السبت على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أنها تدعو جميع دول العالم، لاسيما البعثة الأممية، إلى التعامل بـ”إيجابية مع هذا الإعلان الشجاع، وضمان تدفق النفط وفق الشروط المتفق عليها، وعمل اللجنة الفنية المشتركة بين الأطراف الليبية بما يضمن توفير الخدمات الأساسية بكل سهولة ويسر”.

وأشارت وزارة الخارجية في الحكومة المؤقتة إلى أن الإعلان يساهم في حل مشكلة توقف الكهرباء الناتج عن نقص الوقود، معتبرة أن توقف الكهرباء يكبد المواطن والمؤسسات الحيوية المرتبطة بالديزل والغاز خسائر جمة.

1