صمت سعودي يخفف من اندفاعة عون نحو بعبدا

الخميس 2016/09/29
خيار عون لم يرتق إلى مستوى القرار الحاسم عند المستقبل

بيروت - لم تفرج عودة وزير الصحة اللبناني وائل أبوفاعور المرسل من قبل النائب وليد جنبلاط إلى السعودية عن أيّ جديد حاسم في مسألة الذهاب لانتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية من عدمها.

ونقل عن أبوفاعور قوله إنه عاد “محتاراً” ولم يلتقط أيّ إشارات سعودية واضحة، فيما نقلت عنه البعض من المصادر بأنه سمع من محدثيه أن الرياض لا تحبّذ رئيساً حليفاً لإيران، بما يترك للبنانيين تقرير هذا الشأن.

وتنتظر الأوساط اللبنانية وضوح موقف وليد جنبلاط بعد عودة فاعور من السعودية وتعتقد أن جنبلاط، الشهير بمواهبه في استشعار الأمزجة الخارجية، سيستنتج من الصمت السعودي ما يدفع بخيار عون الذي تلوّح به الهمّة التي طرأت على تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري، أو ما يدفع إلى إخماد هذا الضجيج بالتعاون مع حليفه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

ونقل عن مصادر برلمانية لبنانية أن اللاّقرار السعودي إزاء الملف الرئاسي يتّسق مع تراجع موقع لبنان في الأجندة السعودية، ويعبّر عن عزم سعودي بعدم “التورط” في الإيحاء بخيار رئاسي ما قد يؤثر على المناورات المحلية الراهنة.

لكن مراجع مراقبة للشأن السعودي تضيف أن إهمال الرياض لهذا الشأن قد يعود إلى معطيات دولية تمتلكها تفيد بعدم نضج الطبخة الرئاسية في لبنان على نحو لا يضطر السعودية للاستثمار فيها.

ويجمع المراقبون على أن المعطيات المتوفّرة بدقّة مفادها أن الرئيس الحريري وتيار المستقبل وضعا احتمال عون من ضمن الخيارات، لكن ما هو دقيق أيضاً أن الأمر لم يرتقٓ إلى مستوى القرار الحاسم، وأن المداولات داخل التيار قد لا تفضي إلى نهاية سعيدة بالنسبة إلى الجنرال عون.

وتتساءل أوساط داخل تيار المستقبل عن الحكمة من دعوة الحريري إلى خيار عون، فيما لا يطلب الأمر نفسه من برّي، حليف حزب الله المتبني الأول لترشيح جنرال الرابية.

وتتساءل الأوساط عمّا إذا كان الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل يتقاسمان الأدوار بين رافض وقابل بغية منع انتخاب رئيس إلى أن ينجلي غبار المعارك في سوريا.

ولفت المراقبون إلى أن برّي، وبعد تعطّل جلسة انتخاب الرئيس يوم الأربعاء، عيّن الجلسة المقبلة في 31 من شهر أكتوبر المقبل.

واعتبرت هذه الأوساط أن تأخير عقد تلك الجلسة قد يؤشّر إلى ما هو تعطيلي في موقف برّي من عون، فيما رأى مقربون من عون أن الفترة الفاصلة حتى الجلسة المقبلة قد تكون ضرورية لتذليل عقبات الاعتراض.

1