صناعات تقليدية مغربية تساعد الشباب على الإنتاج

حرفيون أبدعوا في تطوير صناعاتهم بإنتاج أعمال تراثية يدوية تعكس تمسكهم بتراثهم الوطني الزاخر بالصناعات التقليدية.
الخميس 2018/04/19
الصناعة التقليدية هوية وثقافة إبداع وتنمية

قالت جميلة المصلي، كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إن التنوع والغنى اللذين تتمتع بهما الصناعات التقليدية في المغرب هما باب من أبواب الولوج إلى حضارته المتعددة والمتنوعة، وأن الإنسان المغربي عرف منذ سنين كيف ينسجم مع محيطه الجغرافي والاجتماعي، مفكرا ومبدعا بصناعته التقليدية، مما ساعده على الخدمة والإنتاج.

وأضافت المصلي في تصريح لـ”العرب”، مباشرة بعد افتتاحها لمهرجان فنون الصناعة التقليدية والثقافة والتراث بإقليم الحوز بضواحي مراكش، أن الحرفيين التقليديين بالإقليم المذكور، أبدعوا في تطوير صناعاتهم وتطويع خدماتها المحلية والوطنية بإنتاج أعمال تراثية يدوية تعكس تمسك أبناء المنطقة بتراثهم الزاخر بالصناعات التقليدية التي تقف بقامة شامخة بين الصناعات التقليدية للأمم عبر العالم . وثمّنت المسؤولة في الحكومة المغربية، حرص المشاركات والمشاركين على الحفاظ على إرثهم الثقافي والاجتماعي، واصفة إياه بصناعة الأجداد التي تعبّر عن أصالة المجتمع المغربي التي تزخر بها أروقة معرض “الحوز “اليوم”، مبرزة أهم ما تتميز به المنطقة من إبداعات ومهارات الصانعات والصناع التقليديين، وتسويق ما وصلت إليه مختلف منتوجاتهم المحلية كالزرابي والمنتوجات الجلدية والفخار والجبس وغيرها من فنون الصناعة التقليدية.

وبعد إشادتها بمعرض “آيت أورير” بإقليم الحوز، خلصت المصلي في تصريحها لـ”العرب” للإشارة إلى أنه معرض يسعى إلى دعم الجهود الرامية لترويج منتوج الصناعة التقليدية المحلية كرافد من روافد السياحة بالمنطقة، بالإضافة إلى تشجيع الصناع الخواص والتعاونيات الحرفية من خلال مشاركتهم في مثل هذه المهرجانات ذات الإشعاع الداخلي والخارجي، مشيدة بالدور الحيوي للمعارض في التعريف بمنتوجات الصناعة التقليدية التي “تعد ثروة نعتز ونفخر بشقيها المادي واللامادي”.

وأكد عبدالجبار الزيتوني، صانع تقليدي يهتم بصناعة الفخار، أن المعارض هي فرصة سانحة تمكن الصناع التقليديين من الوصول بأعمالهم إلى الجمهور. وأضاف أن المعرض هو مناسبة لعرض أعمالهم وتعريف الجمهور بها لأنها أعمال ضرورية لها دور في حياة الناس. فلصحن الفخار وجماليته دور في المطبخ المغربي، ومثله “الغَرّاف” الذي نغرف به الماء للشراب، وأيضا “الزَلافَة” آنية الحريرة، وغيرها من الأدوات التي لها دور ضروري في البيت.

وأشار عبدالجبار في تصريح لـ”العرب”، إلى أنه خريج معهد الفخار وأنه حاصل على دبلوم في الرسم الآلي على الكمبيوتر، مؤكدا أن “معرض آيت أورير يشكل محطة سنوية مهمة لإبراز غنى وتنوع التراث الفني الشعبي المحلي، الذي من خلاله نستطيع التواصل مع الزبائن المهتمين بالصناعة التقليدية، سواء أكانت فخارا أم مصنوعات جلدية أم زرابي وأغطية أم صناعات حجرية، وغيرها، المهم أن المعرض يكون مناسبة للتواصل مع جمهورنا، ثم إنه يمثل فرصة لاكتشاف الزوار لمواهبنا”.

يذكر أن معرض “آيت ورير” في دورته الخامسة التي نظمت تحت شعار “الصناعة التقليدية.. هوية ثقافة إبداع وتنمية”، والمختتمة أشغاله في آخر الأسبوع الماضي، أشرف على تنظيمه كل من غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش أسفي، وجمعية تيكني للصناعة التقليدية بآيت أورير وعمالة إقليم الحوز، وهو معرض يهدف بحسب المنظمين إلى النهوض بالصناعة التقليدية وتشجيع الشباب على الحفاظ على هذا الموروث الثقافي التقليدي وكيفية العمل على الإبداع فيه.

21