صناعة الأسمدة العربية تبحث عن دور أكبر لإنعاش الاقتصاد

أكد الاتحاد العربي للأسمدة، إمكانية زيادة الدور الذي تلعبه صناعة الأسمدة في تنشيط مختلف النشاطات الاقتصادية من القطات الصناعية إلى الزراعية.
الأربعاء 2016/02/03
تحسين النسل هو الغاية

تتواصل في العاصمة المصرية حاليا اجتماعات المؤتمر السنوي للاتحاد العربي للأسمدة الذي يختتم الخميس.

وقال الأمين العام للاتحاد محمد عبدالله زعين العربي، إن المؤتمر يسعى إلى إيجاد حلول للمشاكل والصعوبات التي تواجه القطاع من خلال تبادل الخبرات بين الشركات العربية لصناعة الأسمدة.

وأضاف أن الشركات الأعضاء في الاتحاد تعتبر المؤتمر أحد الركائز التي تعتمد عليها في التواصل مع شركات الأسمدة العربية والعالمية، وأن ذلك هو الدور الذي يقوم به الاتحاد منذ إنشائه قبل 40 عاما.

وأشار إلى أن الملتقى يعد الحدث الأبرز على صعيد صناعة الأسمدة في المنطقة العربية والشرق الأوسط. ومن المتوقع مشاركة ما يقرب من 400 من ممثلي شركات الأسمدة العربية والعالمية والمنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة.

وكشف أن مصر ستشهد العام الحالي استثمارات كبيرة في قطاع الأسمدة بافتتاح وتوسعة عدد من مصانع الأسمدة القطاع العام والخاص، وأبرزها مجمع إنتاج الكيماويات بطاقة 300 ألف طن ومصنع لسماد أحادي السوبر فوسفات المحبب، بطاقة 150 ألف طن سنويا.

كما ستشهد افتتاح أكثر من 10 مصانع أخرى لسماد سلفات البوتاسيوم حامض الفوسفوريك حامض الكبريتيك بطاقة مجمعة تصل إلى مليوني طن واستثمارات بمليارات الدولارات.

محمد عبد الله زعين: معظم الإنتاج العربي من الأسمدة موجه للتصدير ويتطلب تحفيز التنافسية

وقال زعين إن صناعة الأسمدة أمامها تحديات من أهمها ارتفاع معدل الطلب العالمي الذي يستوجب ضرورة زيادة الإنتاج ووضع استراتيجية تكاملية للعمل العربي المشترك لجعل المنطقة العربية مناخا ملائما وجاذبا للاستثمارات وكذلك للاستفادة من الخامات المتوفرة في المنطقة العربية.

وشدد على ضرورة تعميق دور البحث العلمي وتطوير الإرشاد الزراعي لرفع مستوى ثقافة الفلاح العربي ومعرفته بكيفية استخدام الأسمدة الأمثل، وإعداد وتنمية الفلاحين والكوادر البشرية المؤهلة بالتعاون مع شركات الأسمدة.

وأضاف أن صناعة الأسمدة تلعب دورا كبيرا في اقتصاديات الدول العربية سواء على المستوى الصناعي أو على المستوى الزراعي، خاصة في ظل الطلب المتنامي على الغذاء، ومع تزايد أعداد سكان العالم.

وأكد أن ذلك يؤدي إلى تنامي الطلب على الأسمدة التي تسهم بقدر كبير في زيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة 50 بالمئة خاصة في ظل تراجع معدلات الأمطار، ومحدودية الأراضي المتاحة للزراعة والتصحّر وأزمات الطاقة.

وأوضح أن ذلك يقذف بجملة من التحديات أمام قطاعات صناعة الأسمدة لتوفير الكميات المطلوبة من مختلف أنواع الأسمدة وخاماتها، والتي سيتم تلبيتها من خلال الطاقات الإضافية التي دخلت الإنتاج التجاري مؤخرا في عدد من البلدان العربية.

وقال إن شركات الأسمدة العربية تساهم بربع الإنتاج العالمي من الصخور الفوسفاتية وأكثر من نصف تجارتها الدولية بكمية تقارب 15.4 مليون طن.

كما أنها تساهم بنحو 35 بالمئة من حجم التجارة العالمية لليوريا بكمية تقارب 15 مليون طن ونحو 76 بالمئة من فوسفات الأمونيوم الثنائي بكمية قدرها 6.6 مليون طن إضافة إلى 51 بالمئة من السوبر فوسفات الثلاثي ونحو 6 بالمئة من حجم صادرات البوتاس.

وأضاف أن معظم الإنتاج العربي من الأسمدة موجه بالأساس إلى التصدير، ويتطلب زيادة القدرة التنافسية من خلال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتدويرها.

10