صناعة القرار الإعلامي البريطاني تتأثر بالحياة الخاصة للمسؤولين

الخميس 2016/04/14
الماضي يهدد مستقبل جون ويتينجديل

لندن - نفى وزير الثقافة والإعلام البريطاني جون ويتينجديل أن تكون قراراته بشأن تنظيم الإعلام قد تأثرت بأي شكل باكتشافه أن عدة صحف لديها معلومات عن علاقة سابقة له مع إحدى العاملات بالبغاء.

وقال منتقدون من حزب العمال المعارض إن وزير الثقافة والإعلام جون ويتينجديل كان يتعين عليه ترك مسؤولية تنظيم الإعلام، بعد أن علم أن صحافيين لديهم قصة خبرية قد تضر بمستقبله.

واعترف ويتينجديل بوجود علاقة عاطفية سابقة، قبل أن يتولى منصبه الوزاري، وقال إنه كان على علاقة سنة 2013-2014، قبل توليه منصبه الحالي، بامرأة تعرف عليها من خلال أحد مواقع المواعدة على الإنترنت وإنه لم يكن يعلم أنها تعمل في البغاء وعندما علم أنهى العلاقة. وأضاف في بيان “لم يكن لذلك أي تأثير على القرارات التي اتخذتها كوزير ثقافة”.

بدورها قالت الوزيرة بحكومة الظل العمالية، أنجيلا إيجل، إنه حتى يمكن للعامة أن يثقوا في ‏نهج الحكومة تجاه الصحافة، يجب على وزير الثقافة، جون ويتينجديل، أن يتنحى عن أي ‏دور في صناعة القرار.‏

وأضافت “كل شخص له الحرية فى حياة خاصة… وحتى يمكن أن ‏تكون للمواطنين ثقة في نهج الحكومة تجاه تنظيم الصحافة ولتهدئة أي مخاوف، يجب على ‏وزير الثقافة الآن الانسحاب من أي دور له في صناعة القرار”، مثلما تمت ‏الإطاحة بالوزير فينس كيبل بسبب اتخاذ قرار حول السياسة الإعلامية في البرلمان الماضي.

وقال المشرع كريس بريانت من حزب العمال الذي نشط في حملة ضد اختراق الإعلام للخصوصيات إن ويتينجديل “له كل الحق في أن تكون له حياة خاصة لكن فور علمه بذلك (معلومات الصحافيين عن حياته الشخصية) كان يتعين عليه الانسحاب من جميع إجراءات تنظيم الإعلام”.

وجاء الخلاف في توقيت سيء بالنسبة إلى الحكومة، لأن أعضاء حزب المحافظين الحاكم منقسمون بشأن الاستمرار في عضوية الاتحاد الأوروبي قبيل استفتاء مقرر في يونيو، كما يتعرض رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لضغوط لامتلاكه حصة في صندوق معاملات خارجية (أوفشور) كشفته أوراق بنما. وقال كاميرون “جون ويتينجديل رجل أعزب ومن حقه أن تكون له حياة خاصة. رئيس الوزراء يثق فيه ثقة كاملة”.

وجون ويتينجديل هو عضو البرلمان عن حزب المحافظين الذي شغل منصب رئيس لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في ‏مجلس العموم، قبل أن يصبح أمين عام اللجنة العام الماضي ثم وزيرا للثقافة والإعلام.

وقد عين مجلسا من الخبراء لعمل مراجعة جذرية بشأن هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، في يوليو الماضي. واختار ويتينجديل ثمانية خبراء للعمل بشكل وثيق مع الحكومة على تجديد ميثاق عمل الهيئة.

ومن المعروف أن الميثاق الملكي الذي تعمل بمقتضاه بي بي سي ينتهي في نهاية هذا العام 2016.

18