صناعة اللؤلؤ تستعيد بريقها في الإمارات

الخميس 2013/08/08
اللؤلؤ يستعيد مكانته كرمز للأناقة

دبي- كان عبد الله السويدي يراوده حلم إحياء جانب طواه النسيان من ثقافة الشرق الأوسط حين وضع حبة صغيرة في محارة وأنزلها في مياه الخليج الدافئة عام 2004.

وبعد مرور نحو عشر سنوات يرى السويدي نائب رئيس مجلس إدارة شركة لآلئ رأس الخيمة وأحد مؤسسيها، أخيرا ثمار عمله في أول مزاد للآلئ المستزرعة من مزرعة تقع قبالة إمارة رأس الخيمة في الإمارات.

وقال السويدي في مقابلة "نرى اليوم إحياء لثقافة وكنزا كنا قد فقدناه لسنوات طويلة."

وكان صيد اللؤلؤ الطبيعي في الماضي مصدر الدخل الرئيسي لعائلات كثيرة في المنطقة. لكن هذا النشاط تراجع مع بدء استغلال احتياطيات النفط الضخمة في الخليج وظهور منافسة من اللؤلؤ الياباني المستزرع.

وتمتلك لآلئ رأس الخيمة، المنتج الوحيد للؤلؤ المستزرع في المنطقة، نحو 40 ألف محارة مزروعة في مياه الخليج.

وتشير البيانات الى أن قيمة اللآلئ الطبيعية والمستزرعة المتداولة عبر دبي زادت بمعدل 25 بالمئة سنويا في المتوسط بين عامي 2003 و2011 لتصل إلى 30 مليون دولار سنويا بينما ترتفع أحجام التداول عشرة بالمئة سنويا.

ويمكن أن يصل سعر اللؤلؤة الى أكثر من ربع مليون دولار، أما اللآليء الصغيرة فتباع بسعر زهيد قد يصل إلى درهم واحد.

تاريخيا كانت اللؤلؤ الطبيعي رمزا للأناقة ومؤشرا مهما على الثروة والمكانة الاجتماعية في الشرق الاوسط.

وكان صيادون محليون بمنطقة الخليج يغوصون في عمق مياهه الدافئة بحثا عن اللؤلؤ الذي كان مصدر دخل رئيسيا لكثيرين الى أن تراجع سوق اللؤلؤ الطبيعي.أنتجت منطقة الخليج مجوهرات أنيقة على مدى آلاف السنين وظهرت أفضل اللآليء الطبيعية في مجوهرات الملوك والملكات.

وتعتزم لآليء رأس الخيمة زيادة إنتاجها من 40 الف محارة الى نحو 200 الف خلال بضع سنوات لكنها تعتبر المسألة اكثر من مجرد تجارة. وقال السويدي "اللآليء مذكورة في قصائدنا وكتبنا وحتى اسماء بناتنا."

وتبنت شركته تكنولوجيا استزراع اللؤلؤ اليابانية وتقوم على زرع حبات متناهية الصغر تصنع من لؤلؤة أم في محارات ومعها قطعة رخوية صغيرة من محارة متبرعة.

وتعاد المحارة الى المياه وعلى مدى عدة اشهر يؤدي تراكم طبقات عرق اللؤلؤ لإنتاج ما يعرف باللؤلؤ المستزرع.ويقول لطفي حصايد خبير استزراع اللؤلؤ "نسبة النجاح في شركتنا 80 بالمئة." وتستخدم مخلفات المحار كنوع من السماد ويقدم لحمه في سلسلة المطاعم اليابانية تملكها الشركة بالإمارة.

وقال محمد السويدي مدير التسويق في الشركة "هذا مشروع تجريبي وهناك مستثمرون من مناطق مختلفة بالمنطقة يبدون اهتماما بمحاكاته في دول أخرى."وأضاف "نخطط لإعادة صناعة اللؤلؤ بالخليج إلى عصرها الذهبي."

11