صناعة المتطرفين في كشمير تطيل أمد النزاع

تزايد عدد أبناء كشمير لحمل السلاح في سبيل استقلال الإقليم، والمتشددون جندوا حوالي 400 من الكشميريين المحليين منذ بداية 2016.
الاثنين 2019/03/25
منصات افتراضية ملغومة

كشمير - علم المزارع الكشميري يوسف مالك أنّ ابنه عويس طالب الآداب البالغ من العمر 22 عاما والذي يعمل بقطف التفاح أصبح من المسلحين المتشددين من خلال صفحة على موقع فيسبوك.

وبعد أيام من اختفاء عويس من بيته في واد ذي طبيعة خلابة أسفل جبال الهيمالايا ظهرت صورته على شبكة التواصل الاجتماعي وهو يمسك ببندقية كلاشنيكوف بيديه.

وباللون الأحمر القاني كتب على الصورة “حزب المجاهدين” أكبر الجماعات المتشددة التي تقاتل من أجل تخليص الشطر الهندي من إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة من الحكم الهندي.

وأصبح عويس واحدا من عدد متزايد من المتشددين المحليين الذين يقاتلون في سبيل استقلال كشمير في حركة تمرد يتسع انتشارها على وسائل التواصل الاجتماعي رغم القبضة الحديدية التي تحكم بها الهند الشطر التابع لها من كشمير.

ويرابط في هذه المنطقة ذات المناظر الخلابة عند سفح جبال الهيمالايا مئات الآلاف من قوات الجيش الهندي والشرطة المسلحة.

والإقليم محل نزاع بين الهند وباكستان وخلال الثلاثين عاما الأخيرة سقط في انتفاضة على الحكم الهندي ما يقرب من 50 ألف قتيل من المدنيين والمتشددين وجنود الجيش وفقا لحصر رسمي.

و يقول مسؤولون هنود إن عددا متزايدا من أبناء كشمير المولودين في المنطقة يتجه لحمل السلاح، فيما أشارت بيانات حكومية إلى أن المتشددين جندوا حوالي 400 من الكشميريين المحليين منذ بداية 2016 أي مثلي العدد الذي جندوه في السنوات الست السابقة.

وتقول الهند إن جماعات باكستانية مستمرة في توفير التدريب والسلاح لهم وتنفي إسلام آباد هذا الزعم.

وقال سيد عطا حسنين الجنرال المتقاعد الذي خدم في الجيش بكشمير أكثر من 20 عاما إن الزيادة في أعداد المسلحين المحليين لا تدهشه. وأضاف “من ولدوا في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات عندما بدأ الصراع كبروا الآن. وهذا جيل لم يشاهد سوى الأحذية العسكرية”.

وفي القرن السابع عشر وصف أحد أباطرة المغول إقليم كشمير بأنه “جنة على الأرض”، غير أن العنف ظل يزداد وينحسر منذ تقسيم شبه القارة الهندية إلى دولتين هما الهند الهندوسية وباكستان الإسلامية بعد الاستقلال عن بريطانيا عام 1947.

ولم يتم تسوية قضية كشمير وهي الولاية الوحيدة في الهند ذات الغالبية المسلمة وكانت المنطقة المحرك الرئيسي لحربين وعدة اشتباكات عنيفة بين البلدين.

واشتد التوتر بعد أن وصل رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه القومي الهندوسي إلى السلطة في نيودلهي في 2014. وقد وعد مودي بنهج أكثر تشددا تجاه باكستان وأتاح لقوات الأمن الرد بقوة على التمرد.

وتوجه الهند أصابع الاتهام إلى باكستان. ويقول مسؤولون إن التمرد في كشمير تموّله باكستان وتنظمه، وإن التمرد سيضعف إذا قطعت عنه هذه الموارد وإنه يمكنها ساعتها التركيز على بناء اقتصاد كشمير، فيما تؤكد باكستان أنها لا تقدم سوى دعم معنوي لحق كشمير في تقرير المصير.

5