صناع الدراما المصرية يعيدون إحياء التراث السينمائي

رغم أن الكثير من الأعمال الدرامية المأخوذة عن أفلام قديمة لم تستطع أن تقدّم جديدا، وفشلت في جذب انتباه المشاهدين، إذ اتصف عدد كبير منها بالسطحية والملل والتكرار، إلاّ أن صناع الدراما المصرية يصرون على إعادة تقديم الأفلام القديمة في أعمال درامية جديدة، وهو ما حدث سابقا ويتواصل في الموسم الرمضاني القادم.
الثلاثاء 2015/11/10
تحويل الأفلام إلى مسلسلات سلاح ذو حدين

يدافع صناع الدراما المصرية عن اقتباسهم من الأفلام القديمة في أعمالهم الدرامية بأن العمل الدرامي يقدم الجديد الذي لم يقدمه الفيلم السينمائي، وأن إعادة إحياء الأفلام القديمة هي اعتراف بقيمتها المهمة، وقدرتها على صياغة الواقع في وقتها وفي الوقت الراهن أيضا.

من أبرز التجارب التي من المنتظر أن ترى النور خلال الموسم الدرامي لرمضان المقبل 2016، مسلسل “الكيف” الذي يعكف السيناريست أحمد محمود أبوزيد على الانتهاء من كتابته، والذي سيقوم ببطولته الفنان أحمد رزق، باسم سمرة، وعفاف شعيب، وهو منقول عن فيلم يحمل العنوان ذاته، وكتبه محمود أبوزيد في عام 1985، وقام ببطولته يحيى الفخراني، محمود عبدالعزيز، جميل راتب ونورا.

أيضا، من المقرر تحويل فيلم “حتى لا يطير الدخان” الذي سبق أن قدمه الفنان عادل إمام بالمشاركة مع سهير رمزي ونادية أرسلان وأحمد راتب، في عام 1984، إلى مسلسل تلفزيوني من بطولة الفنان أحمد السقا، وإخراج أحمد يحيى.

من جانبه، يسعى الفنان مصطفى شعبان إلى تحويل فيلم “إشاعة حب”، الذي قدمته الفنانة سعاد حسني بالمشاركة مع عمر الشريف ويوسف وهبي، إلى مسلسل يعرض في رمضان 2016.، وسيتولى مجدي الهواري مهمة إخراج المسلسل.

طارق الشناوي: المرجع بالنسبة إلى المشاهد يكون الفيلم السينمائي بنسبة أكبر

ويسعى المخرج سمير سيف أيضا إلى تحويل فيلم “المشبوه”، الذي قام ببطولته الفنان عادل إمام بالمشاركة مع فاروق الفيشاوي، في عام 1981، إلى مسلسل تلفزيوني، تدور القصة حول سارق يتعرف على فتاة ليل أثناء سرقته لأحد المنازل، وتتوالى الأحداث في إطار من التشويق.

يذكر أن تجربة إعادة تقديم الأفلام السينمائية مرة أخرى من خلال الدراما ليست مستحدثة، بل تكررت في السنوات الماضية، واستطاع بعضها أن يحقق نجاحا وينال رضا واستحسان الجمهور مثل مسلسل “العار”، و”الباطنية”، و”عمارة يعقوبيان” في حين فشل البعض في جذب حتى مجرّد الانتباه له مثل مسلسل “الزوجة الثانية”.

ويرى الناقد الفني المصري طارق الشناوي في ما يتعلق بهذه الظاهرة وتقييمها، هو أن كل تجربة تمّ تحويلها لها خصوصيتها، ولكن المرجع بالنسبة إلى المشاهد والمتلقي يكون الفيلم السينمائي بنسبة أكبر.

واعتبر الشناوي أن الأفلام الكبرى جزء من ثقافتنا العربية، وهو ما يدفعه إلى التحذير من تحويل الأفلام الكبرى إلى مسلسلات، لأنه دائما يطرح على ذهن المشاهد ما تضمنه الفيلم الأصلي، فيرى أبطال الفيلم، وهو ما حدث مع مسلسل “الزوجة الثانية”، الذي وجد أبطاله أمامهم صعوبة المقارنة مع أبطال الفيلم.

وبالنسبة إلى الكاتب أحمد محمود أبوزيد، فقد أكد الشناوي أن مسلسل “العار” الذي قدمه قبل سنوات نجح، وهو ما يرجع لكون والده اعتمد في الفيلم على ثيمة تفوق الخير على الشر، وهو ما لاقى نجاحا لدى المشاهد العربي.

التكرار لم يقتصر فقط على الاقتباس من أفلام قديمة، بل تجلت ظاهرة إعادة تقديم الشخصيات مرة أخرى في الدراما بعد نجاحها في السينما، وهو ما فعله الفنان محمد هنيدي، إذ قدم مسلسل “مسيو رمضان مبروك” بعد نجاح فيلمه الذي يحمل العنوان ذاته، وهذا ما فعله أيضا الفنان محمد سعد، إذ أعاد تقديم شخصيتي “اللمبي” و”أطاطا” بعد نجاحهما سينمائيا من خلال الدراما.

16