صندوق التأمين على المرض في تونس يتدارك مشكلاته

أعلن صندوق التأمين على المرض في تونس عن إقرار إجراءات جديدة تمكنه من حل كل المشكلات المتعلقة بعدم توفر السيولة المالية بما يسمح له بالقيام بالمهام المكلف بها، كما بدأ الصندوق في العمل على اتخاذ إجراءات أخرى تقرّب الخدمات التي يوفرها سواء للمواطنين أو لموفري الخدمات الصحية الذين تجمعه بهم اتفاقيات شراكة.
الأربعاء 2017/12/27
الحق في العلاج مضمون

تونس - يسعى صندوق التأمين على المرض في تونس إلى تجاوز الصعوبات المالية التي يمر بها من خلال إقرار إجراءات جديدة، تساعده على توفير السيولة التي يحتاجها في سياق التزاماته مع شركائه من موفري الخدمات الصحية.

وفي شهر يوليو الماضي، تم تعديل القانون المتعلق بإحداث نظام التأمين على المرض الصادر في العام 2004. وبموجب التعديل تصبح مساهمات التأمين على المرض التي تقتطع من رواتب الموظفين تذهب مباشرة إلى صندوق التأمين على المرض، بعد أن كانت تذهب إلى الصناديق الاجتماعية الأخرى ممثلة في صندوق الضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية.

وقبل التعديل كان صندوق التأمين على المرض لا يتحصل على هذه المساهمات بصفة مباشرة بل تُحوّل له من قبل بقية الصناديق الاجتماعية بحسب النظام الذي ينتسب له الشخص المتمتع بالتغطية الاجتماعية.

وقال صالح حميدات، المتحدث باسم صندوق التأمين على المرض في تونس، لـ”العرب”، إن الصندوق مر في الفترة الأخيرة بصعوبات كثيرة بسبب عدم توفر سيولة مالية كافية باعتبار أن مساهمات التأمين على المرض تمر عبر الصناديق الاجتماعية الأخرى.

وأكد أن الصعوبات المالية للصناديق الاجتماعية أسفرت عن غياب السيولة المالية للصندوق بسبب التأخير الكبير في الحصول على مساهمات التأمين على المرض “وبالتالي أصبح هناك تأخير كبير في توفير الأموال المستحقة لمسديي الخدمات من أطباء وصيادلة وأطباء أسنان وأصحاب مخابر وغيرهم”.

وتصل قيمة مساهمات التأمين على المرض إلى 2900 مليون دينار، وهو دين يتقاسمه كل من صندوق الضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية لصالح صندوق التأمين على المرض.

صالح حميدات: صندوق التأمين على المرض حريص على اعتماد الحوار مع كل الأطراف

وبدأ الصندوق في اعتماد إجراء الاستخلاص المباشر لمساهمات التأمين على المرض منذ شهر أغسطس الماضي.

ويمثل الاستخلاص المباشر إجراء إجباريا، يهدف إلى التسريع في وصول مساهمات التأمين على المرض إلى الصندوق وبالتالي تقليص مدة الاستخلاص من جهة، كما يمكّن من توفير سيولة مالية للصندوق من جهة ثانية.

كما اعتمد صندوق التأمين على المرض إجراءات أخرى يهدف من ورائها إلى تقريب خدماته من المنتفعين بمنظومة التغطية الصحية، إلى جانب تسهيل المعاملات بينه وبين موفري الخدمات ومن بينهم أطباء القطاع الخاص وأطباء الأسنان وأصحاب مخابر التحاليل الطبية والتصوير الطبي وأصحاب الصيدليات.

ومن بين الديناميكية الجديدة التي يستعد صندوق التأمين على المرض للبدء في تفعيلها خدمة الإرساليات القصيرة ومنصة التبادل الإلكتروني للمعلومات.

وأفاد حميدات بأن “خدمة الإرساليات القصيرة تمكن المنتسبين لصندوق التأمين على المرض من متابعة وضعية ملفاتهم وأهم المستجدات التي تطرأ عليها بشكل فوري”.

وانخرط في منظومة الإرساليات القصيرة حوالي 2 مليون منخرط، من جملة 3 ملايين و170 ألف منخرط في الصندوق.

وشدد حميدات على أن هذا الإجراء الجديد “يهدف إلى تقريب الخدمات من منتسبي الصندوق ولتصبح خدمات عصرية تمكن من ربح الوقت بالنسبة إلى المواطن وتوفر له الاطلاع على ملفه بصفة مستمرة بشأن استرجاع المصاريف أو نفقات العلاج أو مختلف مراحل دراسة ملفه”.

ويعمل صندوق التأمين على المرض على إحداث منصة للتبادل الإلكتروني للمعلومات بينه وبين مسديي الخدمات تمهيدا لاعتماد البطاقة الإلكترونية الذكية.

وتمكن البطاقة الذكية من جعل مسديي الخدمات مرتبطين وقادرين على الاطلاع على قاعدة بيانات صندوق التأمين على المرض. وصرح حميدات بأن هذا الإجراء سيبدأ العمل به خلال السداسي الثاني من عام 2018. وشدد المتحدث باسم صندوق التأمين على المرض على أن الصندوق يعتمد سياسة الحوار مع كل شركائه من أطباء وأصحاب الصيدليات والمخابر.

وقال إن “صندوق التأمين على المرض بصدد تدارك كل المشكلات مع الجميع”، مشيرا إلى أن من تجمعهم اتفاقيات شراكة مع الصندوق “لديهم حقوق وواجبات والفصل بيننا هو النصوص القانونية”.

وأكد أن الصندوق يحرص على الحوار مع كل الأطراف بما يخدم مصلحة المواطنين المتمتعين بالتغطية الاجتماعية.

4