صندوق النقد: الإمارات تتصدى لمخاطر القطاع العقاري

الجمعة 2014/06/13
تهدئة النمو القوي لأسعار العقارات يعزز النمو المستدام

أبوظبي – رحب صندوق النقد الدولي بالإجراءات التي تتخذها الامارات لخفض الانفاق الحكومي والتصدي لمخاطر النمو القوي لأسعار العقارات، وهو ما يؤيد ما أعلنه بنك الامارات المركزي بداية الأسبوع الحالي.

قال صندوق النقد الدولي إن من المرجح أن تخفض الإمارات العربية المتحدة إنفاقها المالي بدرجة أكبر في العام الحالي لتعزيز الأسس المتينة للاقتصاد. وقال إن الحكومة تتصدى لمخاطر النمو القوي في أسعار العقارات في ظل نمو جيد في الائتمان الخاص.

وقال الصندوق عقب مشاورات سنوية إن “الميزانية الاتحادية تنطوي على مزيد من ضبط أوضاع المالية العامة.” وقال إن هذا “أمر ملائم لأنه يبطل أثر تحفيز مالي سابق لم يعد ضروريا.”

وأوضح أن ميزانية أبوظبي، التي تشكل حوالي ثلاثة أرباع الإنفاق المالي للدولة العضو في منظمة أوبك، تتضمن تشديدا ماليا يقدر بنحو ستة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

وقال صندوق النقد إن التخفيضات تشمل الأمن والدفاع ونفقات جارية أخرى. وتطمح كل من أبوظبي وجارتها دبي التي تعد مركزا تجاريا إقليميا إلى القيام بتشديد مالي تدريجي.

وأضاف: من المرجح أن تسفر تعديلات الميزانية في أبوظبي على مدار السنة عن إنفاق أعلى من المقدر في الميزانية الأصلية تتوقع بعثة الصندوق تشديدا أقل حدة في العام الحالي.”

ومضي الصندوق يقول إن التشديد المالي لأبوظبي كان أقل من المقرر في ميزانية العام الماضي بفعل زيادة الإنفاق على الأمن والدفاع ونفقات جارية أخرى.

وتشير التقديرات إلى تراجع الفائض المالي الإجمالي للإمارات إلى 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من 8.9 بالمئة في 2012 مما أدى إلى زيادة في سعر النفط اللازم لضبط الميزانية إلى 84 دولارا للبرميل من 78 دولارا في 2012.

وأكد الصندوق أن ذلك السعر يبقي على هامش جيد للإمارات كي تحقق فائضا ماليا كبيرا حتى مع في حالة تراجع أسعار النفط وفق توقعات المحللين التي ترجح أن تبلغ نحو 106 دولارات للبرميل هذا العام ونحو 102 دولار في 2015 من حوالي 110 دولارات حاليا. وجدد صندوق النقد تحذيراته من مخاطر منبعها القطاع العقاري المتسارع النمو وخاصة في دبي.

وأضاف أن “تعزز الدورة العقارية وبخاصة في سوق الإسكان بدبي قد يستقطب طلبا متزايدا بغرض المضاربة، وربما يتسبب في زعزعة الاستقرار ويوقد شرارة خطر تحركات سعرية غير قابلة للاستمرار ويؤدي إلى تصحيح في نهاية المطاف.”

صندوق النقد الدولي: فرض رسوم إضافية وقيود على إعادة بيع العقارات سيحد من المضاربة

وقال إن “تخفيف ضوابط الإيجار في الفترة الأخيرة يحمل خطر أن يغذي ارتفاع أسعار العقارات مزيدا من التضخم.”

وكان مصرف الإمارات المركزي قال هذا الأسبوع إن عوائد إيجارات المنازل في دبي وأبوظبي قد تنبئ باختلالات متزايدة ونمو محموم بالسوق العقارية.

لكن دائرة الأراضي في دبي هونت من التحذيرات قائلة إن نمو السوق العقارية يغذيه الاقتصاد لا المضاربة.

وقال صندوق النقد إن المشاريع العملاقة لدبي قد تتسبب في مخاطر مالية إضافية للكيانات شبه الحكومية للإمارة والتي مازالت مثقلة بالديون.

وقال إن إجمالي ديون الحكومة والكيانات شبه الحكومية يقدر بنحو 142 مليار دولار بما يعادل 141 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي منها 34 مليار دولار ديونا حكومية أو تضمنها الحكومة و92 مليار دولار يحل أجلها في الفترة من العام الحالي وحتى 2019.

وقال الصندوق “من شأن مزيد من تعزيز إجراءات الحد من المضاربة أن يساعد في تخفيف مخاطر دورة الازدهار والركود. فرض رسوم إضافية وقيود على إعادة بيع العقارات على الخارطة وهي أمور قيد البحث حاليا سيحد من الطلب المضاربي بدرجة أكبر.”

وأضاف أن على البنك المركزي دراسة مزيد من تشديد قواعد الحد الأقصى لنسب القرض إلى القيمة في الرهون العقارية وحدود أقساط الديون إلى الدخل إذا ظلت زيادات الأسعار في السوق العقارية كبيرة جدا وإذا استمر تسارع الإقراض العقاري.

10