صندوق النقد الدولي يزيد قدرته على الإقراض

الفائدة بالنسبة للبلدان الفقيرة تكمن في إمكانية في الحصول على العملات الصعبة دون الحاجة إلى دفع أسعار فائدة كبيرة.
الأربعاء 2021/08/04
إنعاش الاقتصاد العالمي

نيويورك – وافق مجلس حكام صندوق النقد الدولي رسميا الثلاثاء على زيادة قدرة المؤسسة المالية الدولية على الإقراض بمقدار 650 مليار دولار، في آخر خطوة للموافقة على هذا المقترح الذي سيسمح بزيادة المساعدات للدول الأكثر ضعفا.

وسيدخل القرار الذي وافق عليه بالفعل مجلس إدارة الصندوق في منتصف يوليو الماضي حيّز النفاذ في الثالث والعشرين من أغسطس الجاري. ومن المقرر أن تحصل البلدان الناشئة والنامية على حوالي 275 مليار دولار.

كريستالينا جورجييفا: زيادة مخصصات السحب حقنة مقوية في ذراع اقتصاد العالم
كريستالينا جورجييفا: زيادة مخصصات السحب حقنة مقوية في ذراع اقتصاد العالم

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في بيان إنه “قرار تاريخي وأكبر مخصصات لحقوق السحب الخاصة في تاريخ الصندوق وحقنة مقوية في ذراع اقتصاد العالم في ظل أزمة غير مسبوقة”.

وأكدت أن جميع الدول الأعضاء ستستفيد من مخصصات حقوق السحب الخاصة هذه، وستلبي الحاجة العالمية للاحتياطيات طويلة الأجل وستحفز الثقة وتعزز قدرات واستقرار الاقتصاد العالمي.

وستساعد العملية بشكل خاص الدول الأعضاء الأكثر ضعفا في سعيها للتغلب على آثار الأزمة الصحية. وأشار الصندوق إلى أن حقوق السحب الخاصة الصادرة حديثا ستخصص للدول الأعضاء بما يتناسب مع حصتها في صندوق النقد الدولي.

وأضافت جورجييفا “سنواصل أيضا المناقشات النشطة مع الدول الأعضاء لتحديد الخيارات القابلة للتطبيق لتحويل حقوق السحب الخاصة الطوعية من البلدان الغنية إلى البلدان الأكثر عوزا والأكثر ضعفا لمساعدتها على التعافي من الوباء وتحقيق نمو متكيف ومستدام”.

وحقوق السحب الخاصة التي أطلقت في العام 1969 ليست عملة وليس لها وجود مادي. وتستند قيمتها إلى سلة من خمس عملات دولية رئيسية هي الدولار واليورو والجنيه الإسترليني واليوان والين.

ويمكن استخدام حقوق السحب الخاصة بمجرد إصدارها كعملة احتياطية تعمل على استقرار قيمة العملة المحلية أو تحويلها إلى عملات أقوى لتمويل الاستثمارات.

وتكمن الفائدة بالنسبة للبلدان الفقيرة في الحصول على العملات الصعبة دون الحاجة إلى دفع أسعار فائدة كبيرة.

وستتمكن الدول الغنية، على سبيل المثال، من تحويل حقوق السحب الخاصة المتعلقة بها باستخدام تلك المخصصة لها من أجل تمويل الصندوق الائتماني للحدّ من الفقر ولنمو صندوق النقد الدولي، مما سيزيد من عروض القروض إلى البلدان منخفضة الدخل، بحسب الصندوق.

ونظرا لأن حقوق السحب الخاصة الجديدة مخصصة لكل الدول الأعضاء في صندوق النقد وعددها 190 دولة، يبلغ نصيب دول مجموعة العشرين الكبرى حوالي 70 في المئة من المخصصات الجديدة في حين أن 3 في المئة فقط منها سيذهب للدول ذات الدخل المنخفض.

Thumbnail

وبشكل عام فإن 58 في المئة من حقوق السحب الخاصة ستذهب إلى الاقتصادات المتقدمة و42 في المئة للدول الصاعدة والنامية. لذلك فإنه من 650 مليار دولار التي تم إقرارها أمس سيذهب حوالي 21 مليار دولار فقط إلى الدول ذات الدخل المنخفض و212 مليار دولار إلى الدول الصاعدة والنامية دون حساب الصين.

وقالت نادية دار رئيسة منظمة أوكسفام غير الحكومية، تعليقا على اعتماد هذه المبادرة في بيان “ستوفر حقوق السحب الخاصة الجديدة للدول النامية التي تواجه صعوبات السيولة التي تحتاجها بالفعل دون أن يزيد ذلك من أعباء ديونها”.

وأشارت إلى أنه “من غير المعقول” ألا تقوم الدول الغنية بطريقة ما بإعادة تخصيص حصة من حقوق السحب الخاصة الخاصة بها “على الأقل 100 مليار دولار كما قررت مجموعة السبع” في قمة منتصف يونيو الماضي.

وأكدت أنه من الضروري أن تعمل الحكومات “بشفافية كاملة وبالتعاون مع المجتمع المدني” كي يتم استخدام حقوق السحب الخاصة بشكل ملائم.

11