صندوق النقد: انخفاض أسعار النفط سيربك موازنات الدول النفطية

الأربعاء 2013/10/09
تداعيات سلبية ستواجهها الدول النفطية بسبب انخفاض أسعار النفط

دبي- حذر صندوق النقد الدولي أمس من أن أي انخفاض طويل الامد في اسعار النفط سيؤدي الى تسجيل عجز في الدول المصدرة للخام في الشرق الاوسط وشمال افريقيا نتيجة للارتفاع الكبير للإنفاق العام في هذه الدول.

وجاء هذا التحذير في تقرير اصدره الصندوق حول النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي توقع فيه ان ينخفض النمو في الدول المصدرة للنفط الى 1.9% هذه السنة مقارنة بنحو 5.4% العام الماضي، على أن يتعزز النمو مجددا العام المقبل مع توقعات ببلوغه مستوى 3.8%.

وحذر التقرير من أن "اي انخفاض طويل الامد في اسعار النفط سيضع مصدرين كثيرين للنفط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في حالة عجز مالي".

وبحسب الصندوق، فان الاسعار المطلوبة لتحقيق التوازن في الميزانيات بات اعلى من سعر النفط الوسطي المتوقع للعام 2014. وقال الصندوق في التقرير "خلال السنوات الماضية، رفعت زيادة الانفاق مستوى سعر النفط المطلوب لتحقيق التوازن، وذلك بشكل اسرع من المعدلات التي ارتفعت فيها اسعار النفط".

وأضاف "نتيجة لذلك، بات سعر النفط المطلوب لتحقيق التوازن في عدد من الدول بما في ذلك الجزائر والبحرين وإيران والعراق وليبيا واليمن اعلى من السعر المتوقع للعام 2014".

وعدا بعض دول الخليج التي تملك تحوطات مالية ضخمة، يتعين على الدول الاخرى ان تركز في سياساتها المالية على "بناء تحوطات تحميها من الصدمات في اسعار النفط عبر العثور على مصادر للدخل خارج القطاع النفطي، والسيطرة على مستويات الانفاق الحالية التي بات من الصعب تغيير مسارها"، بحسب التقرير.

وفي ما يتعلق بالتوقعات لكل بلد، توقع صندوق النقد ان يستمر الاقتصاد الايراني بالانكماش وأن تبلغ نسبة التراجع 1.5% هذه السنة مقارنة بنحو 1.9% العام الماضي.إلا ان الصندوق توقع ان تسجل ايران نموا بنسبة 1.3% في 2014.

اما السعودية وهي اكبر مصدر للخام في العالم، فقد توقع الصندوق ان تسجل نموا بنسبة 3.6% هذه السنة وبان يرتفع النمو الى 4.4%، دون أن يصل الى مستوى النمو الذي حققته في 2012 والذي بلغ 5.5%.

وفي المقابل، توقع الصندوق ان يسجل اقتصاد الدول المستوردة للنفط نموا بنسبة 2.8% هذه السنة، مقارنة بنحو 2% العام الماضي، على ان يرتفع النمو الى 3.1% في 2014.

وتوقع الصندوق ان ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 1.8% هذه السنة، مقارنة بنحو 2.2% العام الماضي، كما توقع الصندوق ان يرتفع النمو المصري الى 2.8% في 2014.

وما زال الاقتصاد المصري يعاني من تداعيات الاضطرابات السياسية والامنية، إلا أنه يستفيد من مساعدات بمليارات الدولارات وفرتها دول الخليج الداعمة للإدارة المصرية الجديدة بعد عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو الماضي. اما اقتصاد تونس فيبدو انه يسجل مزيدا من الزخم، لكن أن نموه لم يصل بعد الى مستويات ما قبل ديسمبر 2010، تاريخ انطلاق ما يعرف "بالربيع العربي".

وبعد ان سجلت نموا بنسبة 3.6% العام الماضي، توقع صندوق النقد ان يبلغ النمو في تونس 3% هذه السنة وأن يرتفع النمو الى 3.7% في 2014. والاقتصاد اللبناني سيظل متأثرا بتداعيات النزاع في سوريا، وتوقع الصندوق ان يكون النمو في لبنان بحدود 1.5% قي 2013، وهو نفس المستوى الذي حققه في 2012، والذي توقع الصندوق ان يحققه في 2014.

10