صندوق النقد: شبكات الضمان الاجتماعي ضئيلة نسبيا في منطقة الشرق الأوسط

السبت 2014/11/01
شبكات الضمان الاجتماعي يمكن أن تساعد في تحقيق الأهداف الاجتماعية

القاهرة - دعا صندق النقد الدولي أمس إلى زيادة الإنفاق على شبكات الضمان الاجتماعي في الشرق الأوسط التي قال إنها ضئيلة نسبيا مقارنة ببقية أنحاء العالم. وشدد على ضرورة خفض الدعم الحكومي وتوجيه ما يتم توفيره إلى شبكات الضمان التي قال إنها يمكن أن تدعم النمو الاقتصادي الشامل.

قال صندوق النقد الدولي إن متوسط إنفاق بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على شبكات الضمان الاجتماعي يبلغ 0.7 بالمئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 1.6 بالمئة في الدول النامية والناشئة.

وأضاف الصندوق في تقرير صدر أمس، أن شبكات الأمان الاجتماعية الجيّدة يمكن أن تقلص الفقر من خلال توفير الدعم المنظم لمستحقيه من الأسر الفقيرة، وأنه يمكن أن يدعم النمو الاقتصادي الشامل، من خلال المساعدات التي تدعم القدرة الشرائية والطلب المحلي.

وأكد أن شبكات الضمان الاجتماعي يمكن أن تساعد في تحقيق الأهداف الاجتماعية عندما تضع شروطا بالنسبة إلأى الحاصلين عليها، ومنها شرط انتظام الأطفال في المدارس ويمكن زيادة الشروط بسهولة حتى خلال الأزمات.

وكان تقرير للبنك الدولي صدر في الشهر الماضي، ذكر أن متوسط الإنفاق على دعم الوقود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يفوق أكثر من 4 مرات حجم الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعية.

وبحسب تقرير سابق لصندوق النقد الدولي، فإن دول الشرق الأوسط، استحوذت على نصف ما تم إنفاقه عالميا على دعم كافة أشكال الطاقة في عام 2011.

صندوق النقد الدولي: دعم الوقود يفوق 4 مرات حجم الإنفاق على الضمان الاجتماعي

وأشار الصندوق في التقرير إلى أن معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنفق موازنات كبيرة على الدعم الحكومي للوقود والسلع الأساسية، تفوق بكثير جميع الإنفاق على الخدمات الاجتماعية الأخرى.

ووفقا لتقديرات الصندوق، بلغ الدعم الحكومي للطاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من 237 مليار دولار في عام 2011، أي ما يعادل نصف الدعم في جميع أنحاء العالم البالغ نحو 532 مليار دولار.

ويقاس حجم الدعم على أساس الفرق بين قيمة الاستهلاك بالأسعار العالمية والأسعار المحلية.

وقال الصندوق في تقريره أمس، إن شبكات الأمان الاجتماعية في المنطقة عموما ليست فعالة في الحد من الفقر، لأنها مجزأة وغير متجانسة.

وأضاف أنها تتضمن عددا كبيرا من البرامج الصغيرة منفصلة، ولكل منها آلية الاستهداف الخاصة بها، ويمكن أن تؤدي إلى الهدر، لأنها يمكن أن تُمنح لنفس الأشخاص دون تنسيق محكم.

وذكر الصندوق أن تلك البرامج تعاني من محدودية القدرات الإدارية التي تقوض فعالية العديد من البرامج وتسهل الهدر والفساد.

وقال إن آليات استهداف الفقراء في شبكات الأمان الاجتماعية مقسمة إلى فئات في معظمها، وموزعة بطريقة غير متجانسة على أساس الموقع الجغرافي في معظم الأحيان.

وأكد أن ذلك يؤدي أحيانا إلى تسرب وإقصاء لفئات تستحق الحصول على المساعدات، كما أن البرامج القائمة توفر فرصا محدودة وتعزز ثقافة التبعية والحد من الحوافز التي تشجع على البحث عن فرص العمل.

ودعا الصندوق إلى توفير تمويل شبكات الضمان الاجتماعي في المنطقة بشكل أفضل، بالاعتماد جزئيا على المدخرات المتولدة من إصلاح الدعم، كما يمكن تحقيق فعالية أكبر من خلال دمج البرامج وتحسين التغطية وآليات الاستهداف والقدرات الإدارية وتقديم الخدمات.

وتشمل برامج شبكات الأمان الاجتماعية تحويلات نقدية وعينية تستهدف الأسر الفقيرة والمحرومة، بهدف حمايتها من أثر الصدمات الاقتصادية، والكوارث الطبيعية، وغيرها من الأزمات.

كما تسعى لضمان أن يكبر الأطفال وهم يتمتعون بالصحة ويحصلون على تغذية جيدة ويتمكنون من الانتظام في المدارس وتمكين النساء والفتيات وخلق فرص العمل.

وكان تقرير لمعهد التمويل الدولي قد توقع في الأسبوع الماضي أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 3.152 تريليون دولار في عام 2014.

11