صندوق النقد يبدأ بمراجعة التزام تونس ببرنامج الإصلاحات

الخميس 2017/11/30
الحكومة تأمل أن تساعد الإصلاحات في خفض مستوي الدين الخارجي

تونس - بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي أمس زيارة رسمية إلى تونس تستغرق أسبوعين بهدف بحث الإفراج عن الشريحة الثالثة من قرض إجمالي قيمته 2.9 مليار دولار.

وتندرج الزيارة التي تستمر حتى منتصف الشهر المقبل في إطار تقديم تونس لإصلاحاتها الاقتصادية يحدد بموجبها صرف الشريحة الثالثة والمقدّرة بحوالي 350 مليون دولار أو تأجيله، وفق ما قاله مسؤول حكومي تونسي.

وقال المسؤول الحكومي الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لعدم اختصاصه بالتصريح للإعلام، إن “بوادر إيجابية تمهّد لحصولنا على هذا الشريحة مطلع العام الجديد”، مؤكدا أن بلاده أحرزت تقدما ملحوظا في مجمل هذه الإصلاحات.

ويعدّ الخفض في فاتورة الأجور في القطاع العام أحد أهمّ الإصلاحات الاقتصادية المتّفق بشأنها مع الصندوق، فضلا عن إصلاح الصناديق الاجتماعية والمؤسسات الحكومية.

وكان الصندوق قد وافق العام الماضي على القرض مقابل قيام تونس بحزمة إصلاحات في العديد من القطاعات، تهم بالخصوص القطاع المصرفي والمالي وقطاعات أخرى.

وتستعد تونس لخفض عجز الموازنة إلى 4.9 بالمئة من الناتج الداخلي الخام مقابل 6.1 بالمئة متوقعة لكامل 2017 في العام المقبل.

كما تعمل الحكومة على سنّ إصلاحات غير مسبوقة من بينها إصلاح الصناديق الاجتماعية التي تسجّل عجزا كبير بملايين الدولارات، إلى جانب تسريح 16 ألف موظف من القطاع العام بشكل اختياري، سعيا لتخفيف عبء الأجور.

ويتوقع أن يتم تخفيض مستوى كتلة الأجور العام المقبل إلى 13.8 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 14.7 بالمئة هذا العام.

350 مليون دولار قيمة الشريحة الثالثة التي يتوقع أن تحصل عليها تونس من صندوق النقد

وستفرض الحكومة العام المقبل ضريبة بنسبة واحد بالمئة على الموظفين والشركات لتمويل الصناديق الاجتماعية، أطلقت عليها “مساهمة اجتماعية تضامنية”.

ويعتقد الخبير الاقتصادي وليد بن صالح أن زيارة وفد صندوق النقد جاءت متأخرة نسبيا بالمقارنة مع الزيارات الأخرى في السنوات الماضية.

وأوضح أن الوفد سيقوم بتقييم الوضعية الاقتصادية لتونس ودراسة المالية العامة للدولة التي تشكو صعوبات كبيرة، مرجحا أنّ الوفد سيطّلع على مشروع الموازنة للعام المقبل.

ويضيف المتحدث أن التحكم في كتلة الأجور سيكون من وجهة نظره مفتاحا لهذه الزيارة، وبخاصة الموافقة على منح الشريحة الثالثة من القرض من عدمه.

وتستهدف تونس تحقيق نسبة نمو بنحو 3 بالمئة العام المقبل، مقابل 2.2 بالمئة متوقعة هذا العام.

وتأمل الحكومة أن تساعد الإصلاحات في خفض مستوي الدين الخارجي الذي بلغ مستويات غير مسبوقة حيث وصل إلى حدود 75 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ليصل بحلول عام 2020 إلى 70 بالمئة فقط.

وكان رضا السعيدي المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة يوسف الشاهد قد قال الأسبوع الماضي إن “الإصلاحات هي خيار لخفض العجز وتقليص الدين الخارجي”.

ولكن أكد أنه مع تلك الإصلاحات ستحتاج البلاد إلى تمويلات خارجية بقيمة 7.5 مليار دينار (3 مليارات دولار) في 2018 من بينها إصدار سندات.

وستصدر تونس سندات باليورو في حدود نصف مليار يورو تقريبا وسندات ف ي السوق المحلي بقيمة 2.2 مليار دينار (880 مليون دولار).

10