صندوق النقد يتوقّع عودة اقتصاد العراق إلى النمو العام المقبل

الخميس 2014/12/11
من المرجح أن يتعافى النمو إلى نحو 2 في المئة مع زيادة إنتاج النفط

بغداد - توقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد العراق، الذي يعتمد بشكل أساسي على النفط، بنسبة 0.5 في المئة هذا العام، وهو أقل كثيرا من توقعات سابقة للصندوق منذ شهرين بانكماش قدره 2.7 في المئة.

وعزا الصندوق هبوط الناتج إلى صعود تنظيم داعش في شمال العراق وغربه، لكن يبدو أن أحدث تقديراته جاءت بناء على أرقام مرتفعة لإنتاج النفط والصادرات في البلاد.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان له بعد محادثات مع مسؤولين عراقيين إن من المنتظر أن يصل إنتاج النفط إلى 3.3 مليون برميل يوميا في 2014 ارتفاعا من 3.1 مليون في 2013 مع استمرار الصادرات عند مستويات 2013 البالغة 2.5 مليون برميل يوميا.

وأضاف الصندوق أن من المرجح أن يتعافى النمو إلى نحو 2 في المئة في 2015 مع زيادة إنتاج النفط وصادراته بدعم من الاتفاق الأخير بين الحكومة المركزية وسلطات إقليم كردستان حول صادرات النفط ومدفوعات الميزانية. وبموجب الاتفاق الذي من المتوقع أن يبدأ سريانه في يناير المقبل سيتم تصدير 300 ألف برميل يوميا من نفط كركوك عبر خط أنابيب يمتد عبر المنطقة الكردية إلى تركيا، إضافة إلى 250 ألف برميل يوميا من حقول إقليم كردستان.

ويعد الانكماش الاقتصادي هذا العام هو الأول من نوعه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق في 2003 وفي أعقاب نمو بلغ 4.2 في المئة في 2013.

وقال الصندوق إن هبوط أسعار النفط وتراجع الإيرادات ساهما في خفض الاحتياطيات الأجنبية إلى 67 مليار دولار من نحو 77 مليار دولار في بداية العام. ودفع انخفاض أسعار النفط حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى إلغاء المسودة الأصلية لميزانية 2015 وإعداد نسخة معدلة لتقديمها إلى البرلمان.

صندوق النقد الدولي: من المرجح أن يتعافى النمو إلى نحو 2 بالمئة في 2015

ولم تتم الموافقة على ميزانية لعام 2014 وهو ما قلص الإنفاق في مجالات عديدة، لكن الإنفاق خارج الميزانية، وبصفة خاصة على الأمن، زاد العجز إلى نحو خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال الصندوق إنه “مع تقلص التمويل المتوقع في 2015 فإننا نتوقع أن ينخفض العجز الحكومي إلى أقل من اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي”.

ويكافح العراق لإعادة بناء بنيته التحتية المتهالكة والتي تضررت جراء الحروب والحصار الاقتصادي، وهناك حاجة إلى استثمارات في جميع القطاعات تقريبا من الكهرباء إلى البنوك.

وتمكنت الحكومة العراقية مؤخرا من إغلاق جميع أبواب الخلافات مع حكومة أربيل من خلال اتفاق سيمكنها من زيادة صادراتها بنحو 550 ألف برميل يوميا، بعد أن تضمن الاتفاق تصدير الإقليم 250 ألف برميل لحساب بغداد، إضافة إلى 300 ألف برميل من حقول كركوك، عبر أنبوب الإقليم.

وتبدو صادرات العراق النفطية مرشحة لبلوغ أعلى مستوياتها على الإطلاق اعتبارا من بداية العام المقبل مع بدء زيادة الإنتاج في الكثير من حقول وسط وجنوب العراق، لتصل بسهولة إلى 3.3 مليون برميل يوميا.

بل إن الواقع الجديد الذي يوفره الاتفاق يمكن أن يزيل العقبات التي كانت مبثوثة في طريق علاقة الشركات الأجنبية بالحكومة العراقية في عهد المالكي، وسيمكنها ذلك من زيادة إنتاجها من حقول وسط وجنوب العراق وكذلك من حقول إقليم كردستان.

ولم يعد أمام الشركات أي عقبة للإنتاج بأقصى طاقة ممكنة، خاصة أن طاقة موانئ جنوب العراق من خلال مينائي البصرة والعمية وأربع منصات عائمة يمكن أن تستقبل ما يصل الى 6 مليون برميل يوميا.

11