صندوق النقد يحث تونس على بذل مجهود أكبر في مكافحة الفساد

السبت 2017/08/05
تحديات لا تزال تواجه تونس

واشنطن – أعلن صندوق النقد الدولي أن هناك تحديات لا تزال تواجه تونس، وذلك إثر انتهاء مهمة أجراها في هذا البلد، داعيا إلى بذل جهود إضافية في محاربة الفساد.

وأعلنت الحكومة التونسية مايو الماضي الحرب على الفساد. واعتقلت السلطات 10 رجال أعمال معروفين، لتورطهم في تهم فساد مالي وتهريب ومساس بأمن الدولة ووضعتهم تحت الإقامة الجبرية.

وتمت مصادرة أملاك 13 من رجال الأعمال التونسيين وموظفي جمارك ممّن ثبت تحقيقهم لأرباح بشكل غير مشروع، جراء علاقاتهم وارتباطاتهم بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي وعائلته.

وشدد الصندوق على أن “إنشاء هيئة فعالة لمكافحة الفساد سيتيح توسيع نطاق الأدوات المتاحة للحكومة في حربها على الفساد والممارسات التجارية غير المشروعة”.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد حذرت في تقرير بعنوان “الانتقال المعطَّل: فساد ومناطقية في تونس” نشرته في العاشر من الشهر الحالي، من “تنامي نفوذ رجال الظل في التحركات الاحتجاجية” بالمناطق الداخلية التونسية.

ولفتت المنظمة إلى أن “بارونات الاقتصاد الموازي وخصوصا التهريب” على الحدود مع ليبيا والجزائر راكموا “المليارات من الدولارات”، بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي مطلع 2011، وأن بعضهم “ساند” احتجاجات عنيفة بالمناطق الداخلية. وأدرجت الحكومة التونسية محاربة ظاهرة الفساد في البلاد من ضمن أولوياتها وأعلن عنها الشاهد، خلال خطابه أمام مجلس نواب الشعب في الجلسة التي خصصت لمنح حكومته الثقة، في شهر أغسطس الماضي.

وأوضح في بيان صدر في نهاية مهمته التي امتدت بين 26 يوليو و3 أغسطس، أن “آفاق الاقتصاد التونسي تتحسن ببطء، لكن التحديات مازالت موجودة”.

وأضاف أن “النمو في طريقه ليصل إلى 2.3 بالمئة في عام 2017، بدعم من انتعاش في قطاعات الفوسفات والزراعة والسياحة”، لافتا إلى أن العوائق الهيكلية في الاقتصاد لا تزال تلقي بثقلها على الصادرات. وتشهد تونس بين الحين والآخر احتجاجات شعبية في عدة محافظات استهدفت مناطق حيوية وعطلت الإنتاج للضغط على الحكومة للاستجابة إلى مطالب الجهات الداخلية المتمثلة في التشغيل والتنمية .

4