صندوق النقد يحذر من عجز مالي في دول الخليج العربية

الاثنين 2014/10/27
النقد الدولي ينبه لخطورة تأثير قطاع النفط على اقتصاد دول الخليج

الكويت – قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس إن استمرار تراجع أسعار النفط الخام العالمية قد يدفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى مواجهة عجز في موازناتها.

وأوضحت للصحافيين أنه إذا بقيت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، فذلك قد يؤدي إلى تراجع بنسبة 8 بالمئة في إجمالي الناتج الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي و”إغراق عدد منها في عجز مالي”.

وحثت لاغارد، التي شاركت في اجتماع وزراء مالية وحكام المصارف المركزية في دول مجلس التعاون في الكويت، الدول الأعضاء على إصلاح اقتصادياتها واتخاذ إجراءات لتحسين المالية العامة.

كريستين لاغارد: دول الخليج تملك موارد مالية تؤهلها لتخفيف الانعكاسات

لكنها أضافت أن هذه الدول تملك الكثير من الموارد التي تؤهلها لتخفيف الانعكاسات المباشرة لمثل هذا العجز.

وكان وزير المال الكويتي أنس الصالح قد قال يوم السبت، إن تراجع أسعار النفط العالمية بدأ يؤثر في الوضع المالي لدول الخليج العربية، مؤكدا ضرورة القيام بإصلاحات اقتصادية لمواجهة ذلك.

وأشار الوزير إلى الآفاق الجيدة للنمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي الست الذي من المتوقع أن يبلغ نحو 4.5 بالمئة خلال السنة المالية 2014-2015، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع تلك التوقعات بحذر.

وقال إن “هذه الآفاق يجب التعامل معها بحذر في ضوء تراجع أسعار النفط الحالية التي بدأت تؤثر في المالية العامة في دول مجلس التعاون الخليجي”.

وكان الصالح يتحدث في الاجتماع الذي عقد في الكويت بحضور مديرة صندوق النقد الدولي.

أنس الصالح: تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة بات أمرا لا مفر منه

ويضم المجلس السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين، وتنتج هذه الدول يوميا نحو 17 مليون برميل من النفط وتشكل عائدات النفط في معظمها 90 بالمئة من موارد الدولة.

وتراجع سعر برميل النفط بنسبة 25 بالمئة منذ يونيو الماضي بسبب تزايد الإنتاج وضعف الطلب والقلق بشأن آفاق النمو العالمي.

واعتبر الوزير الكويتي أنه بات من الضروري القيام بإصلاحات اقتصادية في دول مجلس التعاون حيث ما انفكت النفقات العامة ترتفع. وأكد ضرورة تعزيز الاستثمار والقطاع الخاص.

وقال “يتعين تنفيذ إصلاحات شاملة للاقتصادات لاحتواء النفقات العامة وتنويع مصادر الدخل بما يقلص الارتهان للنفط”. مؤكدا أن “تطبيق هذه السياسات بات أمرا لا مفر منه”.

وبحسب معهد المالية الدولي، فإن دول مجلس التعاون النفطية راكمت، بفضل ارتفاع أسعار النفط في العقد الأخير، احتياطيات مالية بقيمة 2450 مليار دولار.

11