صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي

الخميس 2015/10/08
صندوق النقد: الاقتصاد العالمي تأثر بالتباطؤ الصيني

واشنطن- خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي في ظل تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد في العالم وغيره من الاقتصادات الصاعدة.

وتوقع أن لا يتجاوز نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي نسبة 3.1 بالمئة، مقارنة بالتوقعات السابقة في يوليو بنحو 3.3 بالمئة. كما خفض توقعات النمو في العام المقبل بمقدار 0.2 بالمئة أيضا إلى 3.6 بالمئة.

وقال صندوق النقد في تقريره ربع السنوي الصادر أمس بعنوان “الآفاق الاقتصادية للعالم” إنه في ظل تراجع أسعار السلع وتباطؤ تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق الصاعدة والضغط على عملات هذه الدول، وزيادة تقلبات أسواق المال، فإن المخاطر الجانبية المنتظرة تتزايد، وبخاصة بالنسبة للأسواق الصاعدة والنامية.

وكانت حركة التصحيح التي شهدتها سوق الأسهم الصينية وتراجع أسعارها بشدة قد أدى إلى موجة اضطراب قصيرة في الأسواق العالمية. ويتوقع الصندوق نمو الدول المتقدمة خلال العام الحالي بنسبة 2 بالمئة ثم بنسبة 2.2 بالمئة في 2016 مقابل نمو بمعدل 1.8 بالمئة في العام الماضي.

وبالنسبة للدول الصاعدة والنامية يتوقع الصندوق نمو اقتصادها بمعدل 4 بالمئة خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 4.6 بالمئة في العام الماضي.

وقال موريس أوبستفيلد كبير خبراء الاقتصاد في الصندوق “بالنسبة للأسواق الصاعدة والنامية بشكل عام، توقعاتنا هي أن عام 2015 يمثل خامس عام على التوالي يتراجع فيه النمو” في تلك الدول.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي تأثر بالتباطؤ الصيني وتراجع أسعار السلع والارتفاع الوشيك لسعر الفائدة في الولايات المتحدة.

ورجح الصندوق أن ينمو اقتصاد الصين خلال العام الحالي بمعدل 6.8 بالمئة ثم بمعدل 6.3 بالمئة في العام التالي، في حين ينمو اقتصاد الهند بمعدل 7.3 بالمئة في العام الحالي ثم 7.5 بالمئة في العام المقبل.

ويسجل الاقتصاد الصيني الذي كان في وقت من الأوقات قاطرة نمو الاقتصاد العالمي تباطؤا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة مع اتجاه الحكومة لتبني سياسات كان صندوق النقد يوصي بها منذ فترة طويلة لإعادة توجيه الاقتصاد الصيني ليصبح أكثر اعتمادا على الإنفاق الاستهلاكي المحلي وليس التصدير.

ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن تباطؤ النمو الصيني الذي مازال حتى الآن أعلى من نمو الاقتصادات المتقدمة الكبرى، يمثل عاملا أساسيا في تراجع أسعار السلع، إلى جانب تراجع صادرات دول شرق آسيا بشكل خاص إلى الصين وهي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.

وبالنسبة للدولة المتقدمة قال أوبستفيلد المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما إنه، في حين يتحسن نمو الاقتصادات المتقدمة وبخاصة منطقة اليورو التي تعافت من أزمة طويلة المدى، مازالت مخاطر الكساد قائمة.

10