صندوق النقد يدعو الأردن إلى خفض الدعم الحكومي تدريجيا

الاثنين 2014/08/11
الدعم يستفيد منه الاغنياء أكثر من الفقراء.

عمان – قال صندوق النقد الدولي إن أجيال الأردنيين في المستقبل ستتحمل عبء الدين الذي فرضه واقع العجز في الموازنة نتيجة سياسة الدعم التي اتبعتها الحكومة خصوصا في مجال الطاقة.

وأكد مسعود أحمد مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد أن الأردن لا يمكنه الاستمرار في سياسة الدعم الذي يستفيد منه الاغنياء أكثر من الفقراء.

لكنه دعا الحكومة الأردنية لتوخي الحذر إزاء اصلاح دعم الوقود، والتأكد من إيجاد طرق لحماية الفقراء. وشدد على أهمية ان تكون عملية اصلاح الدعم تدريجية “فلا يمكن تغير سياسة عمرها 30 سنة في ثلاثة شهور، يجب ان تتم خطوة خطوة.

وشدّد على ضرورة أن يواكب عملية إصلاح انظمة الدعم إطلاق حملة إعلامية وبناء دعم شعبي “لأنه إذا لم تشرح للناس ماذا تحاول أن تعمل ولماذا فإنه سيكون من الصعب على الناس ان يتقبلوا ذلك، خصوصا في الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة”.

وأشاد بالإجراءات التي اتخذها الأردن في السنوات الماضية، وقال” إذا نظرنا إلى المنطقة فسنجد أن الأردن أحدث فرقا كبيرا في آخر ثلاث سنوات، حيال خفض كلفة الدعم، وكذلك المغرب وتونس، واخيرا مصر حيث تم اتخاذ قرارات سيكون لها تأثير مهم على تكلفة الدعم.

وحصل الأردن حتى الآن على 5 دفعات من قرض صندوق النقد الدولي بموجب اتفاق أبرم في أغسطس 2012، وبإجمالي بلغ 1.3 مليار دولار، وتبقى 700 مليون دولار سيتم الافراج عنها خلال العام الحالي والعام المقبل.

وبلغ عجز الموازنة العامة في العام الماضي 1.84 مليار دولار، وومن المتوقع أن يبلغ في العام الحالي نحو 1.5 مليار دولار، بسبب ارتفاع أعباء الطاقة حيث يستورد الاردن كامل احتياجاته النفطية من الخارج بالأسعار العالمية.

وأبقى صندوق النقد على توقعاته، بنمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3.5 بالمئة العام الحالي مرتفعا من مستويات العام الماضي البالغة 2.9 بالمئة.

وقال مسعود أحمد إن “على الحكومة تخفيض مخصصات الدعم واصلاح دعم الطاقة وتقليل الضغوطات على مالية الحكومة، واستخدام الأموال التي يمكن توفيرها في زيادة الاستثمار لتحقيق النمو”.

ووصلت ديون الأردن، بعد طرح سندات دولية بقيمة مليار دولار نهاية الأسبوع الماضي إلى 28.79 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليارا مع نهاية العام الحالي، مع توجه الحكومة لمزيد من الاقتراض الخارجي لتمويل خططها وبرامجها الاقتصادية المختلفة ولمواجهة التحديات.

ورصدت الحكومة الأردنية في موازنتها للعام الحالي مبلغ 317 مليون دولار لدعم القمح والشعير. ويتوقع أن يرتفع المبلغ كثيرا ليتجاوز 740 مليون دولار ، بسبب ارتفاع الاستهلاك المحلي من القمح من 80 ألف طن إلى مليون طن سنويا تقريبا.

10